Posted by: mawaredi | يناير 12, 2014

Let’s read ! يلاه نقراو



 

د. محمد لمباشري استاذ باحث في علوم التربية. ارتأينا في هذه الورقة ان نناقش موضوعا ربما تم التغافل عليه في مختلف التعليقات

التي انصبت بشكل اساسي على مدلول الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش (1) . و يتعلق الامر بالموارد البشرية المستهدفة في المؤسسات التربوية التكوينية كثروة وجب it_photo_78874تدبيرها بشكل محكم، و ذلك من خلال الاجابة عن التساؤلات التالية:1. كيف يمكنها الاستفادة من هذه الثروة لضمان تعلم هادف يساعد الفئات المستهدفة على تقرير مصيرها التربوي التكويني المستقبلي؟ ،
2. ما الذي وجب على المؤسسات التعليمية بالمغرب توفيره لهؤلاء من اجل الاحتفاظ بهم ومساعدتهم على تجاوز عتبة الفشل المبرمج و المفبرك الذي يعانون منه خصوصا اولئك المنحدرون من اوساط سوسيواقتصادية مهترئة؟

3. و اي مستقبل مهني وجب عليهم التخطيط له بشكل مبكر تسهيلا لعملية اندماجهم في مختلف الاوساط الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية التي تنتمي للمجمع المدني؟
4. و أخيرا لماذا لا تستطيع فئات من شبابنا تحقيق تطلعاتها المشروعة على المستوى المهني والمادي والاجتماعي.؟حسب منطوق الخطاب الملكي (2) اقرأ المزيد…


سبق لنا أن تناولنا جزءا من هذا الموضوع وربط تاريخ إصلاحات التعليم بالمغرب مع اجتماعات التشاور حول المدرسة المغربية. ومن خلال الورقة التأطيريةimages الرسمية للقاءات التشاورية حول المدرسة المغربية ،الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني،في 17 أبريل 2014 ، سجلنا إقصاء نقابة مفتشي التعليم من المشاركة مركزيا.قرار الإقصاء مركزيا أدى إلى مقاطعة هذه التشاورات على المستويين المحلي والجهوي

. إن إصلاحات التربية والتعليم مرت بمحطات فشل متكرر أكثر من نجاح نسبي في تعميم التعليم ومغربة الأطر… ومن خلال هذا المقال النقدي المتواضع،لا يمكننا الإدعاء بإحاطة ودراسة هذا الموضوع من كل الجوانب، كما لا يمكننا الإدعاء بلعب دور” رجل المهمات القذرة “)، كما يقول الفرنسيون. ” L’homme des missions sales”  في عالم الحيوان،عندما تدرك النعامة زوالها ،تبحث بسرعة عن حفرة في الرمال لتحتمي وتضع فيها رأسها تاركة باقي أطراف جسمها  في العراء عرضة للأخطار.وهنا لا يهمنا إن كان هذا الإعتقاد السائد صحيحا (أم أن النعامة تدخل رأسها في الحفرة لتطمئن على بيضها) بقدر ما يهمنا التشبيه بين ما تقدم عليه النعامة عند الشعور بالخطر ونهج” سياسة النعامة” من طرف وزارة التربية الوطنية. ويبدو أن جسم النعامة أصبح أكثر عرضة للأخطار في عهد الوفا وبلمختار.

اقرأ المزيد…


 

education_sign_resized مارس الملك محمد السادس العديد من صلاحياته عبر الخطاب، و جعلها أمرا واقعا لا يحق لأحد مناقشته. فهو من يختار التوقيت المناسب و اللحظة الحاسمة، لذلك فكل ورش إلا ويسبق بخطاب مؤسس، يستعرض السياقات و يحدد الرهانات ويرسم الغايات، فما يلبث هذا الخطاب أن يتحول إلى جدول محدد، بأجندات مضبوطة، تنتج عنه في غالب الأوقات قرارات ملزمة.

إذا ما رجعنا إلى مضامين الخطب الملكية على مدار ما يفوق نصف قرن على حصول المغرب على استقلاله (38 سنة من حكم الملك الحسن الثاني و ما يناهز 15 سنة من حكم الملك محمد السادس) ، نجد أن الحديث عن التعليم وأزمته ومطالب إصلاحه ظل ملازما للخطب الملكية على مدار كل هذه العقود ، ومع ذلك لم تفارق الأزمة منظومة التربية و التكوين ببلادنا كما لو أنها “مرض مزمن” نجح مراقبوه في تشخيص كل أعراضه و آثاره ، غير أنهم فشلوا في المقابل في الحد من انتشاره و آلامه.

اقرأ المزيد…


حميد الهويتي/ … والحال أن الفاعل التربوي يسعى إلى كسب تعاطف الرأي العام دون أن يكلف نفسه عناء إقناع الناس علمياimages 

الخطاب التربوي السائد في الساحة التعليمية المغربية، ليس سوى مرآة وصورة مختصرة لما يدور في المؤسسات التعليمية وخارجها، ويعبر عن مستوى شريحة مهمة من الفاعلين التربويين، فهذا القاموس التيئيسي الذي يروج به الخطاب التربوي، مستمد من الإخفاقات التي عرفتها مختلف مشاريع الإصلاح منذ الاستقلال، فبالرغم من وجود ذوي النيات الحسنة للرقي بالمنظومة التربوية إلى ما يصبو إليه المجتع المغربي، فإنه بالمقابل نجد خطابات مغرقة في الشعبوية بمفهومها السلبي منذ القرارات التربوية والإدارية الجائرة في حق فئات عريضة من الشغيلة التعليمية 

اقرأ المزيد…

Posted by: mawaredi | يونيو 21, 2014

سوسيولوجيـــة التربيــة


توطئـــة: تعد سوسيولوجية التربية من أهم الحقول المعرفية التي تهتم بالتربية بصفة عامة، والمدرسة بصفة خاصة. images

ولاسيما أن هذا الحقل المعرفي – الذي تم استحداثه في بدايات القرن العشرين الميلادي- يدرس مختلف الظواهر التربوية في ضوء المقاربة الاجتماعية، من خلال استكشاف العوامل الاجتماعية، والسياسية، والتاريخية، والاقتصادية، والتي تؤثر بشكل من الأشكال على التربية والتعليم معا، وذلك فهما وتفسيرا من جهة، أو نظرية وتطبيقا من جهة أخرى.

هذا، ومن أهم المواضيع التي تنبني عليها سوسيولوجية التربية نذكر: موضوع دور المدرسة في المجتمع، وأهم الوظائف التي تؤديها، والتشديد على أهم الفاعلين في المؤسسة التعليمية من متعلمين، ورجال تربية، وأطر إدارية. بله عن دراسة موضوع النجاح والفشل الدراسي، ومناقشة مبدأي التوحيد والانتقاء، وتبيان علاقة ذلك بالمساواة الطبقية، مع رصد الوضعية الاجتماعية للفاعلين التربويين، ومعالجة قضية تكافؤ الفرص في تسيير دواليب الدولة.

اقرأ المزيد…

Posted by: mawaredi | يونيو 6, 2014

مفتش التعليم يحتج أية دلالة؟


 

احتج مفتش التعليم ويحتج وقف وندد. قاطع اللقاءات الاستشارية حول المنظومة التربوية التي نظمتها وزارة التربية الوطنية، شكل آخر من أشكال الاحتجاج imagesبعد ما رفضت الوزارة فتح الحوار واستشارة نقابة مفتشي التعليم على المستوى الوطني.

نقف عند دلالة المفتش الذي يحتج، نقف مع سؤال: من هذا الذي يحتج؟ نريد بهذا السؤال أن نوضح خطورة الأمر، ودلالة الجواب.

  1. ضمير المنظومة التربوية يحتج!

المفتش هذا الذي يطمح كل واحد من رجال التعليم وموظفي الوزارة أن يصبح مثله مفتشا، رغبة في تحسين وضعيته المادية، والإدارية، والمعنوية، ذلك أن للمفتش وضع اعتباري خاص لدى كل مكونات المنظومة التربوية، هذا الوضع الذي اكتسبه من طبيعة مهامه وطبيعة مساره المهني.

المفتش يحتج،

اقرأ المزيد…


   images التفكير درجة عليا في سلم البناء العقلي المعرفي، لذلك يحتل مكانة مركزية في علم النفس وفي علوم عدة، كونه عملية تتوخى إيجاد حلول ملائمة لمشكلات نظرية وعملية، وهي مهمة تتجدد باستمرار نتيجة ليقين الإنسان بأن وضعيته لا يمكن أن تقف عند حال، ومن ثم سعيه الدؤوب نحو التغلب على صعوبات تواجه طريقه نحو تقدمه في مدارج الكمال بقصد تجاوز الذات باستمرار نحو الأفضل. وتمثل دراسة عمليات التفكير تحديا حقيقيا لسيكولوجية العمليات الفكرية نظرا لطابعها التجريدي من جهة ، وللتماهى القائم على مستواها بين الموضوع والذات من جهة ثانية.

   يشتمل التفكير على عدد من العمليات التي تتصدى لمعالجة المعلومات بطرائق متنوعة مثل الملاحظة، الاستدلال، التصنيف، التحليل، التعليل، التركيب، التقييم، التعميم،التجريد، التنبؤ. ويضم تصنيفات مختلفة لاعتبارات متعددة كالفاعلية والموضوع والمستوى أو درجة التجريد، بدليل عدم وجود نمط تفكير مستقل بخصائصه.

اقرأ المزيد…


  في اعتقادي فإن أول سؤال يتعين أن تطرحه كل جهة تريد الاشتغال على small_الإصلاحإصلاح المنظومة التربوية  هو لماذا فشلت كل المحاولات الإصلاحية السالفة ؟

           خلال تاريخ  المغرب الحديث والفترات المعاصرة،وتحديدا منذ استقلالنا الصوري  عن الحماية الفرنسية ، أخذ إصلاح التعليم العديد من الأشكال والاتجاهات. من خلال مخططات ما إن توشك على الانتهاء ، حتى يقرر فشلها،  ليتم  وضع خطط لإصلاحها ،  وهكذا دواليك من مخطط الى آخر،  ومن إصلاح إلى آخر ، حتى غذت المنظومة التربوية  بكثرة ما شابها من ترقيعات شبيهة بدربالة البوهالي ، رقع من جميع الإشكال والألوان والإحجام ، بعضها من الشرق  و بعضها  الآخر من الغرب ، رقع تستوجب رصد اعتمادات خيالية ، تعتصر من عرق جبين الشعب،  ينهب جلها ،  فيما الفاضل منها ، يضيع بسبب سوء التسيير و التدبير . ونتيجة لهذه السياسات الترقيعية المتبعة حتى اليوم ، احتل  المغرب درجة متأخرة في الترتيب  العالمي  في جميع المجالات .

اقرأ المزيد…


يعتبر الزمن المدرسي مفهوما مركزيا في أي سياسة تربوية، لأن تنظيمه واستعماله يحددان شروط تعلم التلاميذ. وعلى الرغم من تعدد مقاربات تناوله، إلا أن اهتمامphpThumb_generated_thumbnail

الفاعلين التربويين – وغيرهم- بهذا الموضوع انصب أكثر على توزيع الزمن.إن عمق هذا الإشكال يرتبط بنتائج توزيع واستعمال الزمن المدرسي على التلاميذ، كما أن للموضوع ارتباطا بمداخل عديدة، من قبيل:

الفشل الدراسي، ونجاعة التعلمات، وأدوار الحياة المدرسية (رياضة مدرسية، أندية، مكتبة مدرسية..).وقبل عرض بعض ملامح التجربة المغربية في تدبير الزمن المدرسي، يجدر بنا الحديث عن النموذج الفرنسي في التعاطي مع هذا الموضوع للإستئناس به.

1- يندرج المشروع الفرنسي للزمن المدرسي في إطار إصلاح منظومة التربية والتكوين، والمعروف بـ”إعادة بناء المدرسة”. وينص هذا الإصلاح إلى العودة بالعمل بأسبوع دراسي يتكون من أربعة أيام ونصف عوض أربعة أيام، كما كان عليه الأمر منذ سنة 2008 (إصلاح كزافي داركو).

ويدعو هذا الإصلاح أيضا إلى تقليص ساعات العمل إلى خمس ساعات، علما أنه سيتم الاحتفاظ بالتلاميذ في المدرسة ساعة إضافية تُخصص للقيام بحصص الدعم للضعاف وللأنشطة الموازية.

وقد جاء هذا الإصلاح بعد أن لوحظ أن التلاميذ الفرنسيين يقضون سنة دراسية قصيرة، ولكنها أكثر تقلا، وذلك على حساب التعلمات. وبهذا ستسمح إضافة نصف يوم في الأسبوع بأن ينتقل مجموع الأيام الدراسية من 144 يوما إلى 180 يوما.

ومن بين مميزات مشروع هذا الإصلاح:

اقرأ المزيد…


مسافة شاسعة هذه التي تفصل مابين الغزارة النظرية التربوية s1.aوالممارسات التلقينية الالقائية السائدة في كل الفصول الدراسية ببلدنا، فمدارسنا تعرف حضورا مهيمنا للأستاذ في جماعة القسم بسيطرته على تدبير العملية 

التعليمية منطلقا ومنتهى ليبقى دور التلميذ مقتصرا فقط على التبعية والسلبية وتلقي المعلومات وإرجاعها ،مما يجعل كل النظريات التربوية التي ترافق تكوين المدرسين مجرد ترف فكري لا تعرف طريقها الى التطبيق ولو باحتشام تحت مبررات كثيرة منها ما هو موضوعي كالبنيات التحتية والتجهيزات البيذاغوجية ومنها ما هو مرتبط بالتوجهات التربوية الكبرى للفاعل السياسي ومشروعه المجتمعي .

إن المدرسة المغربية تحتاج اليوم الى القطع مع اختزال التربية في نقل المعارف وحشو أذهان المتعلمين بها وفق تعليم جمعي لا ينتبه لخصوصيات الافراد ،وما يعنيه ذلك من تغيير جوهري في أدوار الاستاذ بعدما سلبت الطفرة المعلوماتية التي ولدت انفجارا معرفيا غير مسبوق المدرسين كافة من امتياز احتكار المعرفة وجردتهم من مشروعية السلطوية على جماعة القسم ، وذلك لصناعة جيل جديد مغاير قادر على مواكبة التغييرات السريعة التي يشهدها العالم وضمان تأثير آمن فيه،وذلك بالتركيز على تطوير قدراتهم العقلية والميتامعرفية ،وتنمية مهاراتهم السوسيووجدانية ،وترقية ملكة الخلق والإبداع ،وتشجيع قيم المبادرة والإنتاج لديهم انطلاقا من ميولاتهم الشخصية ودوافعهم الحقيقية والفعلية .وهذا يعني إضافة الى تغييرات جوهرية أخرى في نظامنا التربوي تطبيقَ بيذاغوجية جديدة تقطع مع استرداد نماذج جاهزة فصلت لمجتمعات غريبة عن ثقافتنا ،وتمتح من كل المرتكزات العامة للبيذاغوجيات الحديثة ونظرياتها التعلمية حتى نتمكن من معالجة عمق الاشكالات التي يعانيها نظامنا التربوي .

إن النموذج البيذاغوجي الذي نقترحه للمدرسة المغربية يرتكز على مبدأين تربويين أساسيين هما : التسنيد والتفريد ،فالمبدأ الاول يجد مرجعه العلمي في نظرية الفيلسوف الروسي فيكوتسكي التي تجمع ما بين النظرية البنائية والسلوكية الاجتماعية والذي نحت مصطلح scaffolding  ويقصد به الدعم والتسنيد الذي يقوم به الراشد لتنمية حيز النمو،والمبدأ الثاني يرتكز على نتائج علم النفس الفارقي وتطبيقاته في الساحة التربوية .ففي كل جماعة قسم توجد فوارق كبيرة بين التلاميذ من حيث أنماط الذكاء وطبيعة الدوافع والاهتمامات والخبرات السابقة وطرق التعلم الميتامعرفية وسيروراتها ،وأن نستمر في اختيار ايقاع موحد لتعليم كل هؤلاء المتعلمين المختلفي القدرات العقلية والأصول السوسيو ثقافية وأساليب التنشئة الاجتماعية فيه تنميط سلبي للمخرجات وطمس للسمات الشخصية للمتمدرسين وتسقيف لحرياتهم وابداعهم وقمع لتحقيق وجودهم وذواتهم في المجتمع ،وما يعنيه ذلك من فتح أبواب الفشل الدراسي في وجوههم مع توالي السنوات ،وما يرافق ذلك من عنف مدرسي وهدر مجتمعي متزايد .

من هنا ضرورة تفريد تعلم كل طفل على حدة ،وانتهاج بيذاغوجيا تمكن كل تلميذ من أن يتعلم وفق ايقاعه الخاص الذي تحدده قدراته العقلية والوجدانية والاجتماعية حتى يصل الى أعلى مستوى تعليمي يمكن ان تسمح به ملكاته ،وهذا يفرض مباشرة علاقة مشخصنة بين الأستاذ والتلميذ من خلال تحديد صعوبات التعلم لكل متعلم وتحديد الانشطة والمسارات التي توافق تعلمه وفق حاجاته وإيقاعه ومبادراته لخلق الدافعية لديه ،وعوض تقديم الدعم له بعد نهاية حصة التعلم نقلب الاية ليصبح الدعم مدخلا لتحصيل المهارة التعلمية ،وهذا ما نقصده بالتسنيد أو البناء المتدرج وفق سلم تراتبي ،فالأستاذ يقدم للمتعلم أولا المساعدة المباشرة على حل مشكل معين في وضعية تعليمية دالة بعدما يتضح للمتعلم أنه لن يستطيع حلها دون مساعدته ،ثم يقلص تدخله تدريجيا كلما تقدم المتعلم في تعلمه الى أن ينعدم توسطه تماما ليترك للتلميذ تنمية مستويات عليا من التفكير في نفس الكفاية ويهيئه تدريجيا لبناء كفاية جديدة قد تكون نابعة من حاجات الطفل نفسه وشوقه لاكتساب تعلمات جديدة تشبع حاجاته المعرفية والنفسية والوجدانية ،وهذا سيحرر المتعلم من قبضة التوجيه المستمر للتعلم وفق خط مرسوم كما هو حاصل الان في مدارسنا ،ويطلق قدراته الابداعية وفق قدراته وحاجاته ،ولن يحتاج لاستشارة المدرس إلا حينما يحس بقلق معرفي أو وجداني ،سرعان ما يزول بعد تلقي الدعم الفوري لتحل محله الاستقلالية والثقة بالذات في انجاز المهمة التعليمية المطلوبة .فدعم الاستاذ سينتهي عند الحد الادنى من الكفاية ورصده اللحظة التي تصبح فيها منطقة نمو المتعلم في الكفاية المقصودة مرضية بحسب المعايير التي ترسمها منطقة البناء المحددة من طرف المراجع التربوية الرسمية أو الأستاذ المشرف على عملية البناء ليمنحه الفرصة لتطوير قدراته باستقلالية تامة ، وهكذا يصبح الاستاذ مسهلا للتعلم فقط ، وعوض الحاجة لكتاب مدرسي موحد لانجاز الانشطة والمهارات يستبدل بملف مفتوح لكل تلميذ توضع به أنشطة كل يوم حسب تطور كل تلميذ على حدة ومستوى تعلمه ،والكفاية الجزئية التي وصلها .

لن يحتاج اعتماد هذه البيذاغوجية الجديدة للتعليم سوى تقسيم الكفايات الام بكل مرحلة دراسية الى كفايات صغيرة متدرجة ـ لا تتجاوز خمس كفايات جزئية ـ وفق سلم يرتقي من الابسط الى الاعقد ،وبنك مفتوح من الانشطة في موقع الوزارة والاكاديميات يغطي كل الكفايات بالموسم الدراسي كله ولجميع المستويات ،يعمد الاستاذ من خلاله الى استنساخ ما يحتاجه وفق حاجيات ومستوى توقعات تطور انتاج تلاميذه ، واذا علمنا أن كل الادرات التربوية اليوم بالمغرب كله مزودة بطابعات حديثة ولوازمها من ورق ومداد ،فإن الطريق سيكون مفتوحا لاعتماد أسلوب تدريس فردي مسند معتمد على ملف متجدد للتلميذ عوض محفظة ثقيلة تثقل كاهله ،وباستثناء كتابي القراءة للاستئناس فإن كل المواد الاخرى ستصبح أوراقا متجددة تنضاف لملف التلميذ كل يوم وبوتيرة مختلفة حسب ايقاع كل طفل ،وهذه الطريقة معمول بها في كل دول أروبا .وستمنح رونقا جديدا وعطاء كميا وكيفيا لتعليمنا التي يستعد هذه الايام لولادة جديدة .

Older Posts »

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: