Posted by: tarbeyawatakwin | يونيو 21, 2014

سوسيولوجيـــة التربيــة


توطئـــة: تعد سوسيولوجية التربية من أهم الحقول المعرفية التي تهتم بالتربية بصفة عامة، والمدرسة بصفة خاصة. images

ولاسيما أن هذا الحقل المعرفي – الذي تم استحداثه في بدايات القرن العشرين الميلادي- يدرس مختلف الظواهر التربوية في ضوء المقاربة الاجتماعية، من خلال استكشاف العوامل الاجتماعية، والسياسية، والتاريخية، والاقتصادية، والتي تؤثر بشكل من الأشكال على التربية والتعليم معا، وذلك فهما وتفسيرا من جهة، أو نظرية وتطبيقا من جهة أخرى.

هذا، ومن أهم المواضيع التي تنبني عليها سوسيولوجية التربية نذكر: موضوع دور المدرسة في المجتمع، وأهم الوظائف التي تؤديها، والتشديد على أهم الفاعلين في المؤسسة التعليمية من متعلمين، ورجال تربية، وأطر إدارية. بله عن دراسة موضوع النجاح والفشل الدراسي، ومناقشة مبدأي التوحيد والانتقاء، وتبيان علاقة ذلك بالمساواة الطبقية، مع رصد الوضعية الاجتماعية للفاعلين التربويين، ومعالجة قضية تكافؤ الفرص في تسيير دواليب الدولة.

إذاً، ماهي سوسيولوجية التربية؟ وماهو تاريخها النظري والتطبيقي؟ وماهي أهم مقارباتها في فهم قضايا التربية والتعليم وتفسيرها؟ وماهي وظائف المدرسة وأدوارها الاجتماعية؟ تلكم هي أهم الأسئلة التي سوف نحاول التركيز عليها في موضوعنا هذا.

 

مفهوم سوسيولوجية التربية:

تهتم سوسيولوجية التربية (Sociologie de l’éducation)بدراسة الأنظمة التربوية في علاقتها بالمجتمع، وتبيان دورها في التغيير الاجتماعي.ولاسيما أن التربية تسعى إلى تحويل كائن غير اجتماعي ليصبح اجتماعيا[1].ومن ثم، فسوسيولوجية التربية مفهوم عام يدرس مختلف الأنشطة الإنسانية، وخاصة التربوية منها. وإذا كانت سوسيولوجية التربية تدرس الظواهر المدرسية ، فإن لها أيضا علاقة وثيقة بالأسرة، والسياسة، والاقتصاد.ويعني هذا أنها تدرس ما يتعلق بالتربية من خلال التركيز على ثلاثة عناصر رئيسية، وهي:

مداخل التربية ( المتمدرسون، و رجال التعليم، و أطر الإدارة، والآباء، والمقررون، والمفتشون…)، وآلياتها البيداغوجية والديداكتيكية والسوسيولوجية، ومخارجها(التقويم، والانتقاء، والاصطفاء…).وهناك تعريف آخر لهذا الحقل المعرفي مفاده أن علم الاجتماع التربوي يقوم:” بدراسة أشكال الأنشطة التربوية للمؤسسات، كأنشطة المدرسين والتلاميذ والإداريين داخل المؤسسات المدرسية.كما يقوم بوصف طبيعة العلاقات والأنشطة التي تتم بينهم.كما يهتم علم الاجتماع التربوي بدراسة العلاقات التي تتم بين المدرسة وبين مؤسسات أخرى، كالأسرة، والمسجد، والنادي.كما يهتم بالشروط الاقتصادية والطبيعية التي تعيش فيها هذه المؤسسات، وتؤثر في شروط وجودها وتعاملها.[2]

وهناك من يعرف سوسيولوجية التربية بأنها بمثابة علم:” يدرس التأثيرات الاجتماعية التي تؤثر على المستقبل الدراسي للأفراد؛ كما هو الشأن بالنسبة لتنظيم المنظومة المدرسية، وميكانيزمات التوجيه، والمستوى السوسيوثقافي لأسر المتمدرسين، وتوقعات المدرسين والآباء، وإدماج المعايير والقيم الاجتماعية من قبل التلاميذ، ومخرجات الأنظمة التربوية.[3]

وبناء على ما سبق، يقصد  بسوسيولوجية التربية ذلك الحقل المعرفي الذي يستعين بعلم الاجتماع في دراسة القضايا التربوية في علاقة بمختلف المؤسسات المجتمعية الأخرى، على اعتبار أن المؤسسة التعليمية مجتمع مصغر، يعكس في جوهره مختلف التناقضات الجدلية التي يتضمنها المجتمع المكبر. وأهم ما تعنى به سوسيولوجية التربية دراسة المؤسسة التعليمية، مع تحديد دورها في بناء المجتمع، سواء أكان ذلك عبر التكييف الاندماجي أم عبر عمليات التغيير. زد على ذلك، أنها تهتم بفهم المدرسة باعتبارها بنية ودلالة ومقصدية.أي:

ترصد دورها في التغيير الاجتماعي. كما تهتم بتبيان مختلف وظائفها وأدوارها، واستكشاف علاقة المدرسة بالأسرة، والسياسة، والاقتصاد، ووصف مختلف الصراعات الطبقية والاجتماعية التي تدور داخل المؤسسة التعليمية، والتركيز على أهم الفاعلين في تحريك هذه المؤسسة التربوية، و تفسير دور المدرسة في المجتمع الليبرالي، من حيث تحقيقها لفرص النجاح والفشل، وعلاقة ذلك بالأصول الطبقية والاجتماعية.

وهكذا، فقد استفادت التربية كثيرا من المقاربة السوسيولوجية في دراسة الفشل الدراسي، وافتحاص المنظومة التربوية في مختلف مستوياتها وأبعادها، بعد أن ارتبطت لمدة طويلة بالمقاربة السيكولوجية التي كانت تعنى بدراسة الظواهر الفردية ، كالنمو، والذكاء، والذاكرة، والتعلم…

 

أهميــة سوسيولوجية التربيــة:

من المعلوم أن لسوسيولوجية التربية أهمية كبرى في فهم الأنظمة التربوية وتفسيرها.فهي أولا تتجاوز المقاربة السيكولوجية التي تهتم بدراسة الظواهر الفردية، لتهتم بالظواهر الاجتماعية.ويعني هذا أنها تنشر نوعا من الوعي الاجتماعي في مقاربة الظواهر التربوية. كما تؤكد سوسيولوجية التربية مدى ارتباط التربية بالسياسة والمجتمع والاقتصاد.ومن جهة أخرى، تستكشف مدى تغلغل الاجتماعي والسياسي في المنظومة التربوية، مع الإشارة إلى أن المدرسة ليست مؤسسة محايدة، بل تخضع للتوجهات السياسية والحزبية والنقابية والإيديولوجية.

وتهدف هذه السوسيولوجية إلى التقليل من مسؤولية الأفراد، وخاصة في مجال الفشل الدراسي، لتحمل المجتمع وبنياته نتائج ذلك. ولا ننسى أن سوسيولوجية التربية تهتم بالتشديد على دور المدرسة في تغيير المجتمع، وتحقيق التنمية البشرية المستدامة، وتأهيل الاقتصاد، وتطوير المجتمع، وتحقيق التقدم والازدهار، وتحقيق الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية، والقضاء على الأمية.ومن هنا، أصبح التعليم مشروعا مجتمعيا كبيرا في مجال التنافس بين الأمم، ولاسيما في زمن العولمة والمعلومات الرقمية.

 

تاريـخ سوسيولوجيـة التربية:

من الأكيد، أن سوسيولوجية التربية هي جزء من علم الاجتماع.لذا، فمن الطبيعي أن تنشأ سوسيولوجية التربية في أحضان علم الاجتماع الذي تبلور في نهاية القرن التاسع عشر ، مع إميل دوركايم، وليفي برول، وأوجست كونت، وسانت بوف، وآخرين…

ويعد إميل دوركايم أول عالم اجتماع غربي اهتم بسوسيولوجية التربية ، وذلك في كتابه: (التربية الأخلاقية)[4]. والكتاب في الحقيقة عبارة عن محاضرات كان يلقيها دوركايم في جامعة السوربون منذ سنة 1902م.ومن ثم، يتبين لنا بأن دروكايم قد بلور نظريا وتطبيقيا ما يسمى بسوسيولوجية التربية، كما يتمظهر ذلك جليا في أبحاثه الأخرى، مثل: (سوسيولوجية التربية)[5]،و(التطور البيداغوجي في فرنسا)[6]… ويمكن الحديث كذلك عن أعمال ألفريد بينيه (Alfred Binet) حول الفشل الدراسي، والتي تندرج ضمن ما يسمى بالبيداغوجيا التجريبية.وقد ركز هذا العالم في أبحاثه على الدوسيمولوجيا(علم الامتحانات)، وتقويم فعالية البرامج والمقررات الدراسية، وذلك في كتابه (آراء حديثة حول الأطفال).

ولا ننسى أيضا أن ثمة دراسات سوسيولوجية قد تناولت التربية بشكل جزئي، وليس بطريقة كلية وشاملة، كما فعل كارل ماركس(K.Marx) في كتابه: (الرأسمال) ، وماكس فيبر (Max Weber)في كتابه:(الاقتصاد والمجتمع). وبعد ذلك، لم نجد إلى غاية الأربعينيات من القرن العشرين دراسات تجريبية في مجال التربية ، باستثناء بعض الدراسات ذات الطابع الدوركايمي، مثلما نجد عند: بول لابي (Paul Lapie) تحت عنوان:( المدرسة والحراك الاجتماعي)، وسوروكان(Sorokin)ومن ناحية أخرى، لم نجد دراساتنظرية سوى دراسة فيبلان(Veblen) حول التعليم العالي في أمريكا، ودراسة والر(Waller) تحت عنوان: (سوسيولوجية التدريس)[7].

بيد أن تطور سوسيولوجية التربية سيتحقق بعد أربعينيات القرن الماضي ، وذلك مع تأسيس مجموعة من معاهد ومراكز البحث العلمي ذات الطابع الوطني والدولي، وظهور العديد من الدارسين والباحثين في مجال سوسيولوجية التربية. كما نشرت دراسات عدة ، مثل: أعمال كارل ماينهايم (Karl Mannheim). وقد أصبحت سوسيولوجية التربية – اليوم- تخصصا علميا معقدا، خاضعا لدراسات نظرية وتطبيقية وتجريبية. ومن أهم الباحثين المعاصرين في سوسيولوجية التربية، لابد من ذكر كل من: بودلو (Baudelot)وإستابليت(R.Establet) كما في كتابهما :(المدرسة الرأسمالية بفرنسا)[8] ، وبيير بورديو(P.Bourdieu) وكلود باسرون (C.Passeron) في كتابهما( إعادة الإنتاج)[9]

 

مقاربــات سوسيولوجيـة التربية:

يتم الحديث عن مجموعة من التيارات والاتجاهات ضمن ما يسمى بسوسيولوجية التربية،  ويمكن حصرها في مايلي[10]:

uالمقاربة الوظيفية الكلاسيكية: تقوم هذه المقاربة على فكرة الفوارق الوراثية.بمعنى أن المدرسة توحد جميع المتمدرسين في تمثل المعايير الأخلاقية والاجتماعية ، وذلك بغية التأقلم مع المجتمع.وفي الوقت نفسه، تفرق المدرسة بين هؤلاء، فمن يمتلك القدرات الوراثية كالذكاء، والنجابة، والقدرات التعلمية الكفائية، ينتقى لتولية المناصب المتبارى عليها ، ولكن ليس اتكاء على المحسوبية والأصل والنسب، بل اعتمادا على المعايير العلمية الموضوعية، والإنجازات التقويمية المضبوطة.

vالمقاربة الوظيفية التكنولوجية: ظهرت هذه المقاربة ما بين سنوات الخمسين والستين من القرن الماضي لتجعل من المدرسة أداة لتكوين اليد العاملة وتأهيلها ، بغية تحريك الاقتصاد ، وتطوير المقاولات الصناعية والتقنية. وتقترب هذه المقاربة من نظرية الاستثمار البشري أو نظرية الرأسمال الإنساني.

” لكن سرعان ما تعرضت أطروحات التكنو-وظيفية ونظرية الرأسمال الإنساني إلى انتقادات حادة مدعمة بالأرقام والإحصائيات؛ مما جعل حماسها يفتر. ولقد بينت الدراسات الحديثة أن الطاقات البشرية لازالت تعاني من الهدر، على أساس أنه ليس هناك تناسق وانسجام بين النمو التكنولوجي والنمو التربوي.وأظهرت دراسة ” دريبين(Dreeben) مثلا، أن النظام التعليمي الأمريكي ينمو بسرعة، أكثر مما تطلبه حاجيات المجتمع لليد العاملة.كما بينت دراسة أخرى أن العلاقة بين المستوى التعليمي والدخل علاقة  غير قارة، بحيث أنها مرتبطة بسوق العمل وبالظروف أو بقطاع العمل، أكثر مما هي مرتبطة بالشهادات أو بالدبلومات.[11]

wالمقاربة الصراعية: ترى هذه المقاربة أن المدرسة لا تنتقي من هو أكثر ذكاء وقدرة وإنتاجا وإبداعا، بل من هو أكثر مطابقة ومسايرة لتمثلات الفئة الحاكمة.أي:

تختار من ينفذ تعليمات الطبقة المالكة للسلطة، ويعيد إنتاج قيمها. ومن أهم أطروحاتها أطروحة كولانز (Collins)التي ترى أن الأفراد لايتم انتقاؤهم واصطفاؤهم على أساس القدرات الذكائية والتقنية والمعارف التحصيلية، بل على أساس الانتماء إلى الجماعة المسيطرة ثقافيا، بتمثل تصوراتها، واتباع قيمها. ومن ثم، يكمن الصراع في ضغط الجماعات الحاكمة على المشغلين بأن يعتمدوا على الشهادات في عمليات الانتقاء والاصطفاء، علاوة على معايير التبعية الثقافية والحزبية والإيديولوجية[12]. و” من ضمن ما يؤخذ على هذه الأطروحة أنها انبنت فقط على بعض المعطيات المرتبطة بسياسة الانتقاء والاختيار، وبرواتب المقاولات الأمريكية، مما يصعب تعميمها على جميع الأنظمة.غير أنه وعلى الرغم من هذا القصور- فقد استطاعت أن تبين وجها من وجوه مفارقات العلاقة بين التطور التربوي ومثيله الاجتماعي”.[13]

وترى أطروحة إعادة الإنتاج لبيير بورديو وكلود باسرون بأن المدرسة الرأسمالية تعيد إنتاج الطبقات الاجتماعية نفسها، فابن البورجوازي يصبح مثل الفئة الاجتماعية التي ينتمي إليها.والآتي، أن النجاح هو حليفه.في حين، يعيد ابن الطبقة الدنيا الطبقة الاجتماعية نفسها التي ينتمي إليها.لذا، يكون الفشل هو مرتقبه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.أما أطروحة بودلو وإستابلي، فتتمثل في كون المدرسة الرأسمالية تنقسم إلى قناتين:

قناة التعليم الابتدائي ذي التوجه المهني، وقناة التعليم الثانوي والعالي ذي التوجه الاحترافي.ويترتب عن القناتين أن أبناء الطبقة العاملة يكتفون بالتعليم المهني القصير.في حين، يهتم أبناء البورجوازية بالتعليم العالي الطويل. وينتج عن هذا وجود صراع طبقي واجتماعي داخل المدرسة.” وهكذا، يتضح أن أطروحة بودلو وإستابلي تتميز بالنقد العنيف والمتجذر للنظام التعليمي الرأسمالي( الفرنسي)، غير أن هذا النقد، كما يجمع جل الباحثين، يغلب عليه الطابع السياسي والإيديولوجي الذي طبع فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، كما أنه تأثر بنمط التنظير الوظيفي، شأنه في ذلك شان الثنائي بورديو وباسرون، ذلك أن أطروحتهما حول إعادة الإنتاج، وأطروحة القناتين لبودلو وإستابلي، ركزتا على وظيفة المدرسة من حيث هي وظيفة اصطفائية، تعطي الشرعية للتفاوت الاجتماعي، وتكرس الصراع بين الفئات الاجتماعية.إنها وظيفة مرتبطة عند الأولى بالجانب الاجتماعي-الثقافي، وعند الثانية بالجانب السياسي-الإيديولوجي”[14]

أما أطروحة بازل برنشتاين (Basil Bernstein)[15]، فهي ذات طابع لغوي ولساني.بمعنى أن المدرسة فضاء للصراع اللغوي واللساني.فلغة أبناء الطبقة الوسطى والعليا تتسم بالخصوبة، والاسترسال، والمرونة،  والترابط المنطقي والحجاجي . وتميل أيضا إلى التجريد، والترميز، والصورنة المنطقية.

علاوة على استعمالها للجمل الطويلة التي تعج بالنعوت والأوصاف، والمصادر المؤولة، وأدوات الوصل والفصل.في حين، تتسم لغة أبناء الطبقة الدنيا باستعمال شفرة لغوية ضيقة، ومحدودة ، ومشخصة حسيا.كما أنها لغة مفككة ومهلهلة، غير خاضعة لعمليات التحليل والتأليف المنطقي استقراء واستنتاجا.بيد أن هذه النظرية لايمكن تعميمها بشكل علمي ومنطقي.فثمة أبناء من الطبقة الفقيرة يستعملون اللغة بشكل حيوي، ويحققون درجات من النجاح والتقدم في مستواهم الدراسي، على الرغم من فقر بيئتهم الاجتماعية. كما أن المدرسة ليست دائما مكانا للصراع الطبقي والاجتماعي والسياسي واللغوي والإيديولوجي، بل يمكن أن تكون المدرسة فضاء للتعايش والتواصل والاستقرار.

 

  1. xالمقاربة ذات النموذج التفسيري:

إذا كانت المقاربات السابقة قد اعتبرت المدرسة فضاء للصراع الاجتماعي والسياسي والطبقي والاقتصادي، فإن ثمة مقاربات أخرى تفسر طبيعة المدرسة من الخارج، في ضوء مقاربات تفسيرية متعددة، اعتمادا على المعطيات الرياضية والإحصائية والمنطقية، بغية معرفة علاقة المدرسة بالحراك الاجتماعي. وقد بينت هذه المقاربات بأن العلاقة ليست قوية ولا ضعيفة، بل ثمة عوامل أخرى تتحكم في ذلك. ومن هنا، يمكن الحديث عن  النموذج الإحصائي لجينكس(Jencks)، والنموذج النسقي لسوروكون(Sorikin)، والنموذج النسقي التركيبي لبودون(Boudon)… وهكذا، يرى بودون بأن عدم تكافؤ الفرص لايرجع إلى عامل واحد، بل ثمة عوامل عدة ومختلفة تشكل نسقا كليا[16].

 

  yالمقاربــة الإثنوغرافية:

تهتم المقاربة الإثنوغرافية بدراسة المدرسة والجماعة على المستوى المحلي، ودراسة المؤسسة والفصل الدراسي ، وذلك في ضوء المجتمع المصغر، وتمثل الملاحظة، وطرائق البحث الميداني، واستعمال الكاميرا والمقابلة بشتى أنواعها، والتركيز على الوحدات الصغرى المكونة للفصل الدراسي ، مثل: المتعلم، والمعلم، إلخ…لاستكشاف الجوانب الاجتماعية المخفية[17].

 

zالمقاربة الإثنومنهجية:

ظهرت المقاربة الإثنومنهجية(Ethnométhodologic) بالولايات المتحدة الأمريكية في الستينيات من القرن الماضي، لتهتم بالإجراءات التي تشكل التفكير الاجتماعي العملي. وهي لاتهتم بالعوامل المحددة لظاهرة تربوية ما  في سياقها الاجتماعي، وإنما تبحث عن المعنى أو الدلالة التي تترتب عن الفاعلين في وضعية تفاعل وتواصل[18]. وتعتمد هذه المقاربة على الظاهراتية وعلم اجتماع الفهم.

بمعنى أن المقاربة لاتهتم بالعوامل الخارجية، بقدر ما تعنى بوصف الممارسات التي يقوم بها الفاعلون في إطار النظام التربوي (معلمون-متعلمون-آباء- مقررون…)، وذلك بخلق وإنشاء وتشكيل هذه الظواهر.

وخلاصة القول:” لقد سعت المقاربات الوظيفية على تطعيم نظام التعليم بالموضوعية والاستحقاق والجدارة، وإزالة قناع الحسب والنسب والمحسوبية عنه، كما ساهمت المقاربات الصراعية في إسقاط قناع حياد المدرسة، وكشف وجه عدم تكافؤ الفرص من الداخل.أما المقاربات ذات النموذج المفسر ، وخاصة النسقية منها، فقد أدت إلى كشف التواطؤ المنسوج والمنسق بين النظام الاجتماعي ونظيره التربوي على مستوى الحراك الاجتماعي، وتأتي كذلك المقاربات الإثنوغرافية والإثنومنهجية لتكشف قناع الظاهرة التربوية- الاجتماعية، وهي تتكون وتنمو، ولتظهر الوجه الاجتماعي لبعض الظواهر التربوية التي كانت تعتبر إلى وقت غير بعيد على أنها غير اجتماعية.”[19]

وتأسيسا على ماسبق، يتأكد لنا بأن ثمة مجموعة من المقاربات التي تم اعتمادها في حقل سوسيولوجية التربية، لاستكشاف علاقة المؤسسة التربوية بالمجتمع، سواء أكان ذلك من الداخل أم من الخارج.

 

التربية وعلاقتها بالمجتمع:

تنبني سوسيولوجية المدرسة على مبدأين: مبدأ الانسجام  ومبدأ المركزية.بمعنى أن المدرسة عليها أن تنسجم في وظائفها مع باقي المؤسسات الأخرى، سواء أكانت سياسيةأم اجتماعية أم اقتصادية أم عسكرية أم ثقافية أم دينية. ويقصد بالمبدإ الثاني أن المدرسة هي المركز المهم لتكوين أجيال المستقبل، وتأهيلها ذهنيا ووجدانيا وحركيا.

ومن المعلوم أن المدرسة تقوم بدور هام في عملية التغيير الاجتماعي.ومن ثم، فهناك ثلاثة أنواع من المدارس: مدرسة تغير المجتمع كما في اليابان مثلا، ومجتمع يغير المدرسة كما في العالم الثالث، ومدرسة تتغير في الوقت الذي يتغير فيه المجتمع، كما هو حال المدرسة في أوروبا الغربية.

لذا، أصبحت المدرسة في المجتمعات الصناعية والتقنية الحديثة مؤسسة مهمة؛ لما لها من أدوار في تكوين أجيال مؤهلة، وذات كفاءة، وقادرة على تسيير المقاولات والمؤسسات الصناعية. كما تعمل على تأهيل الناشئة، وتوفير الأطر المدربة والمحترفة لتسيير دواليب المجتمع، وتحريك عجلة الاقتصاد بشكل إيجابي. ويعني هذا أن المدرسة وليدة المجتمع الصناعي، على عكس المدرسة في العالم الثالث، فما تزال عاجزة عن تلبية حاجيات المجتمع على جميع المستويات والأصعدة؛ وذلك لغياب الديمقراطية الحقيقية، وارتباطها بالمنظومة الاستعمارية.

هذا، وللمدرسة علاقة وطيدة بالسياسية، فكل عنصر يتأثر بالآخر.بمعنى أن المدرسة تعبير عن صراعات طبقية واجتماعية، وتعبير عن صراعات سياسية ونقابية وإيديولوجية. زد على ذلك، أن ثمة أنظمة سياسية تجعل من المدرسة وسيلة للحفاظ على العادات والتقاليد والقيم التي يدافع عنها النظام السياسي، كما في الدول الاشتراكية والأنظمة الديكتاتورية( النازية والفاشية). وهناك أنظمة تريد أن تجعل من المدرسة أداة للتغيير، ووسيلة ناجعة للقضاء على الأمية بكل أنواعها (الألفبائية، والوظيفية، والإعلامية)، مع تطوير المجتمع كما في الدول الديمقراطية.وهناك من يرفض المدرسة ، ويدعو إلى مجتمع بدون مدرسة؛ لأنها وليدة المجتمع الصناعي، ومرتبطة بالاستعمار الغربي، كما يذهب إلى ذلك إيفان إليتش(Ivan Illich).

 

وظائــف المدرســة:

يرى إميل دوركايم بأن وظيفة المدرسة تقوم على وظيفتي الحفاظية والمحافظة، والتشديد على جدلية الماضي والحاضر.بمعنى أن المدرسة وسيلة للتطبيع، وإعادة إدماج المتعلم داخل المجتمع. أي: تقوم المدرسة بتكييف المتعلم، وجعله قادرا على الاندماج في حضن المجتمع. إذاً، تقوم المدرسة بوظيفة المحافظة والتطبيع، ونقل القيم من جيل إلى آخر عبر المؤسسة التعليمية.ويعني هذا أن المدرسة وسيلة للمحافظة على الإرث اللغوي والديني والثقافي والحضاري، ووسيلة لتحقيق الانسجام، والتكيف مع المجتمع.أي: تحويل كائن غير اجتماعي إلى إنسان اجتماعي، يشارك في بناء العادات نفسها التي توجد لدى المجتمع.وهذا يؤدي إلى أن تكون المدرسة مؤسسة توحيد وانتقاء واختيار.ويعني هذا أن المدرسة توحد عبر التكييف الاجتماعي، ولكنها تميز بين الناس عبر الانتقاء والاصطفاء.ومن ثم،  فالوظيفة الأولى للمدرسة هو زرع الانضباط المؤسساتي والمجتمعي.ويرى مارسيل بوستيك:

” بأن كل نظام مدرسي يتسم بسمة المجتمع الذي أنشأه.وهو منظم حسب مفهوم التصور المعطى للحياة الاجتماعية، ولدواليب الحياة الاقتصادية، والروابط الاجتماعية التي تحرك هذا المجتمع.ولهذا، حلل علماء الاجتماع بصورة مباشرة أو غير مباشرة الصلات بين العلاقة التربوية والنظام الاجتماعي، نظرا لأنهم يعدون التربية بمثابة مؤسسة، مهمتها تكييف الشباب مع حياة الجماعة بواسطة إجراءات معقدة الاستنباط.”[20]

ومن جهة أخرى، هناك من يرى بأن وظيفة المدرسة لا تقتصر على وظيفة المحافظة، بل تهدف إلى التغيير والتجديد والتطوير والتحرير. و هناك من يرى أيضا بأن وظيفة المدرسة هي الإعلام والتكوين، أو قد تكون وظيفة التطبيع الاجتماعي. وهناك من يرى كذلك بأن المدرسة لها وظيفية سياسية أو إيديولوجية:

” يمكن اعتبار هذه الوظيفة الإيديولوجية وجها من وجوه الوظيفة التطبيعية العامة.وذلك على الأقل، لأن الوظيفة الإيديولوجية ، تعتمد فيما تعتمد عليه، على المنظومة المعرفية، إلا أنها تعتمد عليها لا من حيث هي معرفة بالعالم أو الكون، بل باعتبار هذه المعرفة بمضمونها خصوصا، تعمل على تكوين اتجاه فكري خاص في الطفل، يميل إلى تركيز التحامه بمجتمعه.ومن هنا، تجد القيم السياسية والمذهبية والدينية…الخاصة بالمجتمع طريقها لتلوين المنظومة المعرفية، ونزع طابع الحياد عنها، فمفهوم الوطن والدولة ونوعية النظام السياسي في المجتمع.

..على الرغم من أنها تأتي أحيانا مصاغة في مواد محددة كالتربية الوطنية أو الدينية والأخلاقية، فإنها مع ذلك تجد طريقها أيضا ضمن المواد العلمية ذات الطابع المحايد أيضا.فالتاريخ أو الجغرافيا، على الرغم من الطابع الموضوعي، تكون فرصة لتثبيت الاعتزاز بالذات الوطنية والأمة وغيرها.

إن الدعوات القائمة على انتقاد الوظيفة الإيديولوجية للمدرسة، منطلقة من مبدإ الالتزام بقضايا الطبقات الاجتماعية المتواضعة والمسحوقة، وبقضايا التحرر الاجتماعي، بما فيها حقوق الطفل أو المرأة، وهي بذلك تستحق التنويه، ويمكن الاستفادة منها، بما يطور الوظيفة الإيديولوجية للمدرسة ، دون أن يلغيها…

وإذا اعتبرنا الظروف الخاصة ببلدان العالم الثالث حيث لا تزال مجتمعاتها في كثير من الحالات بعيدة عن كيان الدولة بمعناها الحقيقي، وما تزال، بالتالي، قائمة في تنظيمها على القبيلة والعشيرة ، فإننا ندرك أن الوظيفة الإيديولوجية للمدرسة باعتبارها عامل توحيد وتنظيم ما تزال مرغوبا فيها من هذه الناحية، كما أنها ماتزال مرغوبا فيها من ناحية المنظومة المعرفية، نظرا لمستوى التخلف، وتفشي الأمية.” [21]

في حين ، يرى كل من بيير بورديو وباسرون بأن المدرسة ذات وظيفة صراعية، تعكس بكل جلاء التطاحن الاجتماعي، والتفاوت الطبقي، وتعيد لنا إنتاج الورثة ؛لأن النظام التربوي:”يتطابق كل التطابق مع المجتمع الطبقي، وبما أنه من صنع طبقة متميزة تمسك بمقاليد الثقافة. أي: بأدواتها الأساسية (المعرفة، المهارة العلمية، وبخاصة إجادة التحدث)، فإن هذا النظام يهدف إلى المحافظة على النفوذ الثقافي لتلك الطبقة. والبرهان الذي قدمه هذان المفكران يبرز التناقض بين هدف ديمقراطية التعليم الذي يطرحه النظام، وعملية الاصطفاء التي تقصي طبقة اجتماعية ثقافية من الشباب، وتعمل لصالح طبقة الوارثين.”[22]

ويترتب عن هذا،  أن المدرسة الوطنية هي مدرسة غير ديمقراطية، تخدم مصالح الطبقة الحاكمة والأقلية المحظوظة. وما التعليم العمومي، والتعليم الخصوصي، والتعليم النظري، والتعليم المهني، سوى تعبير عن تكريس التفاوت الاجتماعي، وتحويل المؤسسة التربوية إلى فضاء للتمييز اللغوي والعنصري، ومكان للتطاحن الاجتماعي، والتناحر الطبقي، والتمايز اللغوي.

وإذا كان إميل دوركايم ينطلق من رؤية محافظة  في تحليل النظام التربوي في علاقته بما هو اجتماعي وسياسي، فإن لوي ألتوسير L.Althusser   يرى بخصوص:” التقنيات والمعارف، أنه يجري في المدرسة تعلم قواعد تحكم الروابط الاجتماعية بموجب التقسيم الاجتماعي التقني للعمل.

كما يقول بأن النظام المدرسي، وهو أحد أجهزة الدولة الإيديولوجية، هو الذي يؤمن بنجاعة استنساخ روابط الإنتاج، عن طريق وجود مستويات من التأهيل الدراسي، تتجاوب مع تقسيم العمل، وعن طريق ممارسة الإخضاع للإيديولوجيا السائدة.إن المسالك الموجودة في المدرسة هي انعكاس لتقسيم المجتمع إلى طبقات، وغايتها الإبقاء على الروابط الطبقية.”[23]

هذا، ويرى بودلو  (C.Baudelot  ) وإستابليه( R.Establet) بأن المدرسة إيديولوجية وطبقية وغير ديمقراطية، تكرس التقسيم الاجتماعي لوجود: ” شبكتين لانتساب الطلاب إلى المدارس، يحددهما الفصل بين العمل اليدوي والعمل الفكري، ثم التعارض بين طبقة مسيطرة، وأخرى خاضعة للسيطرة”.[24]

وبما أن المدرسة الليبرالية مدرسة طبقية وغير ديمقراطية ، فإنها في الدول المتخلفة والمستبدة تكرس سياسة التخلف والاستعمار، وتساهم في توريث الفقر والبؤس الاجتماعي؛ مما جعل إيفان إليتش( Ivan Ilitch) يدعو إلى إلغاء هذه المدرسة الطبقية غير الديمقراطية في كتابه:( مجتمع بدون مدرسة)[25].

 فنظرية موت المدرسة  – حسب غي أفانزيني- هي في الحقيقة نظرية :” تأثرت تأثرا كبيرا بالعوامل الجغرافية التي أحاطت بها، والتي قد تجعل منها نظرية صالحة لبلدان أمريكا اللاتينية، غريبة كل الغرابة عن المنطق التربوي للغرب. لاسيما أننا نجد فيها بعض التساؤلات التي تؤيد مثل هذا التفسير الذي يقصرها على بلدان بعينها، ذلك أن السيد إيليش ينزع أحيانا إلى القول بأن المدرسة ملائمة للعصر الصناعي، وأنها من إرث هو مخلفاته، وينبغي أن تشجب فقط في البلدان المتخلفة، حيث لاتستطيع أن توفر الانطلاقة اللازمة لها، وحيث يكون حذفها شرطا لازما لحذف الاستعمار، والقضاء عليه، على أنه في أحيان أخرى يطلق أحكاما تنادي بالقضاء عليها قضاء جذريا، ويرى فيها مؤسسة بالية أنى كانت”.[26]

وعلى أي حال، إذا استكشفنا واقع المدرسة المغربية، فيلاحظ أنها مدرسة محافظة، تكرس قيما ثقافية واجتماعية ووطنية متوارثة من جيل إلى آخر. وبالتالي، تعج هذه المدرسة بمجموعة من التناقضات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية؛ بسبب غياب الديمقراطية الحقيقية، وانعدام المساواة والعدالة الاجتماعية، وإعادة إنتاج الورثة والطبقات الاجتماعية نفسها، وغياب منظومة حقوق الإنسان ممارسة وسلوكا؛ نتيجة لغياب الرؤية الإبداعية في تسيير دواليب المجتمع على جميع الأصعدة والمستويات.

 

استنتاج:

يتبين لنا، مما سلف ذكره، بأن سوسيولوجية التربية هي جزء من علم الاجتماع. وقد ظهرت في بدايات القرن العشرين، لتهتم بقضايا التربية والتعليم، إما بطريقة اجتماعية مصغرة، وإما بطريقة اجتماعية مكبرة. بمعنى أن هناك من ينظر إلى المدرسة على أنها مجتمع مصغر، وهناك من ينظر إليها على أنها مجتمع مكبر. ومن ثم، تهتم سوسيولوجية التربية بوظائف المدرسة وأدوارها المتعددة والمتباينة، مع الحديث عن الجسم التعليمي من معلمين، ومتعلمين، وآباء، ورجال الإدارة، وغيرهم…كما تتناول قضية النجاح والفشل الدراسي، ودور المدرسة في التغيير الاجتماعي، ودورها كذلك في تحقيق المساواة ومبدإ تكافؤ الفرص، والإشارة إلى ماتقوم به من توحيد، وتعميم، وتركيز، وانتقاء، واصطفاء اجتماعي. ولا ننسى أن هذه السوسيولوجية تدرس الجوانب الاجتماعية التي تعرفها المدرسة ، سواء أكان ذلك من الداخل أم من الخارج. علاوة على ذلك، فثمة مجموعة من المقاربات التي استعملت في رصد علاقة المدرسة بالمجتمع فهما وتفسيرا وتأويلا، وأهمها: المقاربة الصراعية، والمقاربة التطبيعية، والمقاربة الوظيفية(الكلاسيكية والتكنولوجية)، والمقاربة التفاعلية، والمقاربات التفسيرية، وخاصة النسقية منها، والمقاربة الإثنوغرافية ، والمقاربة الإثنومنهجية…


[1] -Mohamed Cherkaoui : Sociologie de l’éducation, PUF, Paris, France, 1 édition 1986, p : 3.

[2]– د أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء،المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006م، ص:167.

[3]-عبد الكريم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006م، ص:863.

[4]– E.Durkheim (1925) :L’éducation morale, PUF, Paris, France, nouv.édition, 1963.

[5] E.Durkheim (1922) : Education et sociologie, PUF, Paris, France, nouv.édition, 1966.

[6] E.Durkheim (1938) : L’évolution pédagogique en France, PUF, Paris, France, nouv.édition, 1969.

[7] – W.Waller (1933): The Sociology of teaching, NewYork, Wiley, nouv.2d.1967.

[8]– C.Boudelot et R.Establet : Ecole capitaliste en France., Paris, F.Maspero, 1971.

[9] – P.Bourdieu et J.C Passeron : La reproduction, Paris, Editions de Minuit, 1970.

[10]– خالد المير وآخرون: أهمية سوسيولوجيا التربية، سلسلة التكوين الإداري، العدد الثالث، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الثانية سنة 1995م، ص:10-11.

[11] خالد المير وآخرون: أهمية سوسيولوجيا التربية، ص:12.

[12] – R.Collins: The Credential Society, NewYork, Academic press, 1979.

[13]– خالد المير وآخرون: نفسه، ص:13-14.

[14]– خالد المير وآخرون: نفسه، ص:16-17.

[15]– Bernestein.B : Langage et classes sociales.Ed.De minuit, Paris, 1975.

[16]-Boudon .R : Inégalité des chances,la mobilité sociale dans les sociétés industrielles,Armand Colin,Paris,1973,p :7.

[17]– Sirota.R : (Approches ethnographiques en sociologie de l’éducation : l’école et la communauté, l’établissement scolaire, la classe), in : sociologie de l’éducation (dix ans de recherches), L’Harmattan, 1990, pp : 180-181.

[18] – Coulon.A : (Ethnométhodologie et éducation), In : sociologie de l’éducation (dix ans de recherches), L’Harmattan, 1990, pp : 206-207.

[19]– خالد المير وآخرون: نفسه، ص:25.

[20]– مارسيل بوستيك: العلاقة التربوية، ترجمة: محمد بشير النحاس،المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1986م، ص:19.

[21]– مبارك ربيع: مخاوف الأطفال، الهلال العربية للطباعة والنشر، الطبعة الأولى سنة 1991م، صص:202-209.

[22]– مارسيل بوستيك: العلاقة التربوية، صص:21-24.

[23]– مارسيل بوستيك: العلاقة التربوية، ترجمة: محمد بشير النحاس،المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1986، صص:21-24؛

[24]– مارسيل بوستيك: العلاقة التربوية، صص:21-24.

 [25]Illich.I : Une société sans école.Seuil, Paris, 1971.

 

[26]– غي أفانزيني: الجمود والتجديد في التربية المدرسية، ترجمة : عبد الله عبد الدائم، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981م، صص:456-457.

   

جميل حمداوي

http://almothaqaf.com

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: