Posted by: tarbeyawatakwin | أبريل 15, 2015

ملاءمة التعلم لمتطلبات الحياة


مشروع ألف ،بتعاون مع الأكاديميات الجهوية للتربيةimages

والتنكوين السنة الدراسية 2005/2006 ( بتصرف)

اصبح تحــسين جــودة التعـلـــم والتأهيل للـحيـاة الـعـملـيـة ملحا في التعلـيــم الأسـاسـي والتكـوين الـمهني لإعـداد الشـبـان والشـابـات إعــدادا ملائـمـا لـمتطـلبات متابعـة الدراسة ، وعـالم الشـغـل ، والـحيــاة الاجتماعية .

ويقصد بالملاءمة كل الميكانيزمات والعوامل والمناهج الدراسية والطرق البيداغوجية ،والإمكانيات الديداكتيكية التي تساعد المتعلم على الاندماج في الحياة العملية، بعبارة أخرى أصبحت قيمة العمل التربوي تقاس بمدى نجاح استغلال المتعلم لمكتسباته في حياته اليومية خارج أسوار المدرسة وفي حياته المستقبلية،

مسالة الملاءمة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

1-ينطلق إصلاح نظام التربية والتكوين من جعل المتعلم بوجه عام، والطفل على الأخص، في قلب الاهتمام والتفكير والفعل خلال العملية التربية التكوينية، وذلك بتوفير الشروط وفتح السبل أمام أطفال المغرب ليصقلوا ملكاتهم، ويكونون متفتحين مؤهلين وقادرين على التعلم مدى الحياة.

2- وتأسيسا على الغاية السابقة ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة اتجاه الأفراد والمجتمع وذلك :

أ‌يمنح الأفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية، وفرصة مواصلة التعلم ، كلما استوفوا الشروط والكفايات المطلوبة، وفرصة إظهار النبوغ كلما أهلتهم قدراتهم واجتهاداتهم،

ب‌يتزود المجتمع بالكفاءات من المؤهلين والعاملين والصالحين للإسهام في البناء المتواصل لوطنهم على جميع المستويات. كما ينتظر المجتمع من النظام التربوي أن يزوده بصفوة من العلماء وأطر التدبير، ذات المقدرة على زيادة نهضة البلاد عبر مدارج التقدم العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي.

3- تسعى المدرسة الوطنية المغربية الجديدة الى أن تكون :

أ‌مفعمة بالحياة، بفضل نهج تربوي نشيط، يجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي الى اعتماد التعلم الذاتي ، والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي.

ب‌مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي.

*السعي الى تلاؤم أكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي.

اتتسم كل السيرورات التربوي، ومن ثم كل المؤسسات التربية والتكوين، الى جانب بعها المدرسي والأكاديمي أو النظري، بجانب عملي معزز، وسيطبق هذا المبدأ وفق منهج تدريجي تتحدد سبله كما يلي :

تدعيم الأشغال اليدوية والأنشطة التطبيقية في جميع مستويات التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي،

إقامة تعاون يرتكز على اقتسام المسؤولية وممارستها المنسقة بين بنيات التعليم العام ( بما في ذلك الجامعي ) والتعليم التقنية والتكوين المهني، بغية الاستغلال المشترك والأمثل للتجهيزات والمختبرات والمشاغل المتوافرة طبقا للمادتين 158 و 159 من هذا الميثاق،

تشجيع التعاون على أوسع نطاق بين المؤسسات التربوية والتكوينية والمقاولات والتعاونيات والحرفيين بالمدن والقرى، في إطار عقود للتمرس والتكوين بالتناوب وفق المواد 49 الى 51 أسفله مع ضمان توافر الشروط البيداغوجية المطلوبة،

انفتاح مؤسسات التربية والتكوين على عالم الشغل والثقافة والفن والرياضة والبحث العلمي والتقني.

*شبكات التربية والتكوين

تسهر السبلطات المكلفة بالتربية والتكوين، بكيفية تدريجية تأخذ تأخذ بعين الاعتبار توزيع المؤسسات وطاقاتها، على نسج شبكات للتربية والتكوين على الصعيد ين المحلي والجهوي، وترتكز على اتفاقيات ومساطر دقيقة، يتم بموجبها تنظيم الأنشطة التربوية وتوزيعها لجعل كل مؤسسة تقوم بما تجيده في تكامل مع المؤسسات المرتبطة بها أو المجاورة لها.

وتتمثل الغاية الجوهرية المتوخاة من هذه الشبكات في العمل ، كلما أمكنها ذلك، على تكليف مؤسسات التعليم العام بالجوانب النظرية والأكاديمية، وإحالة الأشغال التطبيقية والدروس التكنولوجية على مؤسسات التعليم التقني والمهني .

على مستوى التعليم الإعدادي، ترتبط كل إعدادية ما أمكن ذلك، بمركز مجاور للتكوين المهني أو مراكز الاستئناس الشباب أو التربية النسوية. ويهدف هذا الربط الى إتاحة فرص للتلاميذ لاكتساب مبادئ ومهارات تقنية ومهنية أولية، إضافة إلى المكتسبات العامة التي توفرها المدرسة الإعدادية، على أن يستفيد منها أكبر عدد من التلاميذ، وعلى الأخص منهم أولئك الذين سيلتحقون مباشرة بالحياة العملية، مرورا بالتمرس داخل مقاولة كلما أتيح ذلك.

*انفتاح المدرسة على محيطها وعلى الآفاق الإبداعية

تتعاون مؤسسات التربية والتكوين مع المؤسسات العمومية والخاصة التي بإمكانها الإسهام في تدعيم الجانب التطبيقي للتعليم وذلك ب :

** تبادل الزيارات الإعلامية والاستطلاعية .

** تنويع المعدات والوسائل الديداكتيكية .

** تنظيم تمارين تطبيقية وتدا ريب توافق سن المتعلمين ومستواهم الدراسي .

** التعاون على تنظيم انشطة تربوية تكوينية ( كتجريب منتجات أو خدمات أو تجهيزات أو طرائق تكنولوجية …) .

*إعادة الهيكلة وتنظيم اطوار التربية والتكوين.

ترمي المدرسة الإعدادية إلى ما يلي :

دعم نمو الذكاء التجريدي لليافعين، خصوصا من خلال التدريب على طرح المشكلات الرياضية وحل تمارينها وتمثل الحالات الإشكالية ومعالجتها.

الاستئناس بالمفاهيم والقوانين الأساسية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية.

الاكتشاف النشيط للتنظيم الاجتماعي والإداري على المستوى المحلي والجهوي والوطني.

التمرن على معرفة ممنهجة للوطن والعالم على المستوى الجغرافي والتاريخي والثقافي.

معرفة الحقوق الأساسية للانسان وحقوق المغاربة وواجباتهم.

اكتساب الكفايات التقنية والمهنية والرياضية والفنية والأساسية، المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والاقتصادية الملائمة للمحيط المحلي والجهوي للمدرسة.

إنضاج الوعي بالملكات الذاتية والتهييئ لاختيار التوجيه، وتصور وتكييف المشاريع الشخصية سواء قصد الاستثمار في الدراسة أو الالتحاق بالحياة المهنية.

التخصص المهني قدر الإمكان خصوصا في المجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والبناء ومختلف الخدمات، بواسطة التمرس الميداني أو التكوين بالتناوب بين الإعدادية والوسط المهني في أواخر هذا السلك.

برنامج الملاءمة المعد من قبل مشروع ألف .

ينطلق مشروع ألف من كون أنه لا توجد جودة تربوية حقيقة من دون ملاءمة، ويتطلب إرساء الملاءمة في التربية ترجمة المكتسبات الأكاديمية إلى فوائد عملية اقتصادية واجتماعية وأسرية.

ويشكل المنظور المقترح من قبل ألف مجهودا لدعم وتنظيم مختلف المقاربة والتجارب المتوافرة من أجل مساعدة الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين على ترسيخ الملاءمة في البرامج الدراسية الوطنية بكيفية اكثر دقة وشمولية.

وقبل أن تسهم ألف إسهاما استراتيجيا في دعم إدماج أكثر شمولية للملاءمة في تعريف الجودة وفي استراتيجيتها، من الضروري تحديد ما يدل عليه مفهوم الملاءمة. هكذا يمكن من منظور تربوي تحديد أربعة أبعاد هي :

1- إبراز أهمية المكتسبات المدرسية في الحياة وذلك بهدف استعمالها وتكثيفها بحسب الحالة مع انشطة حياته الشخصية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.

2- اكتساب معارف وكفايات قابلة للتكييف والتحويل كالاستدلال، وحل المشكلات، والتواصل، والسلوك الاجتماعي، والتي ينبغي للمتعلم الناجح أن يكون قادرا على اعتمادها في الوضعيات في الوضعيات الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والشخصية.

3- تنمية الاتجاهات والسلوكات المناسبة للحياة وتشمل هذه الاتجاهات والكفايات، من بين ما تشمله: احترام الوقت، والمبادرة، الاستقلالية، التعاون، احترام الذات والغير، الطموح، التنظيم والمسؤولية، القدرة على الاندماج في المجتمع.

4- غرس إرادة التعلم المستديم: وتتطلب المشاركة الفعالة والناجحة للمتعلم في الحياة العملية والتحكم المتزايد في المعلومات والمهارات.والخلاصة أن ملاءمة التعلم للحياة ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار، ويترتب عن ذلك اختيار محتويات تعليمية وطرائق بيداغوجية تهييء المتعلمين لما يلي :

أ‌استثمار مكتسباتهم الأكاديمية في الحياة العملية.

ب‌إكسابهم معارف وكفايات قابلة للتكييف والتحويل

ت‌تنمية اتجاهات وسلوكات تسمح لهم بالتطور في سياق الحياة العملية.

ث‌التعلم باستعمال مقاربات واستراتيجيات متنوعة. علما بأن الملاءمة تعمق التعلم المدرسي وترسخه.

*المظاهر الاستراتيجية :

يقترح مشروع الف برنامجا للملاءمة تتحمل المدرسة والمدرسين والمجتمع مسؤولية تخطيطه وأجراته، ويفترض تفكيرا وتدخلا على مستويين:

مستوى أول متعلق باستعمال محتوى دراسي مستمد من المنهاج الرسمي ومن السياق المحلي الأوسع.

مستوى ثان يتطلب تدخل أشخاص مصادر ( خارجيين ) لمساعدة المدرسين الرسميين على إدماج الملاءمة في البرنامج الدراسي والأنشطة المدرسية المحلية.

إن التلميذ الناجح لبرنامج الملاءمة من قبل مدرسة ما متوقف على التفكير الجدي والتدبير الحسن للمحاور الاستراتيجية الستة التالية.

1- الانخراط المباشر للفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين في إدماج الملاءمة في التربية النظامية.

2- تحديد مجالات الملاءمة ذات الأولوية على المستوى المحلي من حيث خصوصياته السوسيو ثقافية واقتصادية وجغرافية

3- تحليل البرامج الوطنية والجهوية والمحلية لانتقاء أفضل الأنشطة وإغنائها بمتطلبات الملاءمة.

4- استقطاب الأشخاص المصادر :فاعلون اقتصاديون وتقنيون وباحثون ومهنيون وهيئات المجتمع المدني.

5- خلق وحدات ودروس وأمثلة وتمارين محسوسة تدمج الملاءمة في البرنامج الوطني والجهوي والمحلي.

6- تمفصل الاستراتيجيات وأدوات التقويم التي تسمح بقياس ملاءمة التعلمات على مستوى النظام المدرسي والمدرسة والفصل الدراسي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: