Posted by: tarbeyawatakwin | أبريل 14, 2014

المتمدرس المغربي في ظل مقاربة التدريس بالكفايات


مدخل عامimage003
يسعى التصور التربوي الجديد للمنظومة التربوية إلى المساهمة في إغناء المرجعية التربوية داخل مجتمعاتنا الفتية والزيادة في حجم التراكم المعرفي الخاص بهذا المجال، على اعتبار أن التربية تكون مجالا فريد الأهمية داخل أي مجتمع من المجتمعات . وهي بذلك تستحق العناية الفائقة على مستوى تنويع المشارب النظرية والمعرفية حتى يتسنى بذلك تأهيل المسؤولين عنها للرفع من أدائهم وبلوغ أقصى درجة ممكنة من النجاعة والجودة في ممارساتهم التعليمية التعلمية.
وإذا كانت بداية الألفية الثالثة تعرف نمطا جديدا من الصراع المتأسس في المقام الأول على الطاقة الإنسانية المؤهل لذلك  فإن مرجعية التربية بالكفايات تعد بحق الإستراتيجية البيداغوجية الملائمة لتنمية هذه الطاقة الإنسانية من خلال تمكين المتعلمين من بلوغ المستويات القصوى للكفايات الضرورية لضمان جودة تأهيلهم وبالتالي تيسير تكيفهم السليم مع المتطلبات الجديدة للمحيط.

 أهداف البحث:
تتجلى أهمية هذا البحث الذي أنجزناه والمعنون ب” المتمدرس المغربي في ظل مقاربة التدريس بالكفايات ”  
باعتباره يعطينا صورة واضحة عن نظرة المتمدرس إلى التمدرس يالمقاربة الجديدة باعتباره محورالعملية التعليمية التعلمية، وان نجاح هذه المقاربة رهينimage005 بمدى تجاوب المتعلم بما جاءت به من أفكار جديدة تساهم في النهوض بالمنظومة التعليمية وتحقيق جودة التعليم .

وبالتالي وجب منح اهتمام أكبر للمدرس باعتباره مسؤول اتجاه التلاميذ عبر ما يعطيه من إمكانيات للتأهيل وفرص للانفتاح والثقة بالذات، لذا تعتبر مسؤولية المدرس غير محدودة بالزمان، مما يعطي مذاقا فريدا للمغامرة التربوية حيث لا تنحصر مسؤوليته ببلوغ بعض الأهداف كما هو الحال في المهن الأخرى بل تتعداه في الزمان لتبلغ أقصى حد لها،

وبناءا على ما سبق كانت الأهداف المتوخاة الوصول إليها من خلال هدا البحث تتمثل فيما يلي:
محاولة الإلمام بما جاءت به مقاربة التدريس بالكفايات من تحولات عميقة تهدف إلى الرقي والرفع من جودة التعلمات .
رصد ما جاءت به مقاربة التدريس يالكفايات من تحولات عميقة تهدف إلى الرقي والرفع من جودة التعلمات.
محاولة الكشف عن رؤية ونظرة التلميذ والأستاذ إلى واقع التدريس بمقاربة الكفايات اعتمادا على الاستجوابات  الميدانية من خلال التصريحات المدلاة بها في الاستمارات المعبأة من طرفهم.

 إشكالية البحث:

تعتبر مقاربة التدريس بالكفايات من أهم ما جاءت به الفلسفة التربوية في مجال التربية والتكوين فقد جعلت هذه المقاربة المتعلم في صلب الاهتمام باعتباره من الركائز الأساسية التي تنبني عليها المنظومة التربوية وفي نفس الوقت جعلت المدرس بمثابة موجه ومرشد داخا القسم .
ادن فنحن أمام إشكالية معقدة لكن يلاحظ لكن يلاحظ تداولها بشكل كبير في الأوساط التعليمية ويتعلق الأمر بواقع المتمدرس المغربي في ضل مقاربة التدريس بالكفايات وتتفرع عن هذه الإشكالية التساؤلات التالية :
ما الجديد الذي جاءت به الأدبيات التربوية حول بيداغوجيا الكفايات ؟
كيف تطرقت الوثائق والتوجهات الرسمية للمتمدرس المغربي في ظل المقاربة الجديدة ؟
كيف ينضر المتمدرس والأستاذ إلى التدريس بمقاربة الكفايات ؟

 منهجية البحث والوسائل المستعملة:

يتطلب أي بحث منهجية محددة قصد تسهيل العمل وتنظيمه فإن بحثنا هذا لا يخرج عن هذا الإطار فقد اتبعنا الخطوات الإجرائية والعملية التالية:
المرحلة الأولى: اطلعنا فيها على الكتابات التي تعالج موضوع هذا البحث ونخص بالذكر الدراسات والكتابات التربوية الخاصة بقطاع التربية والتكوين. وتجدر الإشارة إلى أننا لم نجد صعوبات كبيرة على مستوى البيبليوغراافيا التي تهم هذا الموضوع.
المرحلة الثانية: وتمثل مرحلة العمل الميداني إذ قمنا خلالها بزيارات متكررة للمؤسسات التعليمية ( الثانويات الإعداديات ) بكل من نيابتي طنجة أصيلة ونيابة الفحص أنجرة ، قصد معرفة الواقع الحقيقي لظروف تمدرس التلاميذ.
وقد تم اختيار نموذجين من الاستمارات الأولى متعلقة بالمتمدرس وبلغ عدده 60 استمارة موزعة على ثلاث مستويات ( الأولى ،الثانية والثالثة ثانوي إعدادي).
أما الثانية فهي استمارة خاصة بأستاذ ماد ة الاجتماعيات، وبلغ عددها 20 استمارة، وقد قمنا بدراسة هذه الاستمارات وتحليلها خلال الفصل الثالث من هذا البحت الميداني.
إن العمل الميداني لا يخلوا من عراقيل خاصة على مستوى عدم اخذ الأمور في بعض الأحيان بالجدية المطلوبة خاصة من طرف التلاميذ.
إن استمارات العمل الميداني تحتوي على مجموعة من الأسئلة المتنوعة التي تمكن معرفة كل الجوانب المتعلقة برؤية المتمدرس والأستاذ للتدريس في ظل مقاربة الكفايات.
المرحلة الثالثة : انجاز جداول وأمثلة من مبيانات خاصة بمعطيات إحصائية، كحصيلة لتفريغ الاستمارات، تم تأتي عملية التحليل والتعليق بعد وضع تصميم لموضوع البحث.

 تصميم البحث:

مدخل عام : ويضم أهداف البحت وإشكالياته، تم منهجية البحث والمراحل التي مر منها.

الفصل الأول : بيداغوجية الكفايات
.
الفصل الثاني : المتمدرس المغربي في ظل مقاربة التدريس بالكفايات.

الفصل الثالث : واقع تطبيق مقاربة التدريس بالكفايات.

خاتمة عامة : وهي عبارة عن تقييم عام لوضعية العملية التعليمية التعلمية في ظل مقاربة التدريس بالكفايات.
* إن الحديث عن الكفايات لا بد له من مناولة في الإطار العام. والمقصود هنا بالإطار العام، هو استحضار مختلف الجوانب والحيثيات. وذلك حتى يخرج هذا المفهوم – وما يدور في فلكه من مفاهيم أخرى – من اعتباره مجرد – موضة – لدى كثير من المدرسين، إلى موقعته ضمن تحول عالمي، وانفلات جذري للمفهوم السابق للمدرسة. ليحل محلها مفهوم المقاولة.

 ولا غرابة اليوم أن نرى ونلحظ التزامن اللامسبوق لعمليات الإصلاح التربوي هنا وهناك. وأصبحنا نعيش – ولو صوريا – نوعا من التوحد العالمي نحو إرساء مفاهيم وأسس جديدة للمدرسة/ المقاولة، وأصبحنا أمام سلعة معروضة، لها عارض وطالب ومنافس وسعر وجودة وربح وخسارة وزمن للإنتاج… ومن تم فمسألة الخوض في الإصلاحات الجارية، لا بد أن تملك هذا الترابط العالمي، وأن تتحسس أبعاده الاقتصادية بالدرجة الأولى وأن تعي تمام الوعي توجهاته الكبرى، والتي هي في مجملها اجتماعية.
 يرى العديد من المهتمين والباحثين في المجال، أن التيار الليبرالي الجديد وما تضفيه العولمة على النسيج الجغرافي والاقتصادي العالمي، يشكلان حجر الزاوية في مسلسل الانخراط في الإصلاح. ولا يسمح لنا موضوعنا هذا بالانغماس في هذه الخلفيات والمرجعيات.بل إن هذه النظرة المبتسرة، بمثابة القبس الذي ينير خطى الباحث دونما شكليات..

.ولعل المتأمل ليرى بأم عينيه ظهور أشكال جديدة طفت على السطح واحتلت مكانتها، من قبيل الإقبال على التعليم الخصوصي ـ الذي يضاعف من ” زبنائه” ومريديه ـ وإعادة هيكلة واختصاصات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وإرساء نظام دراسي جامعي جديد ثم تعميق اللامركزية واللاتمركز في السلط وتعميق ثقافة المنافسة والجودة والزمن والجهد واعتماد الوسائل التكنولوجية في التعليم والتنافس في التأليف وإشراك الجماعات المحلية والجمعيات في التسيير والتمويل واعتماد المجزوءات الموحدة بين تخصصات مختلفة، وكلها آليات ومظاهر ما كانت لتأتي صدفة، بل هي نتيجة تحول عالمي شمولي، ونتيجة وجهة جديدة عابرة لكل الحدود الجغرافية.

من هذا المنطلق تصبح المؤسسة التعليمية أشبه ما تكون بالمقاولة، ويصبح التعليم كائنا عالميا مطالبا بالاستجابة لمتطلبات سوق الشغل. ولهذا أصبحنا أمام مشهد يجسده التعليم الثانوي التأهيلي في عدد الناجحين، وأصبحت هذه النخبة من المتأهلين، أوفر حظا لولوج هذه السوق وللتناغم مع متطلبات الشركات والمدارس والمعاهد الكبرى.
من هنا يبدو أن التعليم أصبح سوقا للتنافس، وسوقا مفتوحة على الآخر وعلى آلياته وشهاداته وجامعاته وممثليه ومشاريعه… ولم تعد قاعدة التوظيف تأخذ بالمعايير السابقة، بل أصبح التعاقد مظهرا جديدا يفرض نفسه.ويحقق كل هذا، خفض النفقات الموجهة للتعليم بمساعدة من القطاع الخاص.

وإذا كان الفعل ” أصبح” يفرض نفسه بقوة ضمن هذه التوطئة، فلأن وظيفة المؤسسة التعليمية تحولت بشكل كبير. وأصبحت المدرسة موجهة لخدمة الاقتصاد بالدرجة الأولى، مع إعطاء الأحقية للمتفوقين ودعمهم ورعايتهم لتأهيلهم للبحث والتسيير وبالتالي إدماجهم في سوق الشغل.
من هذا كله تبدو الحاجة ملحة لموقعة المقاربة بالكفايات ضمن هذا المسار الجديد ـ الذي شرع في تبنيه من طرف دول أوروبا تباعا في نهاية الثمانينات من القرن الماضي ـ وفي بلادنا مع بزوغ الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وهو ما سنحاول الحديث عنه من خلال هذه الصفحات.
1- مفهوم الكفاية والمفاهيم المجاورة:
 أ ـ الكفاية:
– يعرف ابن منظور الكفاية بأنها مشتقة من ” كفى يكفي كفاية إذا قام بالأمر، والكفؤ النظير لغة :
الكفء،وقد يجوز أن يريدوا به الكفؤ ثم يسكنوا. “(

1)
– الكفاية هي استعداد لقوة القيام ببعض الأفعال actes، مثل كفاية إدارة ما، والتي تمارس في حدود القانون.(2)

2-والجدير بالذكر انه” مادام لفظ الكفاية قد يعتبر حديث التداول داخل الحقل التربوي والبيداغوجي ويرتبط بتصور تربوي جديد يسعى الى التحسين من جودة فعالية المتعلمين، فمن البديهي أن يكون مفهوم هذا اللفظ مختلفا باختلاف المرجعية المؤسسة له والمعتمدة في تحليله وبناءه”.(

3)
– في مجال التربية والتكوين يعرفها محمد الدريج على أساس أنها ” قدرات مكتسبة تسمح بالسلوك والعمل في سياق معين، ويتكون محتواها من معارف ومهارات وقدرات واتجاهات مندمجة بشكل مركب. كما يقوم الفرد الذي اكتسبها بتوظيفها قصد مواجهة مشكلة ما وحلها في وضعية محددة”.
– حسب تشومسكي،الكفاية نسق مكون من القواعد النحوية ومن العناصر التي تطبق عليها هذه القواعد،والمدمجة من طرف مستعمل لغة طبيعية،وهي تسمح له بتكوين عدد غير محدود من الجمل لم يسبق له أن سمع بها.(

4)
ب ـ القدرة والاستعداد:
يرتبط مفهوم القدرة لدى كثيرين بمفهوم الاستعداد للقيام بفعل معين. لكن الاختلاف يكمن في كون الأولى مكتسبة من المحيط الخارجي ومرتبطة بإمكانية النجاح في عمل أو مهارة أي قابلة للملاحظة، في الوقت الذي يكون فيه الثاني داخليا أي فطريا، كما يكون مرتبطا بالظروف التي يخضع لها الفرد. الاستعداد هو بمثابة قدرة في حالة كمون. وعند انتقال القدرة من حالة الكمون إلى حالة الظهور تسمى مهارة.
ـ المهارة قدرة إجرائية تبرهن على إتقان الفعل المعرفي.
ـ يعرف لسان العرب القدرة ويربطها ب” بالقدرـ بتسكين الدال ـ والقدرة، والمقدار: القوة والاقتدار على الشيء”(5)
(1)- ابن منظور ” لسان العرب ” مادة الياء المعتلة ـ دار صادر, بيروت, ط 1410هـــ ـ 1990م.
(2)- عبد الكريم غريب ” بيداغوجيا الكفايات ” منشورات عالم التربية, ط 5 ــ 2004  ص :79
(3)- عبد الكريم غريب “إستراتيجية الكفايات وأساليب تقويم جودة تكوينها” منشورات عالم التربية، ط3 ــ 2003  ص :59.
(4)- المرجع نفسه، ص :59.
(5)- ابن منظور” لسان العرب ” مادة الراء ـ دار صادر, بيروت, ط 1410هـــ ـ 1990م
– بيداغوجيا، تعتبر القدرة بمثابة أهداف قريبة أو متوسطة المدى، تقترب في مستوى عموميتها من الأهداف الصنافية في المجالات الثلاثة : المجال المعرفي، والمجال الحس حركي، والمجال الوجداني.
” القدرة هي تنمية نوع معين من السلوك وبلورة مواقف فكرية ووجدانية معينة وهي مفهوم افتراضي غير قابل للملاحظة يدل على تنظيم داخلي لدى الفرد( التلميذ) ينمو عبر عملية التكوين. ومن خلال التفاعل بين العمليات العقلية وأساليب السلوك، الذي تخلقه الأنشطة التكوينية، انطلاقا من توظيف معارف ومضامين معينة”(

6)
نعرض،على سبيل التذكير، صنافة الأهداف العقلية لبلوم. والتي ترتكز على تنمية المعارف والمهارات العقلية. وقد وضعت على أساس متدرج، وهي تضم ستة مراق أو مقولات. مع العلم أن كل مقولة تنحل بدورها إلى رتب جزئية. نجملها في الجدول التالي:

(6)- نشرة الاتصال الخاص بالبرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان, خاص بمنهاج التربية على حقوق الإنسان، العدد 1ـ2, مطابع ميثاق المغرب, مارس, يونيو 1998، ص:10.
– إن اعتماد التدريس بالكفايات يمر عبر أجرأة الكفايات إلى مهارات وقدرات عليا، تترجم إلى أفعال قابلة للملاحظة والقياس، شريطة عدم الوقوع في البنية التجزيئية والمعقدة للأهداف الإجرائية المتبناة في بيداغوجيا الأهداف الصنافية.
وترتبط القدرات بسلوك محدد يطال مختلف جوانب الشخصية الثلاث ( أنظر المراقي أعلاه – كمثال عن المجال المعرفي-)

ولهذا فإن البرامج التعليمية تضم مجموع القدرات المستهدفة، والتي ستصبح كفايات.
يتضح من هذا أن الكفاية تتطلب عملا ذا جدوى، وبالتالي يمكن الحديث عن وظيفتها العملية والتطبيقية.
” إن الكفاية غير منسجمة من حيث العناصر التي تتألف منها ولكنها منسجمة من حيث النتيجة المستهدفة”(7)
– الكفاية مقتبسة من ” مجال التكوين المهني “(8)
ج ـ المهارة:
” هدف من أهداف التعليم يشمل كفاءات المتعلمين وقدراتهم على أداء مهام معينة بكيفية دقيقة أو متناسقة أو ناجعة… ويترجم هذا الأداء درجة التحكم في أهداف مهارية …savoir-faire مثل مهارات القراءة ومهارات قرائية”(9)  ويدخل الإنجاز والسلوك بدورهما في فلك المفاهيم المجاورة للكفاية.

2ـ نسقية الكفايات:
– إن الكفاية لدى كثيرين مفهوم متسم بالليونة، وهي بالتالي كل مندمج ووظيفي للمعارف والمهارات، ومعرفة جيدة للتصرف أمام مجموعة من الوضعيات. إنها تميل إلى حل المشكلات والتكيف مع أية وضعية جديدة أو معقدة، ثم إنجاز وتحقيق مختلف المشاريع. إنها بالتالي تلغي تلقين المعارف وتحصرها في جانب واحد وهو المدرس.

بل إنها تكتسب بجعل المتعلم في قلب الاهتمام، وتمكينه من استغلال فاعليته في مختلف الوضعيات الملموسة.
وتأتي مرجعية الكفاية، المقتبسة من المجال الاقتصادي، لتمد المتعلم بآليات لمواجهة كل طارئ خارج أسوار المدرسة.، وتسعى لتأهيله لمجابهة الغد بمختلف تحدياته.
– المقاربة بالكفاية تسعى إلى الإجابة عن جدوى عقلنة التعليم وقدرته،  ومدى نجاعة المدرسة في ملائمة وضعيات الحياة في العمل وخارجه، ويمر هذا عبر حاجات سوق الشغل. ومن هنا يتحول التركيز على المعارف إلى التركيز على المهارات، أو لنقل بتحفظ بأقل قدر من المعارف.

(7)-  محمد الدريج ـ الكفايات في التعليم ـ سلسلة المعرفة للجميع, عدد 16 .ط. 2000 . ص : 50.
(8)- حسن شكير ـ مدخل للكفايات والمجزوءات : مقارنة نظرية ومنهجية ـ مطبعة الملتقى . ط نونبر 2002 . ص: 44. (9)-  عبد الكريم غريب وآخرون. معجم علوم التربية ـ سلسلة علوم التربية عدد 9 ـ 10 منشورات عالم التربية. ط 3 ــــ 2001 ص 161.

نحن الآن هنا أمام مطالبة المتعلم بحضور قوي وملموس فيزيائيا وذهنيا وعاطفيا، وهو ما ينبغي توفره فعلا في مجال المؤسسات التعليمية العموميةوبخاصةالقروية منها.
– من زاوية أخرى، تكون المضامين التعليمية مطالبة بمراعاة قيم المجتمع الدينية والوطنية والخلقية. فالمنهاج مطالب بإلغاء غرابة المتعلم داخل المجال المدرسي. وأن يتفادى الصراعات الضيقة، وينصب في اتجاه خدمة هوية دينية ووطنية صلبة وحقيقية، لا تركن إلى الماضي ركون الجامدين، ولا تنزع إلى الآخر
نزوع السلبي والمتلقي. المطلوب إذن، هو أن يكون الخطاب الموجه للمتعلم خطابا تربويا بيداغوجيا إجرائيا، يحمل هوية وقيم المجتمع ومكوناته المادية والبشرية وتطلعاته وإمكاناته الحقيقية.
” لقد أصبحت الأفكار هي القوى التي تدفع الإنسان إلى أن يتخيل صورا لحالة أفضل من التي يعيشها، وعلى أساس هذه الأفكار يستطيع أن يرسم ويخطط

لهذه الحياة الأفضل حتى يكون الرسم والتخطيط صالحين للعمل. وبذلك أصبحت المثل العليا التي يدين بها الإنسان في الوقت الحاضر طرقا ومناهج ترتبط بعالمه الذي يعيش فيه لترتفع به وتحسن منه، بعد أن كانت هذه المثل العليا أهدافا وغايات منفصلة منعزلة”(

10)
– ويتزامن الحديث عن الكفايات مع الحديث عن الجودة ومقاييسها. بل يمتد الأمر لأن تصبح للجودة وكالات ومكاتب مختصة، لتنزح من المجال التقني والتكنولوجي ومن التكوين المهني لتحط رحالها بالميدان التربوي راجية تحسين النتائج باستمرار، وساعية لنجاعة أكثر، ويترتب عن هذا كله تنافسية تلغي حدود البلدان بين المؤسسات التعليمية والجامعات ومؤسسات التكوين عموما. وفي نفس الصدد يمكن الحديث عن تقويم المردودية ووضع مؤشرات تساعد على اتخاذ القرار. وهذه المؤشرات ترتبط بإنتاجية أنظمة التكوين وبنجاعتها في تحقيق أهدافه الداخلية والخارجية من جهة، وبتكاليف التكوين وفعاليته وكلفته من جهة أخرى.

إن هذه النظرة للتعليم تنشطر إلى عدة رؤى تأخذ أشكالا مختلفة من التحليل، فالبعض يرى في التعليم مقاولة، والبعض يراه قطاعا غير منتج، في حين يكون نوع ثالث بصدد الحديث عن  فصل المؤشرات إلى صغرى تهم الممارسة بالمدرسة والمقاولة، وكبرى وطنية ودولية…
– وإذا كان نظام التكوين عموما يهدف إلى تنمية كفايات أساسية لدى المتعلم، فإن مختلف هذه الأنشطة تشمل الأبعاد الثلاثة المشار إليها سابقا: المجال المعرفي والمجال الحس حركي والمجال الوجداني العاطفي. والمطلوب أن تنصهر بعضها داخل بعض حتى يتحقق التوازن المرجو.

– من خلال ما سبق ذكره يستنتج أن الكفاية مفهوم متشعب، وأنه من الصعب الاتفاق حول تعريف دقيق ومحدد له، إلا أنه يمكن الحديث عن خصائص مشتركة للكفاية، من قبيل القدرة على دمج المعارف والمهارات المختلفة وتنظيمها وتحويلها في سياق محدد إلى عناصر توظف لحل المشاكل وإنجاز المشاريع والأنشطة. وهي بالتالي عملية متميزة بالتجديد والحركية ومطالبة بالتطور ومسايرة الظروف المتغيرة.

(10)- محمد لبيب النجيحي ـ  مقدمة في فلسفة التربية ـ دار النهضة العربية للطباعة والنشر.بيروت. 1992 . ص: 174.
 ويظهر في هذا الإطار، الجانب الوظيفي والإبداعي للكفاية من خلال الإنجازات والسلوكات والمؤشرات التي تدل على تحققها،إنها بهذا كله نسق يمكن من التصرف الجيد في الوقت والمكان والوضعيات المختلفة.
أ ـ أنواع الكفايات: 
– إذا كانت الكفايات هي ترجمة لقيم وغايات المجتمع، فإنها تستمد مقوماتها من المشروع المجتمعي، ومن أبعاده الإستراتيجية و التواصلية والسياسية والثقافية والاجتماعية والعلمية… وعلى سبيل المثال ” يتم في التعليم الابتدائي التركيز، وبالترتيب، على الكفايات التواصلية والكفايات الإستراتيجية والكفايات المنهجية، والكفايات الثقافية أكثر من التركيز على الكفايات التكنولوجية… والتمكن على مستوى الكفايات الثقافية من رصيد معرفي وثقافي يمكن المتعلم من الاندماج في بيئته…” (

11)
 وبهذا تهتم الكفاية الإستراتيجية  بتنمية الذات والمواقف الفردية، وتكوين الشخصية، وتعديل منهجية العمل ونتائجه في التنمية. أما الكفايات التواصلية فتهتم بتنمية التواصل والتمكن من اللغات واستعمالها. ونشير عموما إلى أن الكفايات اللغوية تهدف إلى التحكم في اللغة، من خلال الاستعمال الصحيح للقواعد اللغوية. أما الكفايات التواصلية فهي التوظيف السليم للغة في وضعيات تواصلية.
أما الكفايات الثقافية، فتشمل الهوية الدينية والوطنية والإنسانية والتاريخية، والمساهمة في تطويرها من خلال الإدراك للدور الممكن في المجال الإبداعي والفني. وتأتي الكفايات التكنولوجية، للتحسيس بدور العلم والتكنولوجيات في المجتمع، واكتساب مختلف المفاهيم والمهارات العلمية والتكنولوجية وتوظيفها.

– ومن جانب آخر، نشير إلى الكفايات الدنيا، أي الدرجة السفلى من المعارف والمهارات الخاصة بفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة كالمعاقين حركيا أو حسيا والمتخلفين ذهنيا، وهذا مطمح لازال لم يجد بعد معالمه الواضحة والنهائية. والسبب في ذلك كون المدرسة الحالية لا تستطيع بآلياتها وتكوين أطرها، إدماج مختلف الشرائح الاجتماعية ضمن مشروعها.

في الضفة الأخرى،  نتحدث عن كفايات قصوى تهم تعليم الموهوبين والعباقرة، وتتيح بالتالي مجالا للحديث عن التميز والجودة. والملاحظ في مجال مدرستنا المغربية أنها تضم المتخلفين والعباقرة والمتوسطين داخل نفس الحجرة وبنفس الوسائل والتعامل أحيانا. وإذا كان الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد أشار إلى فئة المتخلفين في الدعامة الرابعة عشر، وإلى تحفيز المتفوقين وتمييزهم وإمكانية تخطي القسم واختصار السنوات الدراسية.، فإن الأجرأة الكاملة للميثاق قد يكون من شأنها مراعاة كثير من الثغرات.

وإذا ما انتقلنا إلى المجال الدراسي فتنشطر الكفايات إلى نوعية (عمودية) خاصة بمادة دراسية أو بمجال تربوي معين كالرياضيات مثلا. وإلى ممتدة أو مستعرضة ( أفقية) تنسحب على موارد معرفية ومهارية مشتركة كالقدرة على الإبداع أو التحليل أو النقد …

(11)- وزارة التربية الوطنية, الكتاب الأبيض, الوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية وبرنامج تكوين الأطر, مارس 2001 ـ ص: 10.

ب ـ نسق الكفاية:
– تعتبر الكفاية بمثابة نظام دينامي يشمل عناصر مترابطة في شكل بنية مفتوحة، إذا تغير أحد عناصره، استلزم ذلك تكيفا وملائمة جديدة لعناصر هذا النسق، في هذا الإطار نتحدث عن ثلاثة مستويات:
1ـ المدخلات : وتتمظهر من خلال مختلف الوضعيات المرتبطة بمحيط المتعلم، و المؤثرة على السيرورة التعليمية التعلمية في ارتباط بالأهداف المتوخاة :
                * ” الوضعية هي مجموعة من الظروف التي يوجد فيها الفرد، وتفرض عليه إقامة علاقات محددة ومضبوطة، مجردة وملموسة مع الجماعة والبيئة التي يعيش فيها. “(

12)
* الوضعيات التعليمية: وهي كل “مشكلة تمثل تحديا بالنسبة للمتعلم وتمكنه من الدخول في سيرورة تعليمية نشيطة وبناءة واستقبال معلومات وإيجاد قواعد للحل منتظمة ومعقولة تسمو بالمتعلم إلى مستوى معرفي أفضل “(

13)
                * الوضعية المسألة: وهي تشير عموما إلى مختلف المعلومات والمعارف، التي يتعين الربط بينها لحل مشكلة أو وضعية جديدة، أو للقيام بمهمة في إطار محدد، وهي بالتالي تمتاز بإدماج المعارف وقابليتها للحل بطرق مختلفة من قبل المتعلم، وليست بالضرورة وضعية تعليمية، كما أنها مرتبطة بالمستوى الدراسي وبالسياق الذي وردت فيه وبالأنشطة المرجوة والموظفة، ثم بالمعينات الديداكتيكية وبتوجيهات العمل المعلنة منها والضمنية.
2ـ السيرورة : وهي في عمومها مختلف العمليات والوظائف التي يقوم بها المتعلم، لتفعيل مكتسباته وإمكاناته الشخصية  وتصحيح تمثلاته، من أجل بناء معارف جديدة ودمجها في المعارف السابقة وبالتالي اتخاذ القرار وتحديد الإنجاز الملائم.
3ـ المخرجات : وتتمظهر من خلال مختلف الإنجازات الصادرة عن المتعلم. وتكون بمثابة مؤشرات ملاحظة وقابلة للقياس وتتيح بذلك إمكانية تقويم الكفاية ومدى اكتسابها:
                * الإنجاز: وهو” ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد، وما يستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأعلى درجة من الوضوح والدقة، وهو مفهوم مختلف عن القدرة التي تشير إلى إمكانات الفرد المتعددة في مقابل الإنجاز الذي يشير إلى ما يحقق آنيا. والمؤشر الأساسي على الإنجاز هو السلوك أي سلسلة من الأفعال والأنشطة والعمليات…” (14)      
                

                    
(12)- عبد الرحمن التومي، الكفايات: مقاربة نسقية. مطبوعات الهلال. ط: 3 ـ وجدة 2004.
(13)- عبد الرحمن التومي، الكفايات: مقاربة نسقية. مطبوعات الهلال. ط: 3 ـ وجدة 2004، ص: 51.
(14)- عبد الكريم غريب وآخرون. معجم علوم التربية- سلسلة علوم التربية عدد 9 ـ 10 منشورات عالم التربية. ط 3 ــــ 2001  ص :262.

* المؤشر: ” المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية “(15)
– لا نريد أن يفهم من هذا التفصيل المنهجي أن الكفاية مجموعة من المراحل المتقطعة والمنعزلة، بل هي نسق شمولي يستجيب للأنشطة المراد إنجازها. ويراعي شخصية المتعلم واستعداداته ومحيطه وطبيعة الوضعيات والمشكلات والمشاريع المختلفة.

ومن جهة أخرى، كان لزاما علينا أن نوفر للمتعلم وسطا ملائما يمكنه من الفعالية في مواجهة هذه الوضعيات الجديدة. نقول إذن أن التعليم بالكفايات، هو تعليم متمركز حول المتعلم، وتتحول بذلك وظيفة المدرس من مالك وحيد للمعرفة إلى متدخل نوعي ودقيق يستجيب لحاجات المتعلمين. وكان لزاما عليه أن يمتلك بدوره كفايات مهنية وإستراتيجية، من قبيل معرفة متعلميه معرفة جيدة وإلمامه النظري والتطبيقي بمهنته وآلياتها النفسية والبيداغوجية. ولعل هذا التحول الذي طال وظيفة المدرسة، قد حول وظيفة مكونات المدرسة نفسها، وأصبحت أطراف الفعل التعليمي التعلمي أقرب ما تكون إلى التشارك.
ج ـ تيار الكفايات:
– نلخص في الجدول أسفله تحول المسار البيداغوجي من التركيز على المحتويات، مرورا بالأهداف(الجيل الأول)  ووصولا إلى الكفايات ( التي يرى فيها البعض أنها بمثابة الجيل الثاني للأهداف) وتكون بمثابة حركة تصحيحية، انبثقت عن نموذج التدريس الهادف

 (15)- نشرة الاتصال الخاص بالبرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان, خاص بمنهاج التربية على حقوق الإنسان, مرجع سابق ص: 11
* ـ التيار المجدد: هذا التيار المجدد، اعتبر بمثابة النطفة التي أفرزت تيار الكفايات، إذ بدأت فكرة التغيير بين 1975 و 1980 من خلال أعمال بارطولوتشي  في مجال التعلم بالمشكلة، ثم بوردي من خلال مشروع المؤسسة، و بيير جيلي في مجال إعداد تصميم للتكوين.

إضافة إلى كانيي، واضع الفرضية المركزية للقدرات الذي اعتبرها حالات ثابتة يؤسسها التعلم في المتعلم، وقد وضعها على أسس سيكوبيداغوجية، أبرز سماتها التكامل والاندماج. كما  ميز فيها كانيي بين الإنجاز والقدرة، التي فصلها إلى خمسة أقسام.
– في إطار الكفايات، يساعد تحديد الهدف على انتقاء الاستراتيجيات والأدوات الكفيلة بتحقيقه، وبهذا يكون التقويم الصحيح مرهونا بالهدف الصحيح، ويتعامل بلغة الكفايات لا بلغة السلوكات المفتتة.

يربط كثير من الباحثين الكفاية بالذكاء، ويرون أن الحديث عن الكفايات هو حديث عن الذكاء عموما. ” إذ أن الذكاء أصبح يشتمل على العوامل الرئيسية التي تعمل على إحداث التجديد أي على حل الموقف المشكل من أفعال تحليلية ترد الموقف الكلي لتحديد صفات المعطيات التي تحدد طبيعة المشكلة، وتكوين أفكار أو فروض لتوجيه عمليات أخرى تكشف عن مادة جديدة، واستنباطات وحسابات تنظم المادة القديمة والجديدة معا…

وهذا هو منهج البحث العلمي الذي يتخذ الذكاء وسيلة ومنهاجا. وأصبح بذلك العمل الذي نقوم به عملا بصيرا بعد أن كان من قبل عملا لا موجه له، وأصبح الذكاء صفة لبعض الأعمال وهي التي نوجهها، وبذلك انتقلنا بالعقل النظري إلى العقل العملي أو الذكاء.” (16) 
 
3ـ تدبير الكفايات:
أ ـ تدبير التعلمات:
– الكفايات هي قطب الرحى الذي تدور حوله باقي عناصر النسق، وإذا كانت في أصلها اللاتيني تعني الاتجاه والذهاب نحو التلاؤم والتوافق مع شيء ما، فإنها كذلك في مجال التربية والتعليم تحيل إلى مفهوم التدبير الجيد والاستعمال الأمثل للموارد والإمكانات لتحقيق المهام المطروحة وهذا ما يحيل إلى تدبير التعلمات. ويوظف مفهوم التدبير” كذلك في سياق البيداغوجيا المفتوحة في إطار ما يقوم به التلاميذ لتدبير نشاطهم الذاتي من مناقشة وتخطيط وتقويم. وينبني التدبير البيداغوجي على خمس عمليات أساسية ينجزها التلاميذ: 

1- تحديد الحاجات.2

– تحديد أهداف الأنشطة.

3 – تنظيم العمل وإعداد الأدوات.

4 – تنفيذ العمليات والأنشطة.

5 – تقويم النتائج وسير العمليات وتصحيح الثغرات. “(17)

(16)- جون ديوي: البحث عن اليقين. ترجمة أحمد فؤاد الأهواني. مكتبة عيسى البابي الحلبي. القاهرة 1960 ص: 273. 
(17)- عبد الكريم غريب وآخرون. معجم علوم التربية ـ سلسلة علوم التربية عدد 9 ـ 10 منشورات عالم التربية. ط 3 ــــ 2001 ص :156.
– في قراءة للميثاق الوطني للتربية والتكوين، يتجلى الحديث عن تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر – المجال الخامس: التسيير والتدبير: الدعامة 16- ثم الحديث من خلال المجال الثالث الخاص بالرفع من جودة التربية والتكوين، عن تدبير الجهد والوقت في إطار استعمالات الزمن والإيقاعات المدرسية والبيداغوجية. (18)
ب ـ تدبير الجهد:
-“الجهد هو تسخير القوى الفيزيائية والفكرية للتغلب على مقاومة ما، وتخطي صعوبة من أجل بلوغ هدف”(19)
لن يتأتى للمتعلم أن يسخر هذه القوى إلا إذا كانت له رغبة في التعلم، وتعتبر الرغبة بمثابة الوقود الذي يحفز الاستعدادات ويقويها. وكل تعلم مفروض لا يشارك فيه المتعلم سيقوض مبادراته الشخصية وسيؤدي إلى النفور والملل، لهذا يرى البعض أن على المدرسين أن يساعدوا متعلميهم على معرفة أهداف الدرس بغية تركيز الجهد وتوجيهه، وتوزيعه وتنظيمه حتى يستثمر ولا يقوم المتعلم بجهد دون جدوى ولا فائدة، وهذا هو مسعى ذاتية التعلم، والاعتماد على النفس قبل الاعتماد على المدرس أو الزملاء.

ومن شأن هذه الاستقلالية أن تعد المتعلم إعدادا نفسيا ومنهجيا وتقنيا سليما، بإدراكه أنه طرف من أطراف التعاقد الديداكتيكي، له دوره وفاعليته وزمن تعلمه ومسؤوليته داخل جماعة الفصل، ويتحول بذلك جهد المدرس كذلك بوضع ممارساته موضع تقويم مستمر يلزمه استحضار فكرة الآخر عنه. كل ذلك سيساعده على التوظيف الأمثل للوضعيات والمفاهيم والمهارات.

وفي جميع الحالات فإن التنظيم يساعد بشكل ملموس في اختزال الجهد الزائد الذي لا يؤدي أي غرض ملموس، بقدر ما يتسبب في الإرهاق والتعب.
ج ـ تدبير الزمان والمكان:
–  يحتاج كل عمل لمكان وزمان يؤطرانه ويحتضنانه، وفي الإطار المدرسي يتجسد المكان من خلال المحيط المدرسي وأحيانا خارجه، والزمان في الوقت المحدد للدراسة. وينشطر الزمن إلى فعلي وهو المحدد مسبقا من طرف السلطة المختصة( الوزارة، الأكاديمية، النيابة، الإدارة…) أو المدرس، وهو خارج عن المـتعـلم. و يحتاج  المتعلم بدوره إلى زمن ضروري لتعلمه غالبا ما يكون مخالفا للزمن الفعلي، وتقتضي المقاربة الأفيد خلق توافق بين الزمنين الفعلي والضروري وبذلك يتحقق التدبير الجيد للزمان. أما المكان فيجب استغلال مكوناته استغلالا جيدا يتيح للمتعلم الحصول على تعلم جيد.

(18)- قراءة للميثاق الوطني للتربية والتكوين.
(19)-عبد الكريم غريب وآخرون. معجم علوم التربية ـ سلسلة علوم التربية عدد 9 ـ 10 منشورات عالم التربية. ط 3 ــــ 2001
– تخضع العملية التربوية إلى تعاقب بين الدراسة والعطل وهو ما يشار إليه بالإيقاع المدرسي. وتؤدي مختلف الاختلالات في الإيقاع إلى خلق التعب والإجهاد الذي تحدثنا عنه سابقا، والذي يشير إليه استعمال الزمن ـ ولو ضمنيا ـ بتخصيص فترات للاستراحة، إما داخل أسوار المدرسة أو خارجها.

ونشير عموما إلى تأثير التنقل من وإلى المدرسة، إضافة إلى النوم، على مسايرة المتعلم لمختلف الأنشطة، ويظهر من هذا نوع العلاقة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، حيث تنفلت الإيقاعات المدرسية لتؤثر في المجتمع بأكمله من خلال فترات الدراسة والعطل.
د ـ اكتساب الكفايات:
– يقترح فيتس و بوسنر(19) نموذجا يقترحان من خلاله أربع مراحل أساسية لاكتساب الكفاية:
1 ـ الصراع المعرفي: تتميز تجابه التمثلات القبلية للمتعلم مع الوضعيات المقترحة، ويؤدي هذا الوضع إلى حالة من اختلال التوازن نتيجة عدم التحكم في الوضعية.
2 ـ المرحلة المعرفية: وهي مرحلة محاولة فهم الإشكالية.
3 ـ المرحلة الترابطية: يتم فيها تنظيم المعلومات ومعالجتها وأجرأتها.
4 ـ مرحلة الاستقلالية:  تتمظهر من خلال إنجازات المتعلمين وبتفاوت طبعا.

4ـ الجودة:
–  نزحت الجودة من المجال الاقتصادي إلى المجال التربوي. وأدى نزوحها هذا إلى بزوغ فكرة مناوئة لها، تتلخص في اعتبارها مسألة تجعل تبضيع التعليم في الواجهة، وأنها تجعل المعرفة سلعة مفتوحة على سوق التنافس، يكون الجيد فيها أوفر حظا للإقبال على منتوجه.
– تأتي الجودة لغويا نقيضا للرداءة واصطلاحا قدرتها على استجابة العارض( المدرسة) لحاجات الطالب (المتعلم) المعبر عنها أو المحتملة والمحددة في الزمان والمكان، وبرغم هذين التعريفين المبسطين، فإن تعريف الجودة تعريفا دقيقا يبقى أملا مرجوا ، ودون الخوض المعمق في مسألة الجودة، نشير ببساطة إلى ارتباطها بالتجديد ورفض التقوقع والسكون.   
في قراءة إحصائية للميثاق الوطني للتربية والتكوين، ينجلي إفراد المجال الثالث كاملا للحديث عن الجودة، وأنها إلى جانب التجديد احتلا من الذكر نصيبا وافرا في عدة مواضع.
– وحتى لا يمس التغيير الجانب الشكلي فقط. ولتفادي استمرار الممارسات القديمة تحت غطاء مسميات جديدة، يتم السعي إلى تبني الجودة وتدقيقها كخيار استراتيجي. وإلى تقديم – منتوج – مدرسي جيد. يعزز صورتها داخل المجتمع. لقد أصبح ينظر للجودة على أنها ضرورة تنموية، وحتى ولم تؤد إلى التفوق، فهي تسعى إلى احترام مواصفات يلتقي عندها الطرفان:

(19)-  المرجع نفسه
المنتج والمستهلك. وتعتبر الجودة في هذا النطاق بذرة ينشأ عنها شراكات متعددة مع مختلف مكونات المجتمع، فتسعى بذلك لخفض التكلفة من جهة، ولأن تكون وضعية جديدة أفضل من وضعية المدرسة السابقة من جهة أخرى. تطرح الجودة من بين ما تطرحه كذلك مسألة الاستقبالية والتواصل والفعالية في المحيط. وتهدف بهذا وذاك، لأن تغير من الصور والأدوار وأنماط الفعل وصيغ العمل.وسنشير بعجالة إلى أهم هذه التطلعات:
أـ مجال الموارد البشرية:
– يثار الجدل حاليا حول إمكانية تعويض مصطلح الموارد البشرية بمصطلح آخر، يكون أكثرـ احتراماـ لآدمية الإنسان واستقلاليته الفكرية والإنتاجية. فلا يمكن حسب هذا الطرح، أن يكون الإنسان موردا لإنسان آخر! وبقطع النظر عن جدلية التسميات، فالمطلوب هو توفير تأطير لازم، وكفيل بتحقيق تكوين جيد ومستمر. كما ينبغي التعامل المنهجي مع الخصاص الحاصل في مجموع أسلاك التعليم ببعض المناطق، في الوقت الذي تعرف فيه مناطق أخرى فائضا في عدد الأطر.
ب ـ التكوين الأساس والتكوين المستمر:
– يستلزم التسارع الحاصل في مجال المعرفة عموما، أن يكون أطر التربية والتكوين على علم بمختلف المستجدات. وأن يطوروا من أدائهم المعرفي والميداني. ويتم الحديث عن التكوين من خلال مقاربتين أوروبية وأنجلو سكسونية، لإفراز مفاهيم التكوين التكميلي أو ألتأهيلي.            
– يعني التكوين” التعليم المخصص لإكساب شخص أو مجموعة، معارف نظرية وعملية ضرورية لمزاولة مهنة أو نشاط.” (20)
ـ يحيل مفهوم التكوين المستمر على الاستمرارية والامتداد وليس على التكوين المناسبتي.

إنه بمثابة لحظة للتأمل تتوخى إعادة النظر في المفاهيم والتجربة. إنه التكوين المرافق للممارسة من أجل عطاء مستقبلي أفضل. وهو رفض للجمود الفكري والمهني. فهو ترتيب جديد وتصفيف للبنية السابقة. ويمكن أن نموقعه بين لحظتي ماقبل التكوين وبعده. وهذه العملية تحتاج إلى تعامل منهجي وإجرائي وتقويمي، بغية التمكن من الآليات القمينة بتتبع مسار التحسن والتطور.
ج ـ التقويم:
– الحديث عن التقويم حديث متشعب ويتميز بتنوع وتقارب المفاهيم المجاورة له. التقويم هو”إجراء يمكن من الحصول على معلومات حول تعلم التلاميذ تساعد على اتخاذ قرارات لترشيد عملية التعليم والتعلم. “(21) . من هذا التعريف نستخلص ثلاث مراحل أساسية للتقويم:

(20)- عبد اللطيف الفارابي وآخرون، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك. مطبعة النجاح الجديدة، 1994. ص: 151.
(21)- وزارة التربية الوطنية، اللجنة المركزية للدعم التربوي، كتاب مرجعي في الدعم التربوي. مطبعة النجاح الجديدة، ص: 41.

1 ـ القياس: ويتم بواسطة روائز، اختبارات، استبيانات…
2 ـ قراءة وتحليل المعطيات: بعد جمعها وتنظيمها.
3 ـ اتخاذ القرار: ويتم فيه اختيار أنسب البدائل والحلول.
في مجال الكفايات تتيح المؤشرات إمكانية تقويم العملية التربوية من خلال قابليتها للملاحظة والقياس.
د ـ مجال تنفيذ الكفايات:
– ينبثق عن المشروع المجتمعي غايات كبرى تحمل قيم المجتمع وتطلعاته. وينتج عن المشروع المجتمعي مشاريع تربوية ( مجال الكفايات الممتدة) ثُم بيداغوجية، ويتمفصل المشروع التربوي إلى برامج تعليمية خاصة بكل مادة دراسية( مجال الكفايات النوعية النهائية). ويتفرع البرنامج بدوره إلى عدة مجزوءات( مجال الكفايات: قدرات معرفية/ مهارية/ وجدانية.) وتنحل كل مجزوءة بدورها إلى عدة مقاطع ( مجال الإنجازات: مؤشرات/ أهداف إجرائية.) ويتطلب هذا الانتقال العمودي بالكفايات، تحديد المصطلحات الضرورية:

المشروع التربوي: يجب تناول مفهوم المشروع التربوي ضمن منظومة القيم والمثل الروحية للمجتمع. والتي تعتبر بمثابة مرجعيات وثوابت أساسية.

إنه” خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية ومهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة. “(22)
ـ المشروع البيداغوجي: ينتقل المشروع التربوي من مجال القيم إلى مجال الفعل المباشر، وهو”كل صيغة تحدد مواصفات التخرج بمصطلحات الكفايات والقدرات التي يلتزم بها شركاء الفعل التربوي على مدى تكوين معين أو دورة دراسية محددة. كما يتضمن المشروع التربوي الوسائل المستعملة وخطوات اكتساب المعرفة المقترحة وأنماط التقويم. “(23)  
ـ البرنامج التعليمي والمنهاج: يشكل البرنامج لائحة المحتويات التي يجب تدريسها، وأنماط التعليم والمواد والحصص المراد تبليغها، أما المنهاج الدراسي فهو مجموعة من الأنشطة المخططة من أجل تكوين المتعلم، ويتضمن هذا المنهاج مجموعة الأهداف، والأدوات، والاستعدادات المتعلقة بالتكوين الملائم للمدرسين.
ـ الوحدة أو المجزوءة: هي “وحدة معيارية أو شبه معيارية تدخل في تأليف كل متكامل (منهاج)، قابلة للإدراك والتعديل والتكيف، فهي كفيلة ببناء برنامج دراسي على القياس المطلوب. “(24)  
ـ المقطع أو الحلقة: ” هي وحدة تكوين صغرى (أو ضمنية) تسمح بتحقق هدف مركب قابل للتحليل إلى مؤشرات أو سلوكات قابلة للملاحظة والقياس تمظهر التحكم في الهدف وتستخدم كمعايير للتقويم. “(25)

(22)- عبد اللطيف الفارابي وآخرون،، معجم علوم التربية، مرجع سابق، ص: 276.
(23)- ميلود التوري، من درس الأهداف إلى درس الكفايات، مطبعة آنفو ـ برانت. ط 1 ، 2004.  ص: 92.
(24) عبد الكريم غريب، البشير اليعكوبي، المجزوءات ( اسراتيجية للتربية وتكوين الكفايات)، منشورات عالم التربية، 2004.
(25)- ميلود التوري، من درس الأهداف إلى درس الكفايات، مطبعة آنفو ـ برانت. ط 1 ، 2004. . ص: 109.

هـ ـ التنشيط التربوي:
– يعتبر موضوع التنشيط التربوي موضوعا ذا أهمية بالغة في العملية التربوية. ونكتفي بإجمال أهم مقتضياته في اعتباره” مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والتلميذ قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أو جزء من درس. وتدخل هذه التقنيات ضمن الطرائق التعليمية التي هي تجسيد للنظريات المختلفة للتعليم والتعلم “(26)
و ـ التكنولوجيات الجديدة:
– يرتبط هذا المصطلح الحديث، الذي ظهر قي الميدان التربوي بمجال الإعلام والاتصال. ويشير عموما إلى مختلف الوسائط والمعينات التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات، صوتا أو صورة أو هما معا. وتتم من خلال الفيديو والحاسوب والمسلط العاكس والكاميرا وشبكات الأنترنيت، في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف( الإدارة، المدرسين، التلاميذ).
ولقد تمت الإشارة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى استعمال التكنولوجيات الجديدة في الدعامة العاشرة من المجال الثالث المخصص للحديث عن الجودة.

* إذن من خلال كل مسبق يظهر أن العنصر البشري أصبح ثروة للاستثمار، وأصبح الاقتصاد العالمي تحت إملاءات العولمة، يفرض نوعا من الشروط والمواصفات الخاصة بجودة نظام التربية والتكوين. وإذا كانت المقاربة العامة لهذا التوجه الجديد، تتجه نحو المقاربة السوسيو اقتصادية، فإنه تربويا، مطالب بالإجابة عن أسئلة تهم مدى إقبال المتعلمين طوعيا على المدرسة، ومدى الأثر الذي يبقى في نفس رجل التعليم من مهنته. أيقدمها بحب ومتعة، أم بسخط ومشقة. ومن جهة أخرى مطالب بتوضيح مدى فاعلية المتعلم في تعلماته كلها.

و مدى قدرة المؤسسة التربوية ونظامها على الاستجابة لمتطلبات المتعلمين والمجتمع من جهة. ومتطلبات السوق العالمية من جهة أخرى.
– ثم إن المقاربة بالكفايات، ليست كما يتصورها البعض صيحة جديدة في عالم التربية. وليست مرادفة للأهداف السلوكية. بل هي توجه نسقي شمولي مترابط، أفرزته التحولات العالمية. إن غاية الكفايات هي تأهيل شخصية المتعلم وجعله في قلب الاهتمام. وتمكينه من مواجهة مختلف الصعوبات والمشكلات التي تعترضه، كي يؤهله تعليمه وتكوينه للمواءمة مع احتياجات سوق العمل.

(26)-  وزارة التربية الوطنية، قسم البرامج. وثائق تربوية عامة، 1991 ص: 28.

– وحتى يجد هذا التوجه الجديد مغزاه وأبعاده داخل المحيط التربوي والمدرسي المغربي، ارتأينا من خلال موضوعنا هذا، تسليط الضوء على أهم مقتضياته. راجين أن تكون هذه المصوغة التكوينية بداية فقط لمزيد من التوسع والإلمام والدراسة. وإذا كنا كذلك حريصين على الإيجاز والاختصار، فلأننا في هذا المجال نريد إعطاء صورة عامة، وإبراز أهم ملامح تيار الكفايات.

وإلى أي حد يمكن أن يخدم أبناء وطننا العزيزغنيهم وفقيرهم، بدويهم وحضريهم، ذكرهم وأنثاهم. وحتى يستفيد الجميع من تعليم جيد في ظروف جيدة وببنية تحتية جيدة، وأطر جيدة، وأوضاع جيدة ومردودية جيدة.  فمطلب التعليم أضحى مطلبا عالميا لا مكان فيه للضعيف والمتهاون.
 وبرغم الإكراهات المادية والاقتصادية والاجتماعية التي يشتكى منها، فلننظر بأمل للمستقبل ولنعمل على ألا يخجل أبناؤنا وبناتنا من تعليمهم وتكوينهم وتربيتهم يوما ما.
 

يحظى قطاع التعليم في المغرب بأهمية كبيرة حيث يحظى بثاني أولوية بعد قضية وحدتنا الترابية، وهو ما يبرر حبيا من خلال أعلى سلطة في البلاد، والمتمثلة في جلالة الملك، حيث يقول الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية الثالثة المتعلقة بالتعليم، يقول جلالته : « ..  ونريد من مؤسساتنا التربوية والتعليمية أن تكون فاعلة ومتجاوبة مع محيطها ويقتضي ذلك تعميم التمدرس وتسهيله على كل الفئات وبأخص الفئات المحرومة بالمناطق النائية التي ينبغي أن تحظى بتعامل تفضيلي، وكذلك العناية بأطر التعليم التي نكن لها كل العطف والتقدير والتي هي في أمس الحاجة إلى مزيد من العناية بها والتكريم ..»(1)

1- المتمدرس المغربي من خلال الـميثاق الوطني للتربية والتكوين:
انطلاقا من هذا المقتطف من خطاب صاحب الجلالة يتبين لنا الأهمية التي يحضى بها التعليم بصفة عامة والمتمدرس بصفة خاصة، وهو ما ينص عليه الميثاق للتربية والتكوين من خلال المرتكزات الثابتة، حيث جاء في هذه المرتكزات بأن نظام التربية والتكوين يهتدي  إليه بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح، المتسم بالاعتدال والتسامح، الشغوف بطلب العلم والمعرفة في أرحب آفاقها، والمتوقد للاطلاع والإبداع والمطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع،((2 أما الغايات الكبرى فتركز بشكل جلي على أي طفل مغربي نريد، فنجد خمسة غايات كبرى ومنها :
1- ينطلق إصلاح نظام التربية والتكوين من جعل المتعلم بوجه عام والطفل على الأخص، في قلب الاهتمام والتفكير والفعل خلال العملية التربوية التكوينية، وذلك بتوفير الشروط وفتح السبل أمام أطفال المغرب ليصقلوا ملكاتهم ويكونون منفتحين مؤهلين وقادرين على التعلم مدى الحياة.((

3
2- تأسيسا على الغاية السابقة ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة اتجاه الأفراد والمجتمع وذلك:
    أ – بمنح الأفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية وفرصة مواصلة التعلم، كلما استوفوا الشروط والكفايات المطلوبة، وفرصة إظهار النبوغ كلما أهلتهم قدراتهم واجتهاداتهم.
    ب- بتزويد المجتمع بالكفايات من المؤهلين والعاملين الصالحين للإسهام في البناء المتواصل لوطنهم على جميع المستويات.((4

3- وحتى يتسنى لنظام التربية والتكوين إنجاز هذه الوظائف على الوجه الأكمل، ينبغي أن تتوخى كل فعالياته وأطرافه تكوين المواطن المتصف بالمواصفات المذكورة في المواد أعلاه.(5)

4- تسعى المدرسة المغربية الوطنية الجديدة إلى أن تكون:
    أ- مفعمة بالحياة بفضل نهج نشيط يتجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي، والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي.
    ب- مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي.(

6)
– ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين كذلك في مجال نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي على تعميم تعليم جيد في مدرسة فتحدد الأساليب، حيث أن:
نظام التربية والتكوين يشتمل على التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي والتعليم العالي والأصيل. ويقصد بتعميم التعليم، تعميم تربية جيدة على ناشئة المغرب، بالأولي من سن 4 إلى 6 سنوات وبالابتدائي والإعدادي من سن 6 إلى 15 سنة.
خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين المعلنة بمقتضى الميثاق الوطني للتربية والتكوين سيحظى التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي بالأولوية القصوى.

وستسهر سلطات التربية والتكوين بتعاون مع جميع الفعاليات على تحسين جودته وملاءمته لحاجات الأفراد وواقع الحياة ومتطلباتها مع إيلاء الفتاة في العالم القروي عناية خاصة. ويندرج في تحسين جودة التعليم بموازاة تعميمه مراعاة التوجهات الواردة في دعامات هذا الميثاق وبلورتها في الواقع الملموس.(7)
يصبح التعليم إلزاميا ابتداءا من تمام السنة السادسة من العمر إلى تمام الخامسة عشر منه تبعا لتقدم إرساء الهياكل والشروط التربوية الكفيلة بإعطاء  هذه الإلزامية محتواها العملي.
تبذل على الجهود لاستقطاب جميع المتمدرسين وضمان تدربهم الدراسي على نحو متواصل، مواظب ومكلل بالنجاح على أوسع نطاق، للقضاء تدريجيا على الانقطاع والفشل الدراسي والمتابعة المتقطعة أو الصورية للدراسة .
– ويدخل في حوامل استقطاب التلاميذ وحثهم ومساعدتهم على النجاح؛ تقريب المدرسة من المستفيدين منها وتحسين كذلك الظروف المادية والاجتماعية للمتعلمين.(8)
– فبخصوص التعليم الإعدادي فقد جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين ما يلي:
* يلتحق بالمدرسة الإعدادية التي تستغرق الدراسة بها ثلاث سنوات، اليافعون المنتقلون من المدرسة الابتدائية والحاصلون على شهادة الدراسات الابتدائية وعلاوة على تعميق مكتسبات الأضرار الابتدائية ترمي المؤسسة الإعدادية إلى ما يلي :
دعم نمو الذكاء التجريدي لليافعين خصوصا من خلال التدرب على طرح المشكلات الرياضية وحل تمارينها وتمثل الحالات الإشكالية ومعالجتها.
الاستئناس بالمفاهيم والقوانين الأساسية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية.(

9)
الاكتشاف النشيط للتنظيم الاجتماعي والإداري على المستوى المحلي والجهوي والوطني.
معرفة الحقوق الأساسية للإنسان وحقوق المواطنين المغاربة وواجباتهم.
اكتساب الكفايات التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والاقتصادية الملائمة للمحيط المحلي والجهوي للمدرسة.
إنضاج الوعي بالملكات الذاتية والتهييء لاختيار التوجيه وتصور وتكييف المشاريع الشخصية سواء قصد الاستمرار في الدراسة أو الالتحاق بالحياة المهنية.
التمرن على معرفة ممنهجة للوطن والعالم على المستوى الجغرافي والتاريخي والثقافي.
* وفي آخر المرحلة الإعدادية تتوج بدبلوم التعليم الإعدادي ينص فيه عند الاقتضاء على ميدان التمرس وعلى التخصص التقني والمهني الذي حصله المتعلم ويمكن للحاصلين على هذا الدبلوم متابعة دراستهم في التعليم الثانوي حسب التوجه الذي اختاروه وحسب مؤهلاتهم.(

10)
– لقد شكل الميثاق الوطني للتربية والتكوين إطارا مرجعيا هاما لمجال التربية والتكوين لكنه يشكل رهانا كبيرا من أجل تنمية بلادنا باعتباره يحتل المرتبة الثانية بعد قضية الوحدة الترابية من حيث الأولويات الوطنية. لهذا تشكلت منذ سنة 1999  اللجنة الخاصة للتربية والتكوين بهدف بلورة مشروع لإصلاح المدرسة المغربية، وقد أفضت أشغالها إلى تبني وثيقة مرجعية حضيت بالتوافق التام وهي الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

ويهدف الإصلاح الذي انطلق العمل به ابتداء من سنة 2000 إلى أجرأة مقتضيات هذا الميثاق، ورغم مشارفة العشرية الأولى للإصلاح على نهايتها ورغم التعبئة الكبيرة والمجهودات المبذولة فإن النتائج لم تكن مرضية وبالتالي فإن الانتظارات لا تزال كبيرة والتحديات عميقة . أمام هذه الوضعية دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه الافتتاحي للدورة التشريعية سنة 2007 إلى وضع برنامج استعجالي من أجل تسريع وتيرة إنجاز الإصلاح خلال السنوات الأربع الموالية، وإزاء هذا التحدي وضعت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي برنامجا استعجاليا يروم إعطاء الإصلاح نفسا جديدا معتمدا في مرجعيته على توجيهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

2- توجيهـات الـمخطط الاستعجالـي:
– يرتكز البرنامج الاستعجالي على مبدأ جوهري موجه هو بمثابة أساس له، ينم عن مقاربة مجددة وعملية في الآن ذاته، ويتجلى في جعل المتعلم في قلب منظومة التربية والتكوين وجعل الدعامات الأخرى في خدمته وذلك بتوفيره لبعض الشروط للمتعلم مثل :
تعلمات ترتكز على المعارف والكفايات الأساسية التي تنتج للتلميذ إمكانيات التفتح الذاتي.
مدرسين على إلمام بالطرق والأدوات البيداغوجية اللازمة لممارسة مهامهم ويعملون في ظروف مواتية .
مؤسسات ذات جودة توفر للتلميذ ظروف عمل مناسبة لتحقيق التعلم.

– لقد جاء في المشروع الثامن من المخطط الاستعجالي: التركيز  على المعارف والكفايات الأساسية، فقد جاء بأن المخطط قام بتشخيص دقيق للوضعية، وبناءا على ذلك فقد جاء على أنه بالرغم من التطور الملحوظ المسجل فإنه ما تزال الطرق والأدوات البيداغوجية تعاني من نقص كبير يؤثر على جودة التعلمات، والدليل عل ذلك النتائج التي حصل عليها المغرب مؤخرا في الاختبارات الدولية، حيث احتل الرتبة 44 من بين 45 دولة في اختبار PIRLS لسنة 2007  المتعلق بالقراءة، والرتبة 40 من بين 45 دولة في اختبار TIMSS سنة 2003 المتعلق بالرياضيات والعلوم. وفيما يتعلق بالطرائق البيداغوجي، فقد تم بالفعل الإعلان عن إجراءات للمؤسسة من شأنها إرساء المقاربة بالكفايات، إلا أن هذا الاختيار لم يترجم إلى أرض الواقع. وبخصوص البحث التربوي بكل مراكز تكوين أطر التربية والتكوين فيتميز بغياب رؤية إستراتيجية تعتمد برامج ذات أولوية وميزانيات مرصودة لهذا الغرض، علاوة على التنسيق بين مختلف الفاعلين في الميدان والانفتاح على التعاون الدولي.

(11)
– أما بالنسبة للهدف المتوخى فيتجلى في ضمان تحسين جودة التعلمات كما يؤمن اكتساب المعارف والكفايات الأساسية من خلال توظيف طرق ووسائل بيداغوجية ملائمة. ولتحقيق الهدف المنشود اتخذت تدابير عدة، ذلك أن الحفاظ على التلاميذ داخل المنظومة التربوية المغربية وتحقيق النجاح الدراسي بجودة التعلمات. ويتعلق الأمر حاليا بتعزيز  فعاليتها بالتركيز على المعارف والكفايات الأساسية حتى يتم تمكين التلميذ من قاعدة متينة من المعارف والكفايات الأساسية، ولهذه الغاية سيتم تحسين التقنيات البيداغوجية باعتماد أربعة أبعاد رئيسية ومنها :
1

إرساء بيداغوجية للإدماج : تمثل بيداغوجية الإدماج امتدادا لتفعيل المقاربة بالكفايات التي أتاح تطبيقها في منظومات تربوية أخرى تحسينا ملموسا لجودة

التعليم، وتعتمد هذه المقاربة المجددة على العمل بالتناوب بين  فترات التعلم الكلاسيكي وعلى مجزوءات الإدماج وتقويم التعثر، ويتم تقويم الكفايات داخل هذه المجزوءات وتقديم أنشطة جديدة للتلاميذ قصد معالجتها، وتتجلى أهمية هذه المقاربة في كونها تتيح رسملة للمكتسبات المتوفرة باعتمادها على البرامج القائمة وتسمح بتطبيق فعال وميسر للمقاربة بالكفايات. وفي إطار الاستعداد لتطبيق بيداغوجية الإدماج سيتم تطبيق حصيلة لمستوى تعلمات التلاميذ .

2 – نشر وتعميم التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل التربوي حيث تم اتخاذ ثلاث مجموعات من التدابير قصد جعل التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل التربوي تلعب دورا باعتبارها معينا بيداغوجيا، بحيث يتم من جهة إعادة النظر في استراتيجيات تجهيز المؤسسات التعليمية قصد تعزيز الفائدة التربوية لهذه التقنيات، كما سيتم تجهيز الأقسام الدراسية بسلك التعليم الابتدائي بحواسيب، بالموازاة مع المجهود المبذول الرامي إلى تجهيز الثانويات الإعدادية والثانويات التأهيلية بقاعات متعددة الوسائط، ومن جهة أخرى سيتم تسريع وتيرة تطوير المضامين الرقمية الملائمة للمناهج القائمة.

(12)
– كما أن مجموعة إجراءات لتدبير التغيير ذات بعد جهوي سيتم اتخاذها على مستوى الجهات من أجل توفير المواكبة اللازمة لمجموع الأطر التربوية في مجالات التكوين والإخبار والإعلام.
– وفي هذا الإطار، أي وضع نظام الإعلام والتوجيه فقد جاء في الميثاق الوطني على أنه ينبغي أن يواكب التوجيه التربوي ميولات ورغبات المتعلمين منذ السنة الثانية من السلك الإعدادي. وتوفير مستشار واحد على الأقل على مستوى الشبكة المحلية للتربية والتكوين ومستشار على صعيد كل مؤسسة للتعليم بالإضافة إلى وضع جسور بين مختلف مكونات ومستويات المنظومة التربوية.
– وقد كان الهدف من التوجيه حسب ما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين هو تمكين التلميذ من وسائل التوجيه نحو تكوين يتماشى مع ميولاته ويعطي إمكانيات مستقبلية جيدة للإنتاج على منافذ سوق الشغل.
– وبما أن النتائج لم تكن مرضية والمتمثلة في:
ضعف التنسيق الإجرائي بين مختلف المتدخلين في التوجيه.
وغياب التحديد الدقيق لمهمة كل عينة من هذه العينات.
صعوبات تداول المعلومات بين مختلف الفاعلين.
نقص الموارد والكفاءات المعبأة من أجل ضمان تحقيق هذه الوظيفة.

– وباعتبار كذلك معدل 1200 تلميذ للمستشار الواحد في التوجيه، لا يمكن للتلاميذ الاستفادة من مقاربة فردية، ويظل تدخل المستشار مقتصرا على المستوى الثالث للتعليم الثانوي الإعدادي، والسنة الأولى للتعليم الثانوي التأهيلي.

(13) وقد اتخذت عدة تدابير على مستوى البرنامج الاستعجالي منها ما هو مرتبط بجعل الإعلام رهن إشارة المتعلمين وذلك عن طريق إنشاء شبابيك جهوية للتنسيق حول مراكز إرشاد الطالب التي تهم التوجيه بالتعليم من شأنه أن يضع رهن إشارة التلاميذ إعلاما محددا وهادفا، وهكذا ستتجلى مهمة هذه الشبابيك في تجميع ونشر كل المعلومات المرتبطة بمحتوى مختلف التكوينات المقترحة ومنافذ الشغل التي تؤدي إليها، وبموازاة ذلك سيتم تصميم بوابة أنترنيت وطنية تكون مصدر النشر الرسمي لكل ما يرتبط بالتوجيه وتقديم معلومات بصيغ ملائمة تمكن من سهولة استعمالها، وسيكون من الواجب على مستشاري التوجيه تنشيط اجتماعات إخبارية منذ السنة الأولى من الثانوي الإعدادي داخل كل مؤسسة.(14)  
   
3- منهاج مادة الاجتماعيات من خلال الكتاب ا لابيض:

يندرج منهاج مادة الاجتماعيات بموادها الثلاث التاريخ الجغرافيا والتربية على المواطنة في سياق المقاربة الجديدة التي اعتمدها إصلاح  نظام التربية والتكوين والتي تم بمقتضاها إعادة تحديد مهام المدرسة ومكانة المتعلم ووظيفة المواد اجتماعيا وتربويا. إن الإصلاح  الجاري الذي يؤطره الميثاق الوطني للتربية والتكوين والوثيقة الإطار يستحضر في عمقه الحاجيات الفردية والجماعية لجيل جديد من المغاربة ومتطلبات التنمية للمغرب .لكن  الإصلاح لا يكتمل بمجرد رسم توجهاته الكبرى ذلك لان المحك الحقيقي لدى تفعيل الاختيارات التربوية الجديدة هو ما يجري في المدارس المغربية على امتداد التراب الوطني أي الواقع الذي تعيشه المدرسة المغربية.

وفي هذا السياق يكتسي منهاج مواد التاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة أهمية مزدوجة من جهة لان وضع إصلاح المناهج بصفة عامة يشكل الأداة الإستراتيجية لجعل أنشطة التعلم كما يعيشها التلاميذ بمساعدة مدرسيهم وبمساعدة فاعلين آخرين تتناسب مع الغايات المرصودة ومن جهة ثانية  لان هذه المواد (التاريخ الجغرافيا والتربية على المواطنة) تلعب دورا حاسما في التكوين الفكري والمدني للمتعلمين يجعلهم يتطورون من خلال هيكلة تمثلهم للزمان والمجال وإدراكهم للحقوق والمسؤوليات (15)

. وقد بذلت مجهودات كبيرة في إطار تدريس مادة الاجتماعيات وذلك بالرغم من المعيقات . وقد مكنت مختلف التقويمات التي طالت البرامج والكتب المدرسية واستثمار تقارير المجالس التعليمية الوقوف عند العديد من المكتسبات الايجابية التي تم استحضارها في منهاج مادة الاجتماعيات. واعتبارا للتوجه الجديد الذي أتى به الميثاق الوطني للتربية والتكوين فقد تم الانتقال من اختيار البرامج الذي  كان سائدا سابقا إلى اختيار المناهج كخطط عمل بيداغوجية متكاملة

.في  هذا الإطار وبالإضافة إلى مدخل الكفايات يمكن اعتبار أن أهم ما يمكن أن ينهض بتدريس المادة يتمثل في توظيف عطاء ديداكتيك كل مادة في جعل الموضوعات البرنامجية وكيفية معالجتها من خلال  الدعامات البيداغوجية ودور المدرسين كلها عناصر تتضافر لتنمية استقلالية المتعلمين من خلال جعلهم في وضعيات بناء معرفة  واكتساب خبرات وتشبع بقيم وممارستها(

16).
وبالنسبة للمبادئ التي اعتمدت فتتجلى في عدة نقط بينها:
– استحضار الوظائف والمقومات والأسس الديداكتيكية لكل من التاريخ والجغرافيا والتربية على الموطنة سواء في وضع الكفايات الخاصة بكل مادة على حدة أو في اقتراح الموضوعات وعناصر المضامين.
– استحضار حد أدنى من الترابط والتكامل والتداخل بين المواد الثلاث وبينها وبين المواد المجاورة من حقول معرفية قريبة، الأمر الذي تجلى في وضع الكفايات العرضانية وعناصر المضامين.
– تدقيق مفهوم الكفاية باعتبارها مجموعة قدرات تتمفصل في إطار معارف ومهارات فكرية ومنهجية واتجاهات وتقوم عل عنصرين أولهما القدرة على الفعل بنجاعة في وضعية معينة وثانيهما القدرة على توظيف المكتسبات في وضعيات جديدة.
استحضار ترجمة كل الكفايات الخاصة والعرضانية بما في ذلك الكفايات المنهجية ضمن برنامج كل مادة وبشكل مباشر مما يتيح تخصيص حيز من زمن التعلم لتلك الكفايات في حد ذاتها.
– استحضار مستويين من التدرج الأول عبر المراحل والأسلاك بحيث يراعي المستوى النفسي والثقافي والإدراكي للمتعلم ، والثاني داخل كل مرحلة بحيث يشكل كل منها وحدة يخضع بناء برنامجها لمنطق معين مع اعتبار الطابع التصاعدي والتراكمي للتدرج في اكتساب الكفايات (

17).
– وبالنسبة للحيز الزمني الذي خصص لكل مادة من مواد الاجتماعيات الثلاث فهو 32 ساعة في السنة أي 96 ساعة في السنة لمادة الاجتماعيات مجتمعة وبما مجموعه 288 ساعة على امتداد المرحلة الإعدادية.
3-1- منهاج مادة التاريخ:
كما هو معروف يعتبر التاريخ المدرسي مادة أساسية في التكوين الفكري والمعرفي للمتعلم وذلك بتنمية ذكائه الاجتماعي وتزويده بالأدوات المعرفية والمنهجية لإدراك أهمية الماضي في فهم الحاضر والتطلع للمستقبل وتأهيله لحل المشاكل التي تواجهه.
وتبرز أهمية التاريخ انطلاقا من ثلاثة سياقات أساسية:
 *السياق الاجتماعي: يستمد التاريخ وظيفته المجتمعية من مساهمته مع العلوم الاجتماعية الأخرى في تكوين متعلم يفهم مجتمعه الوطني والدولي ويتموضع فيه حتى يصبح مشاركا وفاعلا ويساهم التاريخ كذلك في

(16) الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص19(17) الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص 19

التكوين الفكري للإنسان بتنمية الحس النقدي بالنسبة لأحداث الاجتماعية وتكوين العقل لتحليل الوضعيات وتكوين الرأي(18).
 * السياق التربوي: إن منهاج مادة التاريخ يسير في سياق التوجه الذي جاء به الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي ينص على جعل المدرسة مفعمة بالحياة بفضل منهاج تربوي نشيط يتجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي كما أن مراجعة جميع المكونات البيداغوجية والديداكتيكية لصيرورة التربية والتكوين تتم قصد إدخال تحسينا ت جوهرية ترفع من جودة التعليم في جميع مكوناته(

19).
وتؤكد الوثيقة الإطار والاختيارات والتوجهات التربوية  لمجموعة من القيم والكفايات التي يمكن تحقيقها للمتعلم من خلال مادة التاريخ حيث نجد :
– تنمية قيم الهوية ومبادئها الأخلاقية والثقافية وقيم المواطنة والتي تعد مادة التاريخ حاملة لها.
– كفايات ثقافية ومنهجية وإستراتيجية وتواصلية يساهم التاريخ كمادة في اكتسابها.
– التفاعل الايجابي مع المحيط الاجتماعي على اختلاف مستوياته.
– إعمال العقل واعتماد الفكر النقدي.
– الوعي بالزمن كقيمة في المدرسة والحياة .
-احترام البيئة الطبيعية والتفاعل الايجابي مع الثقافة الشعبية والثرات الثقافي والحضاري المغربي.
 كما أن الإصلاح يهدف إلى:
– اعتماد الكفايات كمدخل لبناء المناهج عوض المضامين .
– اعتماد مبدأ الاستمرارية والتدرج في الكفايات .
– تنمية مشاركة المتمدرس الايجابية في الشأن المحلي.
– إحداث توازن بين المعرفة والمعرفة الوظيفية.
– تجاوز التراكم الكمي للمعلومات واستحضار البعد المنهجي .
– تنويع المقاربات في التعامل مع المادة سواء كانت موضوعاتية ، إشكالية، كرونولوجية أو غيرها.
وانسجاما مع هذه المنطلقات تم استحضار عدد من المبادئ في بناء منهاج مادة التاريخ منها:
– وظيفة مادة التاريخ الفكر النقدي /استحضار الماضي لفهم الحاضر / التكوين المنهجي.
– الانطلاق من مقومات التاريخ كمادة دراسية في وضع الكفايات والبرنامج بكيفية صريحة.
– استحضار تعقد الكفايات من البسيط إلى المركب .

(18)- الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص 21
(19)- الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص 21
– تنويع المجالات والفترات وطنيا وعالميا مع إعطاء الأولوية للتاريخ الوطني والتاريخ المعاصر.
– استحضار الامتداد التاريخي للمغرب من بدايته إلى الآن .
 * المرجعية الديداكتيكية: لتأطير التوجه الهادف إلى جعل مادة التاريخ تؤدي وظيفتها المجتمعية ومراعاة للمبادئ العامة التي تنص عليها الوثيقة الإطار كان

لابد من استحضار ديداكتيك المادة الذي يبلور التجديد الابستيمولوجي الذي يعرفه التاريخ كمادة حاملة في موضوعه وأدواته ومفاهيمه المهيكلة  مما يستدعي التعامل مع المعرفة إعمال العقل وحشد القدرة على التحكم في آليات التفكير التاريخي وذلك بالتأكيد على مسار إنتاج المعرفة التاريخية أكثر من التركيز على منتوجها توخيا لاستقلالية المتعلم بجعله يكتسب الأدوات المنهجية لمساءلة التاريخ بفكر نقدي يستدمج نسبيته ويعرف معناه ويتضمن الثقل التاريخي لجملة مفرداته فيصبح مؤهلا للتموضع في الماضي الذي ما زال حاضرا حولنا .وفي المجال الذي نعيش فيه(

20) .
3-2- منهاج مادة الجغرافيا:
تشكل الجغرافيا ركنا أساسيا في التكوين الفكري والمدني والاجتماعي للناشئة لتكون على بينة من ميكانيزمات المجال الجغرافي ودور الإنسان كفاعل فيه ولتتحقق لديها تربية مجالية مسؤولة. ان السير في خطى هذا البرنامج الإصلاحي لمنهاج مادة الجغرافيا يؤكد على أهمية المادة وذلك من خلال ما جاء به الميثاق الوطني للتربية والتكوين والوثيقة الإطار.
ان مختلف التطورات التي عرفتها العلوم الإنسانية أكدت على وظيفة المادة العلمية داخل المجتمع كمقياس لإبراز أهميتها وبالتالي لم تعد المعرفة العلمية هدفا لذاتها بل وسيلة لخدمة الإنسان ومتطلباته في محيطه لتصبح مهمة العلم تكمن في تحسين نوعية الحياة الإنسانية .

ومن خلال هذا التوجه تظهر الجغرافيا رائدة في هدا المجال إذ أصبحت تركز على  الواقع المعيش للفرد والجماعة لتعالج المكونات المجالية بمختلف المقاييس وتساعد على إعداد المجال والتخطيط واتخاذ القرار في شان قضاياه  وبالتالي اعتبار الجغرافيا منهجا للتفكير المجالي وفي هذا السياق تتم مساءلة الجغرافيا كمادة مدرسة حول طبيعة العمل التربوي الذي تمارسه على الناشئة وذلك في سياق ترشيد منظومتنا التربوية وتأهيلها لرفع وتيرة التطور مما يدعم قدرات بلادنا على كسب رهانات العصر(21).

 3-2-1-الأهداف العامة لمنهاج مادة الجغرافيا:
يهدف منهاج مادة الجغرافيا إلى تنمية خبرات المتعلم المغربي عن طريق إثرائه بنتاج تكويني ذو أبعاد فكرية ووظيفية منهجية ومهارية وقيمية وفق طموحات منظومتنا التعليمية أولا وحاجيات المجتمع ثانيا .
– فعلى المستوى المعرفي : يهدف المنهاج إلى إكساب التلميذ رصيد مفاهيمي ومعرفي حول القضايا المجالية المحلية والوطنية والعالمية.

(20)الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص 22

(21)الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص30
– على المستوى المنهجي:  يتمثل في تقوية القدرات المنهجية والتعبيرية الخاصة بالجغرافيا التي تمكنه من توظيف مكتسباته في معالجة مكونات المجال الجغرافي واستيعاب إشكالاته والانخراط في اقتراح الحلول المناسبة .
– على مستوى الاتجاهات:  يتمثل في اكتساب التلميذ تربية مجالية تمكنه من الاندماج وتبني مواقف سلوكات ايجابية اتجاه محيطه الجغرافي بمختلف أبعاده والهدف العام هو خلق متعلم مغربي مستقل في تعامله مع المجال(22).
3-2-2-الكفايات المستهدف تنميتها لدى التلاميذ خلال المرحلة الإعدادية من خلال مادة الجغرافيا :

تتمثل هده الكفايات فيما يلي:
– تنمية الكفايات السابقة أي ترسيخ كافة القدرات المقررة لسنوات الابتدائي مع التمرن على تعبئتها في  وضعيات تعليمية جديدة وتطوير القدرات في أفق اكتساب الكفايات النهائية.
– اكتساب أولي للعمليات المكونة للنهج الجغرافي وأشكال التعبير التي تعتمدها المادة من خلال  التمرن على العمليات الفكرية المتمثلة في الوصف والتفسير والتعميم باستعمال المفاهيم المهيكلة لمادة الجغرافيا وكذلك تنويع وضعيات التمرن على دراسة الظواهر الجغرافية بم في ذلك مقارنة مجالات قريبة بأخرى بعيدة أي مقارنة بين تمثيل ظاهرة بمقياسين مختلفين .تم تنويع وسائل التعبير الجغرافي وكذا وضعيات استعمال تلك الوسائل .
– اكتساب معارف أساسية  معارف تتعلق بموضوعات المقررات واكتساب القدرة على انتقاء ومعالجة معارف وفق إشكالية مبسطة .
– اكتساب مهارات تنظيمية أي التمرن على منهجية العمل الفردي والجماعي وعلى تقنيات البحث والتعبير والعرض والتقديم.
– إدراك وظيفية الجغرافيا من خلال تعزيز الثقة بالنفس لذى المتعلم والتحفيز على المشاركة وحب  الاستطلاع.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن تدريس مادة الجغرافيا في المرحلة الإعدادية تهدف إلى تعرف التلاميذ على المفاهيم الأولية للجغرافيا العامة خلال السنة الأولى قصد توظيفها في فهم دراسة قضايا مجاله المحلي والوطني والعالمي التي يتناولها خلال المستويين الثاني والثالث من هذا السلك. ويجب التركيز في هذه المرحلة على تنمية مختلف المهارات الفكرية باعتماد الوثائق والوسائل المساعدة والطرق التنشيطية لتحفيز المتعلم على المساهمة داخل وخارج الفصل(23).

(22)- الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص33
(23)- الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص33

3-3- منهاج مادة التربية على المواطنة :
 من المستجدات الأساسية الوردة في الوثيقة الإطار بخصوص مكونات وحدة الاجتماعيات تعويض مادة التربية الوطنية بمادة التربية على المواطنة وذلك استنادا إلى مكانة قيم المواطنة وحقوق الإنسان ضمن روح الإصلاح التربوي وتستمد مادة التربية على المواطنة ووظيفتها المجتمعية في مساهمتها في تكوين التلميذ المراهن عليه في السير بالمجهود المعيش للمغرب . وباعتبار المدرسة بحكم وظيفتها من القنوات التي يتعين ان تساهم بشكل معقلن في تنشئة وتأهيل الجيل الصاعد لرفع تلك التحديات على ارض الواقع ولعل أرقى تجليات تلك المساهمة نهوضها بقيم المواطنة النشيطة عبر صيرورة لتكوين رجال ونساء يربطهم بالوطن ذلك الانتماء الديناميكي الذي يجعلهم في ذات الوقت يخدمونه بحب وسخاء ويحققون دواتهم فيه بكرامة(24).

 3-3-1-غاية التربية على المواطنة :
تتوخى التربية على المواطنة تنمية الوعي بالحقوق والمسؤوليات الفردية والجماعية والتدرب على ممارستها مما يدعم المحددات التي تجعل المدرسة المرتقبة من خلال الإصلاح مفتوحة على الحياة وجذابة لذاتها بما توفره للتلاميذ.
وتتلخص غاية التربية على المواطنة في المجهود الذي تساهم به المدرسة لتكوين الإنسان المواطن الواعي والممارس لحقوقه وواجباته تجاه ذاته واتجاه الجماعة التي ينتمي إليها والتربية على المواطنة هي بالأساس تربية على المبادرة والمسؤولية والاستقلالية وهي لا تعد فقط الجيل الصاعد لممارسة مواطنة نشيطة متى بلغ سن الرشد بل تنمي لديه ادا ما ما عبئت الوسائل المناسبة( طبيعة البرنامج نوعية الأنشطة نوعية الاستراتيجيات التعلمية…) القدرة على أن يكون في كل سن وفي كل لحظة مواطنا بكل المقاييس(

25).
وبناءا على الغاية المتوخاة من التربية على المواطنة  يستحضر بلوغ عدة أهداف على المستوى المعرفي والوجداني والعملي .فعلى المستوى المعرفي تتجلى في العمل على إكساب التلميذ رصيد معرفي ذو طابع وظيفي في مجال المواطنة وكذلك معرفة أساليب وتقنيات وأشكال التواصل التي تساعد على الاشتغال بطريقة منهجية، وعلى المستوى الوجداني تتمثل في تشبع التلميذ بقيم المواطنة بشقيها المتمثلين في الحقوق والواجبات وكذلك تكوين مواقف ايجابية تخدم المواطنة النشيطة ،أما على المستوى العملي فتتجلى في القيام بأفعال ملموسة مهما كانت بسيطة تعبيرا عن بلوغ الهدف من بلوغ الهدف من التعلم في مجال التربية على المواطنة(26) .

(24)الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص39
(25)الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص40
(26)الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص41

3-3-2-الكفايات المرجعية المرتبطة بالمادة حسب الوثيقة الإطار:
 تتجلى في جعل التلميذ على المستوى المعرفي متمكنا من معرفة أحداث ومفاهيم وعلاقات تساعد على تعلم قيم المواطنة والتمكن من التعرف على المؤسسات المحلية والجهوية والوطنية و جعل التلميذ كذلك ذو تكوين ورصيد ثقافي ايجابي يكرس قيم المواطنة الفاعلة ومعرفة التنظيمات المحلية والإقليمية والاجتماعية وكذلك إدراك العلاقة بين فهم حقوق الطفل والإنسان وتطبيقها وتحسين نوعية الحياة .
اما على المستوى المنهجي فتتمثل في التمكن من منهجية البحث لدى التلميذ  اكتساب كيفية التعامل مع المرفق العمومي والمحافظة عليه و اكتساب آلية التفكير التي تساعد على التمييز بين قيم المواطنة وحقوق الإنسان والطفل وكذلك التمكن من أشكال التواصل مع المحيط وتوظيفها في التفعيل الايجابي لمفاهيم المواطنة وحقوق الإنسان .

وبالنسبة للجانب المواقفي يتمثل في جعل المتعلم :
– متشبعا بروح القوانين واحترامها والحرص على تطبيقها في الحياة اليومية.
– بلورة قيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان والطفل في مواقف وسلوكات داخل المحيط المدرسي وخارجه.
– اتخاذ مواقف وتصرفات وسلوكات تتماشى وقيم المواطنة .
– احترام المؤسسات المحلية والجهوية والوطنية والعمل على تقويتها بالمشاركة الفعلية والايجابية(27).

4- مواصفات المتعلم في نهاية السلك الإعدادي:
يعتبر السلك الإعدادي جزءا من التعليم الثانوي ومرحلة انتقالية بين التعليم الابتدائي والسلك التاهيلي ويهدف هذا السلك إلى تكوين المتعلمين تكوينا يمكنهم من:
– اكتشاف المحيط الاجتماعي بمختلف مكوناته وتنوع مجالاته والتفاعل الايجابي معه .
– اكتشاف الذات والوعي بها وبحاجاتها النفسية والاجتماعية والفكرية وتحقيق التوازن بينها وبين محيطها
– اكتساب المتعلم معارف ومهارات في مجالات معرفية مختلفة تؤهله لاختيار القطب الملائم لقدراته ومؤهلاته وميولا ته بالسلك التاهيلي للتعليم الثانوي أو التوجه للحياة المهنية .
– إكساب المتعلم قيم ومفاهيم ثقافة حقوق الإنسان(28) .
وبالنسبة لمواصفات المتعلم في نهاية السلك الإعدادي فيمكننا أن المناهج التربوية للسلك الإعدادي تروم تزويد المتعلم بمواصفات من بينها.

(27)- الكتاب الأبيض، منهاج مادة الاجتماعيات، ص41(28)– الكتاب الأبيض، ص 24

 4-1- مواصفات من حيث القيم والمقاييس الاجتماعية المرتبطة بها:
و تتجلى في كون المتعلم :
* مكتسبا للقدر الكافي مم مفاهيم العقيدة الإسلامية حسب ما يلائم مستواه العمري ومتحليا بالأخلاق  والآداب الإسلامية في حياته اليومية.
* متشبعا بقيم الحضارة المغربية بكل مكوناتها وواعيا بتنوع وتكامل روافدها .
* متشبعا بحب الوطن وخدمته.
* متشبعا بقيم حقوق الإنسان وحقوق المواطن المغربي وواجباته .
* على دراية بالتنظيم الاجتماعي والإداري محليا وجهويا ووطنبا ومتشبثا بقيم المشاركة الايجابية وتحمل المسؤولية.
* متفتحا على التكوين المهني والقطاعات الإنتاجية والحرفية.
* متذوقا للفنون وواعيا بالأثر الايجابي للنشاط الرياضي المستديم على الصحة .
* متشبعا بقيم المشاركة الايجابية في الشأن المحلي والوطني وقيم تحمل المسؤولية(29).

4-2- مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين:
 وتتجلى في كون المتعلم:
* متمكنا من اللغة العربية واستعمالها السليم في تعلم مختلف المواد .
* متمكنا من تداول اللغات الأجنبية والتواصل بها .
* متمكنا من مختلف أنواع الخطاب المتداولة في المؤسسة التعليمية.
* قادرا على التجريد وطرح المشكلات الرياضية وحلها  .
* ملما بالمبادئ الأولية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية.
* متمكنا من منهجية للتفكير والعمل داخل الفصل وخارجه.
* متمكنا من المهارات  التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية ذات الصلة بالمحيط المحلي والجهوي للمدرسة.
* قادرا على تكييف المشاريع الشخصية ذات الصلة بالحياة المدرسية والمهنية.
* متمكنا من رصيد ثقافي ينمي إحساسه ورؤيته لذاته وللأخر.
* ممتلكا للمهارات التي تساعده على تعديل السلوكات وإبداء الرأي.
* قادرا على استعمال التكنولوجيا الجديدة في مختلف مجالات دراسته وفي تبادل المعطيات(30).

(29)- الكتاب الأبيض، ص25
(30)- الكتاب الأبيض، ص25

5- الاختيارات والتوجهات في مجال تنمية وتطوير الكفايات من خلال الكتاب الأبيض:
يشكل الميثاق الوطني للتربية والتكوين نسقا لمشروع المنظومة التربوية التكوينية المغربية الجديدة وتحدد بنية أهم التوجهات العامة في صورة غايات ومرامي وأهداف عامة حاول الكتاب الأبيض المرتبط بمراجعة المناهج على بلورتها ضمن توجهات اقل عمومية وأكثر تفصيلا وتدقيقا في فصولها التي وردت في الميثاق وعلى هذا الأساس في عملية الاشتقاق التي اتبعها الكتاب الأبيض فان منهجيته الاستنباطية قد ساعدته
 على صياغة مشروع منهاج لمختلف الأسلاك التعليمية.
وبخصوص الكفايات التي ينبغي تكوينها داخل المنظومة التربوية والتكوينية فلقد حددها الكتاب الأبيض ضمن التصور التالي:
لتيسير اكتساب الكفايات وتنميتها وتطويرها على الوجه اللائق عند المتعلم يتعين مقاربتها من منظور شمولي لمكوناتها ومراعاة التدرج البيداغوجي في برمجتها ووضع استراتيجيات اكتسابها ومن الكفايات الممكن بناؤها في إطار تنفيذ مناهج التربية والتكوين

:
5-1- المرتبطة بتنمية الذات :
التي تستهدف تنمية شخصية المتعلم كغاية في ذاته وكفاعل ايجابي ينتظر منه المساهمة الفاعلة في الارتقاء بمجتمعه في كل المجالات(31).
5-2- القابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي:
التي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجيات التنمية المجتمعية بكل أبعادها الروحية والفكرية والمادية(32).
5-3- القابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية:
والتي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجيات الاندماج في القطاعات المنتجة ولمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويمكن أن تتخذ الكفايات  التربوية طابعا استراتيجيا أو تواصليا أو منهجيا اوثقافيا أو تكنولوجيا(33) .
وتستوجب تنمية الكفايات الإستراتيجية وتطويرها في المناهج التربوية:
– معرفة الذات والتعبير عنها .
– التموقع في الزمان والمكان .

(31)- عبد الكريم غريب ،استراتيجيات الكفايات وأساليب تطويرها، الطبعة الثالثة ،سنة 2003،ص267
(32)- عبد الكريم غريب ، استراتيجيات الكفايات وأساليب تطويرها،الطبعة الثالثة،سنة 2003،ص268(33)- عبد الكريم غريب ،استراتيجيات الكفايات وأساليب تطويرها ،الطبعة الثالثة،سنة2003،ص268و 269

– التموقع بالنسبة للأخر وبالنسبة للمؤسسات المجتمعية الأسرة المؤسسة التعليمية المجتمع والتكيف معها ومع البيئة بصفة عامة.
– تعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات والمجتمع
وحتى تتم معالجة الكفايات التواصلية بشكل شمولي في المناهج التربوية ينبغي أن تؤدي  إلى:
– إتقان اللغة العربية وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية والتمكن من اللغات الأجنبية
– التمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها في مختلف مجالات   تعلم المواد الدراسية .
– التمكن من مختلف أنواع الخطاب الأدبي والعلمي والفني المتداولة في المؤسسة التعليمية في المؤسسة التعليمية وفي محيط المؤسسة والبيئة.
وتستهدف الكفايات المنهجية من جانبها بالنسبة للمتعلم اكتساب :
– منهجية منهجية للتفكير وتطوير مدارجه العقلية.
– منهجية العمل في الفصل وخارجه.
– منهجية لتنظيم ذاته وشؤونه ووقته وتدبير تكوينه الذاتي ومشاريعه الشخصية.

ولكي تكون معالجة الكفايات الثقافية شمولية في مناهج التربية والتكوين ينبغي أن تشمل :
* شقها الرمزي المرتبط بتنمية الرصيد الثقافي للمتعلم وتوسيع دائرة إحساساته وتصوراته ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكانسان منسجم مع ذاته وبيئته ومع العالم.
* شقها الموسوعي المرتبط بالمعرفة بصفة عامة.
واعتبارا لكون التكنولوجيا لكون التكنولوجيا قد أصبحت في ملتقى طرق كل التخصصات ونظرا  لكونها تشكل حقلا خصبا بفضل تنوع وتداخل التقنيات والتطبيقات العلمية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الخير العام والتنمية الاقتصادية المستديمة وجودة الحياة فان تنمية الكفايات للمتعلم تعتمد أساسا على:
– القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية.
– التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس وتقنيات ومعايير مراقبة الجودة والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف.
– التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكييفه مع الحاجيات الجديدة والمتطلبات المتجددة.
– استدماج أخلاقيات المهن والحرف والأخلاقيات المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي بارتباط مع منظومة القيم الدينية والحضارية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
 

إن هذا الفصل يعالج نظرة المتمدرس والأستاذ المغربي لمقاربة التدريس بالكفايات، وهو ما حتم علينا الاعتماد على وضع استثمارات تنقسم إلى نوعين : الأولى متعلقة بالمتمدرس، اذ تعطي صورة عن رأي التلاميذ في مقاربة التدريس بالكفايات، بينما الثانية خاصة بالأستاذ ، وتتحدث عن مدرسي مادة الاجتماعيات ونظرتهم الى هذه المقاربة الجديدة، ومدى تفعيلها داخل الفصل الدراسي، والمشاكل  التي تعترض تطبيقها.
وقد أخدنا 60 متمدرسا كنموذج لدراسة مدى تجاوبهم معي المقاربة الجديدة،بينما أخذنا 20 أستاذا لمادة الاجتماعيات كصورة تقريبية لمدى تجاوب الأساتذة ولمدى تطبيقهم لمقاربة التدريس بالكفايات.

إذن كان ولوج المدرسة ضروري للمس أهمية وتطبيق هذه المقاربة، ومن خلال معالجة وتحليل الاستمارات في هذا الفصل ستتبين الرؤية أو النظرة السائدة سواء للمتمدريسين او الأساتذة اتجاه  واقع مقاربة التدريس بالكفايات ، والتي وصلنا إليها انطلاقا من الأسئلة المتنوعة المدرجة في الاستمارة ،مكننا من جمع عدد من الأجوبة المختلفة التي تفيد دراستنا لهذا الموضوع. 
المحور الأول : نظرة المتمدرس المغربي لمقاربة التدريس بالكفايات:

1) – التدريس بمقاربة بالكفايات:
1 1- – مستوى الأولى ثانوي إعدادي:

تفضيل التلميذ للطريقة التقليدية أو الفعالة (النشيطة

يلاحظ من خلال معطيات الجدول أعلاه أن أغلبية التلاميذ يفضلون التدريس بالطريقة الفعالة لأنها في نظرهم:

تسمح بفهم الدروس بشكل جيد والاستفادة أكبر.
تعتمد على الحوار المتبادل بين التلاميذ والأستاذ
تتيح للمتمدرس المشاركة الهادفة في القسم.
تشجع المتمدرس وتحفزه على الدراسة دون خوف وارتباك وتوصل له المعلومة بسهولة وببساطة.
تعتمد على العمل بالمجموعات وعلى البحوث وعلى باقي طرق وأساليب التدريس.

نظرة المتمدس إلى الكتاب المدرسي في ظل المقاربة الفعالة:

يلاحظ من خلال الجدول أعلاه أن جل التلاميذ يجدون الكتاب المدرسي الحالي يتماشى ومقتضيات المقاربة الجديدة إذ تنقسم نظرتهم ما بين 50 % جيدة، و50% متوسطة، وهذا يدل على مدى تجاوز محتوى ومضمون الكتاب المدرسي مع تطلعاتهم الدراسية، إذ أنه يعتمد على استخراج الأفكار من خلال الدعامات والوثائق المتنوعة والتي تخدم الأهداف المتوخاة من كل درس.

تنويع طرق وأساليب التدريس الفعالة من طرف الأستاذ :
يلاحظ أن 100 % من التلاميذ يرون أن أساتذتهم يقومون بتنويع طرق التدريس :
القيام بتجسيد بعض المسرحيات.
الحوار وتكوين مجموعات.
إنجاز البحوث عن طريق البحث في الكتب والإنترنيت.
استعمال الخريطة والصور في شرح الدروس.
توظيف مقالات جديدة.
مطالبة التلاميذ بالقيام بزيارات ميدانية ( محكمة، جمعية، إدارة… )
استعمال الأجهزة الحديثة كالحاسوب .
مدى كفاية المدة الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات :

انطلاقا من الجدول يلاحظ أن أكثر من 50% من التلاميذ المستجوبين يقرون بعدم كفاية الحصص الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات خلال الأسبوع، ويطالبون بزيادة عدد الحصص.
 
الإكراهات التي تعيق سير العملية التعلمية:

يلاحظ أن أغلبية المتمدرسين اعترفوا بوجود إكراهات تعيق سير العملية التعليمية واستشهدوا بما يلي :
بعد المؤسسة التعليمية عن مقر السكن مما يضطر التلاميذ من التوقف عن الدراسة.
اكتظاظ  القسم بالتلاميذ .
ضجيج وشغب التلاميذ .
نقص في الوسائل والتجهيزات التعليمية
الغياب المتكرر لبعض الأساتذة بدون عذر.

استخدام الأستاذ للأجهزة الحديثة [ كالحاسوب، المسلط العاكس ]:
 
من خلال الجدول أعلاه يلاحظ أن الأغلبية الساحقة من الأساتذة لا يستخدمون الأجهزة الحديثة [ الحاسوب، المسلط العاكس ] في التدريس، ويرجع بالأساس النقص الكبير وعدم توفر المؤسسات التعليمية على هذه الأجهزة وفي حالة تواجدها تكون غير صالحة للاستعمال.

مدى مساعدة ما يتم تعلمه داخل الفصل في حل بعض المشاكل التي تواجه التلميذ في حياته اليومية :

يلاحظ أن كل التلاميذ المستجوبين يستفيدون مما يتم تعلمه داخل الفصل في حل المشاكل التي تواجههم في حياتهم اليومية، خاصة دروس فاضلة تعمل على خلق فرد نافع بالمجتمع.

المشاكل التي تعيق استيعاب مادة الاجتماعيات:
– لقد لوحظ أن الإجابات التي أقرت بوجود مشاكل يرجع السبب الرئيسي فيها إلى المدرس والمنهاج.

مدى اعتبار التلميذ محو العملية التعليمية:
 
انطلاقا من الجدول أعلاه يتضح أن 95 % من المتمدرسين يعتبرون أنفسهم محور العملية التعليمية التعلمية ويرجعونها للأسباب التالية :
لأن التلميذ هو الذي يستخرج الأفكار من الوثائق ويسجلها كملخص.
الأستاذ يترك المجال للتلميذ لإبداء آرائه في القسم.
التلميذ يحضر الدرس مسبقا، يشارك في الحصة، ينجز بحوثا.

2 -1 – مستوى الثانية ثانوي إعدادي:

تفضيل التلميذ للطريقة التقليدية أو الفعالة ( النشيطة ):

* نلاحظ أن أغلبية التلاميذ يفضلون التدريس بالطريقة الفعالة لأنها في نظرهم :
تعتمد على الحوار المتبادل وعلى آراء التلاميذ.
التلميذ يكون أكثر نشاطا ويأخذ معلومات أكثر ويقوم بعدة بحوث.
تعلم التلميذ الحوار وطريقة التعامل مع الغير.
تسمح للتلميذ أن يستثمر عقله.
تشجع التلميذ على الاستثمار في الدراسة.
لأنها تساعد على فهم الدرس بسهولة.

نظرة المتمدرس إلى الكتاب المدرسي في ظل المقاربة الفعالة:

يلاحظ من خلال الجدول كذلك بأن تلاميذ مستوى الثانية ثانوي إعدادي يشاطرون تلاميذ السنة الأولى الرأي فيما يخص نظرتهم الإيجابية للكتاب المدرسي ومحتوياته.

تنويع طرق وأساليب التدريس الفعالة من طرف الأستاذ:

انطلاقا من الجدول يتبين أن أغلبية المتمدرسين ( 85 % ) يقرون أن بتنويع أساتذتهم لطرق التدريس ويذكرون الأمثلة التالية :
يطلب تحضير ملفات ( ظاهرة التدخين .. ) وتنظيم مجموعات لتحليل آفة معينة…
يعتمد على المنافسة داخل القسم وإعطاء الآراء المختلفة.
مراجعة الدرس السابق بواسطة حوار بين التلاميذ [ سؤال جواب ]
القيام ببعض الأنشطة والبحوث داخل القسم وخارجه.
يسمح للتلاميذ بالمشاركة الفعالة وإنتاج فقرات يكتبونها على السبورة.
 
مدى كفاية المدة الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات :

نستنتج من خلال معطيات الجدول أن 65 % من التلاميذ يجدون أن المدة الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات غير كافية لبلوغ أهداف التعلم.

الإكراهات التي تعيق سير العملية التعليمية :

يتبين أن النصف الأكبر من المتمدرسين (65%) يعترفون بوجود إكراهات تعيق سير العملية التعليمية ويدعمون موقفهم بالآتي :

انعدام الكهرباء أو عدم كفايته في بعض المؤسسات.
غياب الخرائط والأجهزة الكافية [ الحاسوب+ الأنترنيت] وغياب وسائل منطورة.
غياب المكتبة والكتب للمراجعة.
الاكتظاظ بشكل غير مقبول.
الشغب داخل القسم.

استخدام الأستاذ للأجهزة الحديثة [ الحاسوب، المسلط العاكس ] :
يلاحظ أن أغلبية التلاميذ باستثناء واحد يعترفون بعدم استخدام أساتذتهم للأجهزة الحديثة في التدريس كالحاسوب والمسلط العاكس، أما لعدم توفرها أو لعدم معرفتهم بطريقة تشغيلها.

مدى مساعدة ما يتم تعلمه داخل الفصل في حل بعض المشاكل التي تواجه التلميذ في حياته اليومية:

من خلال الجدول نجد أن 85 % من التلاميذ يساعدهم ما يتعلمونه داخل الفصل في حل مشاكلهم اليومية، شأنهم في ذلك شأن تلامذة السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي.
 
المشاكل التي تعيق استيعاب مادة الاجتماعيات :

ويرجع سبب المشاكل التي تعيق استيعاب مادة الاجتماعيات عند أغلب المتمدرسين إلى المنهاج والمتمدرس.

مدى اعتبار التلميذ محو العمليـة التعلمية :

إن الجدول أعلاه يعبر عن أي أغلبية المتمدرسين ( 85 %) يعتبرون أن التلميذ هو محو العملية التعلمية ويعلقون على ذلك كما يلي :

التلميذ هو الذي يدرس وعليه الاعتماد على نفسه في إنجاز البحوث ليكون موفقا في حياته.
التلميذ هو يحضر وينتج الدرس ويشارك بفعالية في الحصة.
في القسم يكون المجال مفتوح للتلميذ للتعبير عن رأيه بحرية.

3-1- مستوى الثالثة ثانوي إعدادي:
 
تفضيل المتمدرس للطريقة التقليدية أو الفعالة ( النشيطة ) :

انطلاقا من الجدول يلاحظ أن 95 % من التلاميذ يفضلون التدريس بالمقاربة الجديدة الفعالة وذلك راجع للأسباب التالية:

لأنها توصل إلى الأهداف المتوخاة بلوغها من خلال تنوع الدعامات والأجهزة الحديثة التي تساعد على الارتقاء بالعملية التعليمية .
لأنها تساهم في تفاعل جميع التلاميذ مع الدرس وزيادة على ذلك لا يحس المتعلم بالملل.
لأنها أسرع وأوفر للوقت والجهد وتجعل التلاميذ يستوعبون الدروس بطريقة سريعة ومبسطة.
لأنها تخلق جوا من النشاط والمنافسة والحوار بين التلاميذ مع بعضهم وبين الأستاذ من جهة أخرى.
لأنها تعتمد على تنويع طرق وأساليب التدريس.
 

نظرة المتمدرس إلى الكتاب المدرسي في ظل المقاربة الفعالة:
نلمس من خلال معطيات الجدول أعلاه بأن أكثر من نصف التلاميذ المستجوبين يرون بأن الكتاب المدرسي يلائم مقتضيات المقاربة الفعالة، ونجد 45% منهم المتبقية يجدون بأن الكتاب المدرسي ومحتوياته جيدة وجد ملائمة لمقتضيات مقاربة التدريس بالكفايات.

تنويع طرق وأساليب التدريس الفعالة من طرق الأستاذ:

نلاحظ أن جل التلاميذ تقريبا ( 95% ) يرون أن أساتذتهم يقومون بتنويع طرق التدريس ويدرجون الأمثلة التالية :
مثل إعداد البحوث وإعداد جلسات خلال الدرس لمناقشة موضوع معين.
القيام بأنشطة مدرسية وحوار متبادل بين التلاميذ والأستاذ .
زيارة جمعيات ومؤسسات حقوقية إنجاز ملفات حول ظواهر معينة.
إنجاز تمارين تقويمية داخل القسم وخارجه.
وتبقى طرق التنويع غير كافية ومحدودة.

مدى كفاية المدة الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات:

يتبين من خلال نتائج استطلاع الرأي بأن غالبية التلاميذ (75%) يرون بأن المدة الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات كافية لبلوغ أهداف التعلم، عكس المستويات السابق، و25 % فقط منهم يجدونها غير كافية خلال الأسبوع، نظرا لطول المقرر ووجود امتحان موحد.
 
الإكراهات التي تعيق سير العملية التعلمية:

يلاحظ بأن التلاميذ يرجعون أسباب هذه الإكراهات إلى ما يلي :
شغب التلاميذ وهدرهم للوقت.
اكتظاظ القسم بالتلاميذ مما يحول دون وصول كافة المعلومات بسهولة.
نقص في الإمكانيات والتجهيزات والمعدات الخاصة بمادة الاجتماعيات.
عدم كفاية المدة الزمنية المخصصة للمادة.
استخدام الأستاذ الأجهزة الحديثة [ الحاسوب، المسلط العاكس ] :

يظهر من خلال النسب المبينة بالجدول بأن الغالبية العظمى من التلاميذ، يرون بأن أساتذتهم لا يقومون باستخدام الأجهزة المتطورة في عملية التدريس، مع وجود استثناءات ضعيفة جدا.
 
مدى مساعدة ما يتم تعلمه داخل الفصل في حل بعض المشاكل التي تواجه التلميذ في حياته اليومية :
يستخلص من خلال ما تضمنه الجدول بأن غالبية التلاميذ (80%) يجدون بأن ما يتلقونه داخل الأقسام من خلال دروس المنهاج يساعدهم في حل مشكلاتهم خارج القسم، والتي قد تواجههم في حياتهم اليومية.

المشاكل التي تعيق استيعاب مادة الاجتماعيات :

يلاحظ أن نصف عدد التلاميذ يرجعون مشاكل استيعاب مادة الاجتماعيات إلى المنهاج والمتمدرس والأستاذ ولكن هذا الأخير لا يشكل مشكل معيق بدرجة كبيرة لاستيعاب المادة حسب رأي المتمدرسين.

مدى اعتبار التلميذ محور العمليـة التعليمية :
انطلاقا من الجدول أعلاه يتضح أن أغلبية التلاميذ (95%) يعتبرون أنفسهم محور العملية التعليمية للأسباب التالية:
لأن التلميذ هو المستفيد الوحيد في ظل المقاربة الفعالة بهدف تحسين وتطوير معارفه ومهاراته ورصيده المعرفي.
لأن المقاربة الجديدة تتيح للتلميذ فرصة الإجابة بغض النظر عن كون الإجابة صحيحة أو خاطئة.
تتيح المشاركة الفعالة للتلميذ خلال الحصة وتساعده في استخراج المعلومات من الدرس دون مساعدة الأستاذ أحيانا.
لأن وجود المدرسة والأساتذة في نظر التلاميذ مرهون بوجودهم.
لأن التلاميذ مطالبون بالقيام بالبحوث وتحضير الدرس مسبقا

الطريقة الفعالة والنشيطة في التدريس( مقاربة التدريس بالكفايات ):
بناء على ما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين المتضمن للفلسفة التربوية، تم تبني المدخل بالكفايات لمراجعة مناهج التربية و التكوين المغربية عوض المدخل بالأهداف الذي كان سائدا من قبل .
ويعتبر هذا التوجه اختيارا بيداغوجيا يرمي إلى الارتقاء بالمتعلم إلى أسمى درجات التربية و التكوين ؛ إذ أن المقاربة بالكفايات تستند إلى نظام متكامل من المعارف و الأداءات و المهارات المنظمة التي تتيح للمتعلم , ضمن وضعية تعليمية , القيام بالإنجازات و الأداءات الملائمة التي تتطلبها تلك الوضعية .
وطبيعي أن مقاربة من هذا النوع , تعمل على تركيز الأنشطة على المتعلم , حيث تتمحور كل الأفعال التعليمية و التعلمية و ما يرتبط بها من أنشطة كفاعل أساسي.

أهم الوظائف والخدمات التي يجب أن يقدمها الكتاب المدرسي في ظل مقاربة التدريس بالكفايات:

 -1يتضمن الكتاب المدرسي تنظيما للمادة الدراسية يستهدف به المدرس من إعداد درسه وتنظيمه ولا يشترط التقيد الحرفي بنصوص الكتاب المدرسي فالمعلم الناجح ما توسع في تنظيم مادة الكتاب المدرسي ومعلوماته في توصيلها للطلبة وحسب نضجهم العقلي والانفعالي والنفس
حركي.

 -2على الرغم من أن وظيفة الكتاب المدرسي إيصال المعلومات للطلبة إلا انه يجب ان يتضمن توجيها بضرورة الرجوع إلى المصدر والمراجع ذات العلاقة بالمادة.

 -3من دون الكتاب المدرسي لا يستطيع المعلم أن يخطط لتوصيل المادة الدراسية للطلبة اذ يحدث خلل في سير الدرس.

 -4وللكتاب المدرسي قيمة كبيرة من عمليات المراجعة والتطبيق والتلخيص.

-5 إن الكتاب المدرسي الذي يحقق الأهداف العامة والخاصة للعملية التربوية عليه ان يأخذ بالحسبان مستويات التفكير عند الطلبة وحسب مراحلهم العمرية على وفق تصنيف بلوم وهي ستة مستويات : يشبهها بهرم اسماه بهرم المستويات المعرفية وهي: التذكر والاستيعاب والتطبيق والتحليل والتركيب.

إلا أننا من المؤسف نهتم بالجوانب الدنيا من هذه المستويات المتعلقة بالتذكر والاستيعاب من دون الاهتمام بالجوانب العليا وهي التطبيق والتحليل والتركيب في عملية توصيل المادة الدراسية لا سيما بوساطة الكتاب المدرسي وبذلك فإننا لا نشجع الطلبة على التفوق الدراسي وعلى الإبداع والابتكار، إذ أن تأليف الكتاب المدرسي عملية شاقة يجب ان يشترك في تأليفه ذوو الاختصاص المطلوب سواء أكان اختصاصا علميا ام أدبيا الى جانب ذوي الاختصاص التربوي والنفسي وان يخضع الكتاب المدرسي بعد تأليفه الى لجنة مختصة للتقويم النهائي لكي يكون محققا أهدافه العامة والخاصة مرتبطا ذلك بالمنهج والفلسفة العامة للعملية التربوية والتعليمية.

ومن الضروري أيضا إجراء دراسات ميدانية باستمرار حول الكتب المدرسية في مراحل الدراسات العليا والتأكيد على هذا الجانب الحيوي المهم من حياتنا العلمية والتطبيقية.

طرق وأساليب التدريس الفعالة في ظل مقاربة التدريس بالكفايات:
تتنوع طرق التدريس الحديثة تبعاً لتغير النظرة إلي طبيعة عملية التعليم فبعد أن كانت تعتمد على اللفظ والتسميع اتسعت لتشمل المستويات الإدراكية المعرفية مما يتطلب إيجابية المتعلم في التعليم بهدف إظهار قدرات الطلبة الكامنة والارتقاء بها ولم تعد الأساليب التقليدية في التدريس تلائم الحياة المعاصرة ، ولذلك ظهرت نظريات تربوية عديدة تساعد على اكتساب العديد من المهارات العقلية والاجتماعية والحركية وتتمثل مهمة المعلم الحديث وفقاً للطرق الحالية في إتاحة الفرصة للمتعلمين لتحصيل المعرفة بأنفسهم ، والمشاركة بفاعلية في كافة أنشطة التعليم، والإقبال على ذلك برغبة ونشاط حتى يعتادوا الاستقلال في الفكر والعمل والاعتماد على الذات.
ومن الأمثلة على أهم طرق التدريس الفعالة نجد: طريقة الحوار، طريقة الإلقاء، طريقة المناقشة و طريقة البحث.وهناك طرق أخرى مثل:
 طريقة مجموعات التعلم التعاونية- التجارب المعملية-العروض العملية- طريقة حل المشكلات- الطريقة
 الاستكشافية ( الاستقرائية والاستنباطية )…

المدة الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات:
يلعب العامل الزمني دورا كبيرا في العملية التعليمية التعلمية، وبالتالي فإن سوء تدبيره واستغلاله وعدم كفايته في بعض الأحيان يحول دون تحقيق بعض الأهداف المرجوة، فالعنصر الزمني يجب مراعاته أثناء التدريس واخده بعين الاعتبار خصوصا أثناء عملية التخطيط، فالنسبة للمدة الزمنية المخصصة في الأسبوع لمادة الاجتماعيات فقد أكد غالبية التلاميذ المستجوبين بأنها غير كافية، ولاتساعد على بلوغ الكفايات المبتغاة، بحيث يصبح الأستاذ والتلاميذ في صراع مع الوقت لإنهاء المنهاج الدراسي وتحقيق الأهداف المسطرة به.إذن يجب الوقوف على هذا الخلل كأول خطوة للبحث عن بعض نقاط الضعف، ثم العمل على تجاوزها.  

الإكراهات التي تعيق سير العملية التعليمية أثناء التدريس بالكفايات:
إن التدريس بالكفايات، يصطدم بقلة وجود مدرسين أكفاء ، متكونين ومقبلين على التكوين المستمر، بالإضافة إلى عدم تحليهم بروح التواصل والانفتاح على الغير من المدرسين والمهتمين بالشأن التربوي وأسر المتعلمين …، وعدم تكسير قوقعة المادة الدراسية المتخصصة التي كانت سائدة وفق المنظور التقليدي ، للتعامل مع غيرهم من مدرسي المواد الدراسية الأخرى وغيرهم من الموارد، وفق منظور تتقاطع فيه المحتويات الدراسية وتتمفصل وفق القدرات والكفايات المنشودة .

استخدام الأجهزة الحديثة في  العملية التعلمية:
لقد أصبح استعمال الأجهزة الحديثة خاصة الحاسوب والتلفاز والأقراص المدمجة والمسلط العاكس وغيرها مكثفا خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبح عصرنا الحالي يسمى بعصر الصوت والصورة بامتياز، بحيث أصبحنا نلاحظ حضورهما الكبير بين أوساط المجتمع من خلال عدة وسائل كأجهزة التلفاز والحواسيب عن طريق الشبكة العنكبوتية (الانترنيت).
والمثير للانتباه هو الإقبال الكبير للأطفال على تتبع هذه الوسائل واستعمالها، وبالتالي وجب توظيفها في العملية التعليمية، لكونها تخاطب خيال المتعلم سواء على مستوى البصر او السمع وتشد انتباهه، لكونها لا تتطلب منه جهدا كبيرا، فهذه الوسائل تمكن التلميذ من توسيع مداركه المعرفية بشكل اكبر مما يقدمه لهم التعليم التقليدي المعتمد على السرد، وقد أكدت العديد من الكتابات التربوية وضمنها الميثاق الوطني للتربية والتكوين على ضرورة استعمال هذه التقنيات خاصة ذات التكنولوجيا الحديثة في عمليات التدريس والتكوين…

مساعدة ما يتم تعلمه داخل الفصل الدراسي في حل مشاكل من الواقع:

لقد تبين من خلال الاستجوابات التي تم إجرائها بان أغلبية التلاميذ يستفيدون من ما يتم تعلمه داخل الفصل الدراسي في مواجهة المواقف والمشاكل التي تعترضهم في حياتهم اليومية، وتبقى الاستفادة اكبر من خلال ما اكتسبوه أثناء العمل بالوضعيات المشكلات داخل الفصول الدراسية، والتي تعتبر عنصرا مركزيا في إطار المقاربة بالكفايات، فالتدريس بالوضعية المشكلة له عدة وظائف يمكن حصرها في ما يلي:
تجعل التلميذ على ارتباط دائم بالواقع
تمكنه من انجاز مهام مستقاة من الواقع
تدفع التلميذ نحو التساؤل
تجعله يربط ما هو نظري بماهو تطبيقي
تمكن التلميذ من فتح آفاق لاستثمار وتطبيق معاريفه ومكتسباته
تجعله قادرا على التحليل والتفكير والنقد ومواجهة الصعوبات

المشاكل التي تواجه التلاميذ في استيعاب مادة الاجتماعيات:
تنص المقاربة بالكفايات على ضرورة توفير الظروف الملائمة للتعلم، وتوفير المناخ التربوي الايجابي الذي يعمل على الرقي بالعملية التعليمية التعلمية إلى مستوى تطلعات الأساتذة وكذالك التلاميذ باعتبارهم محور العملية التعليمية، والمستهدفين بالأساس من كل تغيير أو تجديد في المنظومة التربوية والتعليمية، لكن تطبيق مقتضيات وتوصيات هذه المقاربة في التدريس يصطدم بعدة عراقيل ومشاكل تقيدها و تحول دون تحقيقها وتفعيلها بشكل فعال على ارض الواقع. وقد بينت الإحصائيات أن نصف عدد التلاميذ يرجعون مشاكل استيعاب مادة الاجتماعيات إلى المنهاج والمتمدرس والأستاذ ولكن هذا الأخير لا يشكل مشكل معيق بدرجة كبيرة في استيعاب المادة حسب رأي المتمدرسين.

اعتبار مقاربة الكفايات بان التلميذ هو محور العملية التعلمية:

يرمي توجه اختيار بيداغوجيا الكفايات إلى الارتقاء بالمتعلم إلى أسمى درجات التربية و التكوين ؛ إذ أن المقاربة بالكفايات تستند إلى نظام متكامل من المعارف و الأداءات و المهارات المنظمة التي تتيح للمتعلم , ضمن وضعية تعليمية , القيام بالإنجازات و الأداءات الملائمة التي تتطلبها تلك الوضعية .
و طبيعي أن مقاربة من هذا النوع , تعمل على تركيز الأنشطة على المتعلم , حيث تتمحور كل الأفعال التعليمية و التعلمية و ما يرتبط بها من أنشطة كفاعل أساسي .
و من هذا المنطلق , تبنى عناصر العملية التعليمية التعلمية وفق إيجابية المتعلم , حيث تتحد وظائف و مبادئ التعلم في قواعد منها :
* اعتبار المتعلم محورا فاعلا لأنه تبني المعرفة ذاتيا ( التعلم الذاتي ). لذا , وجب أن تقوم كل المناشط البيداغوجية على مركزية المتعلم باستحضار سمات شخصيته من قدرات عقلية و مميزات سيكولوجية .
* توفير شروط التعلم الذاتي بفتح المجال رحبا لكي يتفاعل المتعلم مع محيطه تفاعلا إيجابيا قوامه المساءلة و البحث و الاستكشاف وفق قواعد التفكير العلمي.
* تمكين التعلم من كل الشروط و الوسائط التي تتيح له هذا التفاعل البناء في ممارسة تعلمه الذاتي . و على هذا الأساس تحتل الطرائق الفعالة ( حل المشكلات , المشروع …) و تقنيات التنشيط و استراتيجيات التعلم الذاتي مكانا مركزيا في هذا التوجه .
* اعتبار المدرس مسهلا لعمليات التعلم الذاتي , و ذلك بما يوفره من شروط سيكوبيداغوجية و سوسيوبيداغوجية تتيح التعلم.

الـمحور الثاني : نظرة أستاذ مادة الاجتماعيات لمقاربة التدريس بالكفايات:
1 ) – التدريس بمقاربة الكفايات:
 
دراية ومعلومات الأستاذ حول مقاربة الكفايات والمقاربة بالأهداف:

يلاحظ من خلال النتائج المبينة بالجدول أعلاه بأن نسبة كبيرة من الأساتذة لهم دراية لا بأس بها حول مقاربة التدريس بالكفايات، في حين أن نسبة ضعيفة (2 %) فقط، لهم دراية جيدة .

مدى تلقي الأساتذة لتكوين مستمر في مقاربة التدريس بالكفايات :

يلاحظ أن أغلب الأساتذة تلقوا تكوينا مستمرا (80%)، بينما نجد أن هناك (20%) منهم لم يتلقوا تكوينا في مقاربة التدريس بالكفايات ويرجعونها للأسباب التالية :
لأن فترة التكوين بالمركز كانت سابقة قبل مجيء المغرب بمقاربة الكفايات.
لأنه لم يتم استدعاء بعض الأساتذة من طرف المؤطرين المسؤولين لحضور دورات تكوينية في هذه المقاربة.
لأن الدورات التكوينية غير كافية، كما أن المكونين هم بدورهم لم يفهموا جيدا المقاربة.

تطبيق المقاربـة بالكفايات في التدريـس:

من خلال الجدول يلاحظ بأن 10 % من الأساتذة كانت إجابتهم بـ: لا، ويرجعونها للأسباب التالية:
 
عدم فهمهم الجيد لمقاربة التدريس بالكفايات.
عدم توفير الإمكانيات والتجهيزات المناسبة لتطبيقها.

تحفظات الأساتذة حول التدريس بمقاربة الكفايات:

من خلال معطيات الجدول أعلاه، يقر الأساتذة بوجود تحفظات ويرجعونها للأسباب التالية:
 
التدريس بالكفايات لا يتلاءم ومحتويات البرامج المعمول بها حاليا، إضافة إلى أنها تقيد العملية التعليمية، وتقننها بشكل مبالغ فيه.
الاكتظاظ والقصور اللغوي للتلاميذ، وتدني مستواهم وتحكم الجانب الإداري على الجانب التربوي.
إعادة النظر في بعض الدعامات التي تحتوي على أخطاء، والدعامات الغير المساعدة على تحقيق أهداف الدروس.
عدم توفير الظروف المناسبة للتدريس بهذه المقاربة ( ارتفاع عدد التلاميذ بالقسم، تحكم الخريطة المدرسية في نسبة النجاح، عدم تكوين المدرسين والمفتشين بشكل كاف .. )
لأن القائمين على وضع البرامج الدراسية بالوزارة لا يعرفون مشاكل ووضعية المدرسة المغربية.
لأنها لا تمنح الحرية للأساتذة في اختيار الطريقة التي تكون مناسبة للوصول إلى الهدف.

 
2 ) – مدى تفعيل بيداغوجيـة الكفايات:
تطبيق مقاربة الكفايات في العملية التعليمية:
يستنتج من معطيات الجدول أعلاه بأن غالبية الأساتذة (حوالي 85%) يطيقون مقاربة الكفايات في العملية التعليمية بشكل جيد ومتوسط، نظرا لما جاءت به هذه المقاربة من إصلاحات هامة تخص العملية التعليمية، وتجعلها إيجابية على مستوى تطبيقها من طرف الأستاذ، والاستفادة الملحوظة للمتعلم انطلاقا من جعله محور العملية التعليمية التعلمية.

مدى احترام جميع مكونات المقاربة بالكفايات ( الدعامات وطرق التدريس ):

يستنتج من خلال الجدول أن نسبة قليلة من الأساتذة (20 %) يحترمون جميع مكونات المقاربة بالكفايات، وهذا راجع حسب آرائهم إلى الأسباب التالية :
 
طول برنامج مادة الاجتماعيات، وقلة الحصص المخصصة لها، إضافة إلى نقص الوسائل التعليمية.
بعض الدعامات غير قابلة للاستثمار.
عدم إمكانية تطبيق بعض طرق التدريس.
عدم التوفر على أقسام خاصة بالاجتماعيات.
التلميذ غير مهيأ للمقاربة بالكفايات.
عدم وجود أرضية عمل مناسبة.
صعوبة تطبيق كل المكونات بدقة.

تحقق المقاربة انطلاقا من استعمال الدعامات وطرق وأساليب التدريس:

من خلال معطيات الجدول يتضح لنا بأن النسبة الكبرى من الأساتذة يعترفون بعدم تحقق المقاربة انطلاقا من استعمال الدعامات وطرق وأساليب التدريس، وبرروا مواقفهم بما يلي:
بعض الدعامات لا تتناسب مع التدريس بالكفايات.
صعوبة العمل بالمجموعات، وعدم استعمال الأجهزة الحديثة في التدريس.
نوعية الدروس ومواد وحدة الاجتماعيات.
عدم تفاعل التلميذ بشكل جيد لأنه تعود على التلقي والسلبية.
غياب الوسائل والإمكانيات التعليمية.
ضعف المستوى المعرفي للتلميذ .

التركيز على تنمية القدرات المعرفية والمنهجية والمواقفية لدى المتعلم بتوازن:

يلاحظ من خلال معطيات الجدول بأن أغلبية الأساتذة (70%) لا يركزون على تنمية جميع القدرات المعرفية والمنهجية والمواقفية بشكل متوازن، وعززوا موقفهم هذا بكون أنه :

يتم التركيز أكثر على الجانب المعرفي والمنهجي بينما توجد صعوبات في بلورة وترجمة المعارف إلى سلوكات.
تتم تنمية القدرات المعرفية والمنهجية، والمواقفية بشكل أقل من خلال الدروس، وتتحقق هذه القدرات أكثر من خلال التقويم والمراقبة المستمرة.
توازن هذه القدرات غير مطروح في الغالب، وذلك راجع لنوعية الدروس واختلافها من مادة إلى أخرى أي بين التاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة.

طرق التدريس التي يستعملها الأساتذة أثناء التدريس بمقاربة الكفايات:
نلمس من خلال معطيات الجدول بأن أغلبية الأساتذة ما زالوا يغلبون الطريقة الحوارية أثناء التدريس للأسباب التالية:

لأن الطرق الأخرى تبقى غير مجدية خاصة مع ظاهرة الاكتظاظ.
لأن الطريقة الحوارية تساعد التلميذ على تخزين مخزونه المعرفي، وتنمي مفهومه اللغوي.
عدم وجود أقسام خاصة بمادة الاجتماعيات متوفرة على جميع الوسائل والتجهيزات المساعدة على تنويع طرق التدريس.

3 ) – شروط ومشاكل تطبيق بيداغوجية الكفايات:

الجانب العلمي والثقافي للأستاذ ودوره في تطبيق مقاربة التدريس بالكفايات:

يستنتج من خلال الجدول بأن نسبة كبيرة من الأساتذة (95%) يرون بأن الجانب العلمي والثقافي لدى الأستاذ له دور كبير في تطبيق مقاربة الكفايات، واستدلوا بما يلي :
لأنه كلما كان الأستاذ على علم وثقافة واسعتين ومطلع على كل جديد إلا وكانت قدرته على تطبيق ما هو جديد كثيرا.
لأن المستوى الثقافي والعلمي للأستاذ يساعده في ترجمة أهداف المقاربة بطريقة سلسة وفعالة على أرض الواقع.
لأن التعمق الثقافي والعلمي يمنح الأستاذ أفقا كبيرا للإبداع واختيار الطرق الملائمة والأفضل لتحقيق الكفاية المطلوبة.
لأن المستوى الثقافي والعلمي يزيد قدرة الأستاذ على البحث وانتقاء ما يلائم مستوى تلاميذه.

دروس المنهاج الدراسي، ومدى ملائمتها لمقتضيات المقاربة الجديدة:

 
يستنتج من معطيات الجدول بأن العدد الأكبر من الأساتذة ونسبتهم (70%) توافقوا بكون أن دروس المنهاج الدراسي، تلائم مقتضيات المقاربة الجديدة، وعززوا رأيهم بالأفكار التالية :
لأنها تحقق الكفايات المعرفية، المنهجية، والمهارية والمواقفية لدى التلميذ.
لأن عدم توفر الدروس على ملخصات، تعطي للتلميذ فرصة أكبر في التوصل إلى استخلاص الأفكار والمعلومات بنفسه وهذا من صلب أهداف مقاربة التدريس بالكفايات.
لأنه يتم الانطلاق من الوثائق والدعامات، وهذه من أهم الإيجابيات المسجلة للمناهج والبرامج الجديدة.
لأنها لا تركز على الجانب المعرفي بمفرده طوال المقرر.
لتوفرها على مواضيع هادفة تتحقق فيها المقاربة، انطلاقا من نوعية الدعامات المتواجدة.

مدى كفاية الغلاف الزمني المخصص لكل مادة، في تطبيق أهداف المقاربة الجديدة:

يلاحظ من خلال أرقاكم الجدول أعلاه بأن نصف الأساتذة (50%) المستجوبين يرون بأن الغلاف الزمني المخصص لكل مادة، كافي لتطبيق أهداف المقاربة، بينما النصف الثاني يرى العكس نظرا لما يلي:
كثرة المحاور المدرجة في كثير من الدروس، وعدم دمجها.
لا يمكن إعطاء معلومات كافية في الموضوع المدرس في مدة محددة، مما يعيق تطبيق المقاربة الجديدة.
طول الدروس ومدة الحصص، يجعل التوفيق بينهما صعب في أغلب الأحيان.

اعتماد مبدأ “لعمل بما هو موجود” في حالة غياب بعض الوسائل التعليمية

انطلاقا من معطيات الجدول أعلاه يتضح بأن معظم الأساتذة (90%)، يقومون باعتماد مبدأ العمل بما هو موجود في حالة غياب الوسائل التعليمية، ويقدمون الأمثلة التالية:

اعتماد وسائل بسيطة وتجهيزات شخصية، والاعتماد على الأحداث الجارية بإعطاء أسئلة من الواقع.
البحث عن معطيات اقتصادية واجتماعية حديثة.
ابتكار بعض طرق التدريس البسيطة ( كالمسرح المصغر، تمثيل الأدوار..)
الاعتماد على الواقع والكتاب المدرسي بالأساس والدعامات الموجودة به.

تأثير الظروف المرتبطة بالعملية التعليمية (الأنشطة، الوسائل..) على السير العادي للدروس في إطار مقاربة الكفايات

نستنتج من خلال أرقام الجدول أعلاه بأن أكثر من نصف عدد الأساتذة يعترفون بمدى تأثير الظروف المرتبطة بالعملية التعليمية (الأنشطة، الوسائل… ) على السير العادي للدروس في إطار مقاربة الكفايات، ويطالبون بتحسين الظروف والوضعيات التعليمية، بشكل يجعل تطبيق المقاربة سهلا  وسلسا على أرض الواقع وفتح المجال أمام الأستاذ لاختيار الأنسب، والملائم لبلوغ الأهداف المتوخاة.

المعلومات والدراية حول مقاربتي التدريس بالأهداف والكفايات:
 
جل الأساتذة لديهم دراية لا باس بها بمقاربة التدريس بالأهداف والكفايات، بالأهداف نظرا لأن جلهم درس بهذه الطريقة وبالكفايات نظرا لأن تقريبا جميع الأساتذة تلقوا تكوينا في هذه المقاربة، وهو الأمر الذي جعلهم يقفون على أوجه الإختلاف والتشابه  بين المقاربتين :
فمثلا بيداغوجيا الأهداف تنطلق من هدف معين يتم تقطيعه وتجزيئه إلى أهداف إجرائية لتحقيق الهدف العام، وتهتم فقط بجانب واحد فقط هو الجانب المتعلق بالسلوك المعرفي الحسي الحركي وتجهل الجانب الوجداني.
أما الكفايات فهي لاتنفي ضرورة تحديد الأهداف وتعتبر المتعلم محورا فاعلا  يبني المعرفة ذاتيا، وتعتبر المدرس مجرد مسهل لعمليات التعلم الذاتي كما أن الكفايات تمتاز بخاصية الشمولية والاندماج الكلي.

التكوين المستمر في مقاربة التدريس بالكفايات :

الأغلبية الساحقة من الأساتذة يقولون أنهم تلقوا تكوينا مستمرا في مقاربة التدريس بالكفايات وهذا ليس بغريب وذلك وفقا لما جاء به الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي أكد على ضرورة أن تستفيد أطر التربية والتكوين على اختلاف مهامها أو المستوى الذي تزاول فيه، من نوعين من التكوين المستمر و إعادة التأهيل :
 حصص سنوية قصيرة لتحسين الكفايات والرفع من مستواها مدته ثلاثون ساعة يتم توزيعها بدقة.
 حصص لإعادة التأهيل بصفة معمقة تنظم على الأقل مرة كل ثلاث سنوات، وتنظم دورات التكوين على أساس الأهداف الملائمة للمستجدات التعليمية والبيداغوجية في ضوء الدراسة التحليلية لحاجات الفئات المستهدفة وأراء الشركاء ومقترحاتهم بخصوص العملية التربوية من أباء وأولياء ودوي الخبرة في التربية والاقتصاد والاجتماع والثقافة وتقام دورات التكوين المستمر في مراكز قريبة من المستفيدين وذلك باستغلال البنيات والتجهيزات التربوية والتكوينية القائمة في الفترات المناسبة خارج أوقات الدراسة.

تطبيق المقاربة بالكفايات في التدريس :

إن تطبيق الكفاية أصبح أمرا مفروغا منه لدى جميع الأساتذة لأن الهدف هو الرقي بالتعليم والمتعلم، وبيداغوجيا الكفايات تساهم في ذلك بشكل وفير لأن الحديث عن الكفايات هو حديث عن الذكاء في مفهومه العام. إن هذا التصور قد يوحي  أساسا العناية بشخصية الطفل أو الشاب داخل المجتمع وتأهيلهما بشكل ملائم داخل المجتمع إلا أن عملية التمكن من مستوى معين من الكفايات لا يعني بلوغ الأهداف المنشودة، ولذلك فإن عملية استمرارية تحسين الكفايات عن طريق التكوين المستمر  تعتبر من الأمور الضرورية لضمان مسالة قدرة الأفراد على التكيف داخل المحيط الذي يتفاعلون معه باستمرار.

التحفظات المطروحة اتجاه التدريس بالكفايات :

تركزت أهم تحفظات الأساتذة على مسألة الاكتظاظ الذي يعيق في نظرهم تطبيق المقاربة على أحسن وجه، إذ أنه ورغم المجهودات المبذولة في هذا الإطار بحيث انه في السلك الإعدادي انتقل عدد الاعداديات العمومية من 1035 خلال سنة 2000 – 2001 إلى 1381 خلال سنة 2006- 2007. غيران هذه المجهودات لم تكن كافية ذلك أن الطاقة الاستيعابية غير كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة للتلاميذ، مما أدى إلى بروز ظاهرة اكتظاظ الأقسام الذي يمثل في التعليم الثانوي الإعدادي نسبة حوالي 20 في المائة من الأقسام التي تظم 41 تلميذ فأكثر
.
تطبيق المقاربة في العملية التعليمية التعلمية:

 نفس الشيء بالنسبة للسؤال رقم 3 يمكن القول بالنسبة للسؤال رقم 5.

احترام مكونات المقاربة أثناء التدريس:

الملاحظ أن احترام مكونات الكفاية من حيث الدعامات وطرق وتقنيات وأساليب التدريس أمر مهم جدا والميثاق الوطني للتربية والتكوين ينص على:
اعتماد مقاربة الكفايات.
تجهيز كل المؤسسات التعليمية بمركز معلوماتي وخزانة متعددة الوسائط في أفق نهاية عشرية الإصلاح .
دعم تجهيز المؤسسات التعليمية بالعدة الديداكتيكية والمعلوماتية.
دعم البحث التربوي ليستجيب لضرورات تحسين جودة التربية والتكوين.
وعلى الرغم من التطور المسجل فإن الطرق والأدوات البيداغوجية تعاني من نقص يؤثر على جودة التعلمات.

 مدى تحقق المقاربة انطلاقا من استعمال طرق وأساليب التدريس :

تلعب طرق التدريس دورا مهما في مدى تحقق المقاربة الجديدة لدى التلميذ، وفي هذا الإطار جاءت بيداغوجيا الإدماج وهي مقاربة تعتمد على العمل بالتناوب بين فترات التعلم الكلاسيكي وبين مجزوءات الإدماج وتقويم التعثر، ويتم تقويم الكفايات داخل هذه المجزوءات وتقديم أنشطة جديدة للتلاميذ قصد معالجتها، وتتجلى أهمية هذه المقاربة في كونه تتيح رسملة المكتسبات المتوفرة باعتمادها على البرامج القادمة وستسمح بتطبيق فعال وميسر لمقاربة الكفايات.

التركيز على تنمية القدرات المعرفية والمنهجية والمواقفية لدى المتعلم بتوازن :

القدرات التي يتم التركيز عليها من طرف الأساتذة هي المعرفية والمنهجية، فيما يتم التقليل من التركيز على المواقفية وهو عكس ما جاءت به التوجهات والاختيارات العامة، حيث أن منهاج مادة الاجتماعيات يؤكد على الجانب المواقفي ففي مادة التاريخ مثلا يتم التركيز والتأكيد على مسار إنتاج المعرفة التاريخية أكثر من التركيز على منتوجها توخيا لاستقلالية المتعلم، يجعله يكتسب الأدوات المنهجية لمساءلة التاريخ بفكر نقدي . وفي مادة الجغرافيا تمثل في اكتساب تربية مجالية تكنه من الاندماج وتبني مواقف وسلوكات ايجابية اتجاه محيطه الجغرافي بمختلف أبعاده، والهدف العام هو خلق متعلم مستقل في تعامله مع المجال.

أما في مادة التربية على المواطنة فتتمثل في جعل المتعلم :
متشبعا بروح القوانين واحترامه والحرص على تطبيقها في الحياة اليومية.
بلورة قيم المواطنة وسيادة حقوق الإنسان والطفل في مواقف وسلوكات داخل المحيط المدرسي وخارجه واتخاذ مواقف وتصرفات وسلوكات تتماشى وقيم المواطنة.

أهم الطرق التي تستعمل أثناء التدريس بمقاربة الكفايات :

اغلب الأساتذة يستعملون الطريقة الحوارية في التدريس، نظرا لأنها في نظرهم هي المناسبة والطرق الأخرى مثل العمل بالمجموعات أو القيام بمسرحيات غير مجدية نظرا لاكتظاظ من جهة وضيق الحيز الزمني من جهة أخرى، والعمل بالطريقة الحوارية ليس عيبا في حد ذاته لكن العيب هو الاقتصار على طريقة واحدة في التدريس وعدم  تنويع الطرق  كما نصت على ذلك المقاربة الجديدة . بالنسبة للطريق الحوارية التي يتم العمل بها من طرف الأساتذة لها مزايا كثيرة منها :

– تبعث النشاط في القسم فالتلاميذ يكونون أثناء الدرس مدعوين بل مرغمين باستمرار على التفكير والبحث عن الأجوبة.
 – تمكن الأستاذ من التعرف على مدى استيعاب التلاميذ للدرس .
– تمكن التلاميذ من التعبير عن أرائهم.

دور الجانب العلمي والثقافي للأستاذ في تطبيق المقاربة :

جل الأساتذة اجمعوا على كون الجانب العلمي والثقافي للأستاذ له دور في قدرته على تطبيق المقاربة، وهو ما أكد عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين حيث أكد على أن تجديد المدرسة رهين بجودة عمل المدرسين وإخلاصهم والتزامهم، ويقصد بالجودة التكوين الأساسي الرفيع والتكوين المستمر الفعال والمستديم والوسائل البيداغوجية الملائمة والتقويم الدقيق للأداء البيداغوجي ويتضمن التزام المدرسين بفحوى هذا الميثاق اختيارهم للمهمة التربوية كاختيار واع وليس كمهنة عادية، كما يقتضي حفزهم وتيسير ظروف مناسبة لنهوضهم بمهامهم على أحسن وجه وسن قانون منصف بلائم مهمتهم .

مدى ملائمة دروس المنهاج مع مقتضيات المقاربة الجديدة :

الملاحظ أن دروس المنهاج  الدراسي تتلاءم ومقتضيات مقاربة الكفايات حسب رأي الأساتذة، حيث أنها تماشت ومقتضيات التدريس بالكفايات من حيث تجاوز التعلم المتمركز على المواد ، حيث يتم التأكيد على المعارف إلى التركيز على المتعلم حيث يتم تحديد الأعمال التي يجب على التلميذ أن يكون قادرا على القيام بها بعد التعلم، وهذا النموذج يقوم أو يكون متمركزا حول التلميذ وحول شخصيته وإمكانياته، على اعتبار أن المتعلم ضمن ها المنظور هو محور النشاط التعلمي وعلى اعتبار كذلك انه مصدر وغاية للمنهاج الدراسي.

مدى كفاية الغلاف الزمني المخصص لكل مادة في تطبيق أهداف المقاربة الجديدة :

بالنسبة للحيز الزمني المخصص لمادة الاجتماعيات، فهناك من يرى أن المدة الزمنية المخصصة لمادة الاجتماعيات غير كافية لتطبيق المقاربة، خاصة مع كثرة الدروس والتي تصل إلى 12 درس في كل مادة، وتجدر الإشارة إلى أن عدد الساعات المخصصة لكل مادة من مواد الاجتماعيات تصل إلى ساعة واحدة في الأسبوع و32 ساعة في السنة لكل مادة أي ما مجموعه 96 ساعة في السنة لمادة الاجتماعيات مجتمعة، وما مجموعه 288 ساعة على امتداد المرحلة الإعدادية.

استعداد اعتماد الأستاذ مبدأ” العمل بما هو موجود ” في حالة غياب بعض الوسائل التعليمية:

جل الأساتذة مستعدين للعمل بما هو موجود من دعامات ووسائل في حالة غياب الوسائل الأخرى، واهم الوسائل التي يتم اللجوء إليها الكتاب المدرسي والسبورة باعتبارهما دعامتين أساسيتين، كما أن التكيف مع ما هو موجود يعتبر كفاية في حد ذاته أنها كفاية تساعد الأستاذ على التعامل بسلاسة مع الواقع في حالة عدم وجود وسائل ودعامات، خاصة التكنولوجية منها وهي وسائل غائبة في جل مؤسساتنا التعليمية.

تأثير الظروف المرتبطة بالعملية التعليمية على السير العادي للدرس :

الأساتذة يجمعون على أن الظروف المرتبطة بالعملية التعليمية من حيث الأنشطة والوسائل تؤثر على سير العملية التعليمية التعلمية، لأنها جزء منها وذلك لان الحفاظ على التلاميذ داخل المنظومة التربوية وتحقيق النجاح الدراسي رهين بجودة التعلمات، ويتعلق الأمر حاليا بتعزيز فعاليتها بالتركيز على المعارف والكفايات الأساسية حتى يتم تمكين التلميذ من قاعدة متينة من المعارف والكفايات الأساسية، ولهذا فان الهدف المسطر في المخطط الاستعجالي هو ضمان تحسين جودة التعلمات، مما يؤمن اكتساب المعارف والمهارات الأساسية من خلال توظيف طرق ووسائل بيداغوجية جديدة باعتماد أربعة أبعاد رئيسة :

إرساء بيداغوجية الإدماج.
نشر وتعميم التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل التربوي.
تأهيل الوسائل البيداغوجية.
تحقيق الملاءمة بين البحث والتجديد التربويين وحاجيات المنظومة التربوية.

* من خلال كل ما رأيناه  يظهر أن مقاربة التدريس بالكفايات بمدارسنا المغربية ما زالت تتخبط في عدد من المشاكل والمعيقات ،وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد ضعف أو غياب الوسائل والتجهيزات المسهلة والمساعدة لإنجاح عملية التدريس بهذه المقاربة، كما يطرح مشكل غياب الدورات التكوينية أو اقتصارها على فئة قليلة من الأساتذة، مما لا يتيح الفرصة أمام كل من الأساتذة الاستفادة من التكوين في المقاربة الجديدة. لدى نجد عدد كبير من الأساتذة لا يفهمون جيدا أهداف هذه المقاربة مما لا يسمح لهم تطبيقها بشكل فعال.

هذا بالإضافة إلى مشاكل أخرى تجلت من خلال تحليل الاستمارات كنوعية بعض الدعامات المدرس بها والتي لا تخدم بلوغ الأهداف المتوخاة من الدروس، إضافة والغلاف الزمني الضيق، ومشاكل الاكتظاظ داخل الأقسام وغيرها.
كلها عوامل يجب إعادة النظر فيها لتجاوز المعيقات التي تحد من بلوغ جودة التعليم، ووضع إستراتيجية تمكن من الرفع من مستوى التربية والتعليم، والانطلاق من الوضعية الحالية التي تعيشها المدارس المغربية، بدءا بإصلاحات تعيد الاعتبار لهذه المؤسسات التعليمية وتشمل المتمدرس باعتباره محور العملية التعليمة. والمدرس الذي يعمل جاهدا ويؤقلم جميع الوضعيات ليحقق الأهداف المرجوة من التعليم

خاتمة عامة:

انطلاقا مما جاء في بحثنا هدا يظهر لنا أن تنظيم فعل التعليم والتعلم بهدف إلى إحداث تغيير على سلوك المتعلم حيث أن تنظيم هذا الفعل يعد عملية تخطيط وبرمجة تمكن من تحديد السلوكات المراد تغييرها لدى المتعلم، والعمل من خلال أنشطة ديداكتيكية على إحداث ذلك التغيير.
من جهة أخرى فإن انتقال المتعلم إلى مركز العملية التعليمية التعلمية، يقتضي إحداث إدخال تعديل جوهري على مهنة التعليم، ومطلوب كذلك تأهيل المدرسين في سياقنا التربوي الحالي وإعدادهم للعمل على تشريح وتأويل المنهاج المدرسي، الشئ الذي لا يفترض الإقتصارعلى التكوين الديداكتيكي بل يقتضي تأهيل المدرسين للتمكن الشخصي من الثقافة المطلوبة منهم تعليمها وتقويمها، وذلك حتى يتمكن المدرس من أداء مهماته على أحسن وجه وفي مقدمتها:

جعل مصلحة المتعلمين فوق كل اعتبار.
إعطاء المتعلمين المثال والقدوة في المظهر والسلوك والاجتهاد والفضول الفكري والروح النقدية البناءة.
التكوين المستمر والمستديم.
التزام الموضوعية والإنصاف في التقويمات والامتحانات.

وأهم ما يمكن استخلاصه من هذا البحث هو أن مؤسساتنا التعليمية ما زالت تتخبط في عدة مشاكل أهمها:
عدم تطبيق مقاربة الكفايات من طرف فئة كبيرة من الأساتذة بشكل فعال أثناء عملية التدريس لعوامل مرتبطة بضعف التكوين في هذه المقاربة , حيث نجد أن معظم الاساتدة تكونوا بمقاربة التدريس بالأهداف.
غياب أو قلة الوسائل التعليمية والديداكتيكية التي تفعل هذه المقاربة بالشكل المتوخى منها.
مشكل اكتظاظ الأقسام والضغط الزمني.

وهذه العوامل كلها تتطلب من الأستاذ بذل جهود أكبر لتجاوزها والتكيف مع الواقع، والعمل بما هو موجود من اجل تحقيق جودة التعليم

          بسم الله الرحمان الرحيم                    المركز التربوي الجهوي بطنجة                          شعبة الاجتماعيات

استمارة للأستاذ لتقييم المتمدرس المغربي في ظل مقاربة التدريس بالكفايات  للعام الدراسي  2008 – 2009
الثانوية الإعدادية………:……………………….  بطنجة  /  التخصص:……………………………..
الجنس…………………………………………………

تهدف هذه الاستمارة إلى تقييم التدريس بقاربة الكفايات بهدف تحسين وتطوير جودة التعليم من خلال إجابتك . لذا يرجى وضع علامة ( √ ) أمام التقييم المناسب من وجهة نظرك ، حتى يمكن الإستفادة من أرائك في الإرتقاء بالعملية التعليمية التعلمية.
                                    مواضيع الإستما رة
أولاً:التدريس بمقاربة الكفايات :
1

هل لكم دراية ومعلومات حول مقاربة الكفايات والمقاربة بالأهداف؟

جيدة
لابأس بها

متوسطة

2
هل تلقيتم تكوين مستمر في مقاربة التدريس بالكفايات؟ في حالة الإجابة ب لا  لماذا؟…………………………………………………………………..
………………………………………………………………………………..
………………………………………………………………………………..

نعم
لا

3
هل تطبقون المقاربة بالكفايات في التدريس؟ في حالة الإجابة ب لا  لماذا؟………………………………………………………………………….
………………………………………………………………………………..
………………………………………………………………………………..
نعم

لا

4
هل لكم تحفظات اتجاه التدريس بمقاربة الكفايات ؟ عللوا إجابتكم بإعطاء بعض الحلول والبدائل ؟………………………………………………………
………………………………………………………………………………..
………………………………………………………………………………..

كبيرة

متوسطة

ضعيفة

ثانياً : مدى تفعيل البيداغوجيا( الكفايات ):
جيد
متوسط
ضعيف
1
مد ى تطبيق مقاربة الكفايات في العملية التعليمية التعلمية؟

2
مدى احترام جميع مكونات المقاربة بالكفايات( الدعامات وطرق وأساليب التدريس…) أثناء التدريس؟ علل إجابتك؟
………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

3
مدى تحقق المقاربة انطلاقا من استعمال الدعامات وطرق وأساليب التدريس؟ علل إجابتك ؟ ………………………………………………………
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

4
مدى التركيز على تنمية القدرات المعرفية والمنهجية والمواقفية لدى المتعلم بتوازن؟ كيف ذالك؟………………………………………………….
………………………………………………………………………………..
………………………………………………………………………………

5

ماهي أهم طرق التدريس التي تستعملونها انثناء التدريس بمقاربة الكفايات ؟إذا كانت هناك طرق أخرى المر جوا إعطاء بعض الأمثلة ؟
……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

العمل بالمجموعات

 طريقة الحوار

حل المشكلات

 ثالثاً : شروط ومشاكل تطبيق البيداغوجية:
نعم
لا
1
هل الجانب العلمي والثقافي للأستاذ له دور في قدرته على تطبيق هذه المقاربة ؟ كيف ذالك ؟……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

2
هل دروس المنهاج الدراسي تتلائم ومقتضيات المقاربة الجديدة ؟ علل إجابتك؟……………………………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

3
هل الغلاف الزمني المخصص لكل مادة  يحول دون تطبيق أهداف المقاربة الجديدة ؟ كيف ذالك ؟………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

4
في حالة غياب بعض الوسائل التعليمية، هل أو تقومون باعتماد” مبدأ العمل بما هو موجود” لبلوغ الأهداف المرجوة ؟ أعط أمثلة في حالة الإجابة ب نعم ؟………………………………………………………………
………………………………………………………………………………..

5
.مدى تأثير الظروف المرتبطة بالعملية التعليمية( الأنشطة- الوسائل- …)على السير العادي للدرس في إطار المقاربة (الكفايات) ؟
كبير
متوسط
ضعيف

آراء أو مقترحات أو ملاحظات تود إضافتها ( لم تدرج فى هذه الإستمارة ) :

……………………………………………………………………………………………………………………………………………
……………………………………………………………………………………………………………………………………………
……………………………………………………………………………………………………………………………………………
……………………………………………………………………………………………………………………………………………
……………………………………………………………………………………………………………………………………………
……………………………………………………………………………………………………………………………………………

وشكرا  لكم

           بسم الله الرحمان الرحيم                المركز التربوي الجهوي بطنجة                          شعبة الاجتماعيات

استمارة للتلميذ لتقييم المتمدرس المغربي في ظل مقاربة التدريس بالكفايات  للعام الدراسي  2008 – 2009
الثانوية الإعدادية………:……………………….  بطنجة  /  المستوى…………………………….
الجنس………………………………..    السن…………………

تهدف هذه الاستمارة إلى تقييم التدريس بقاربة الكفايات بهدف تحسين وتطوير جودة التعليم من خلال إجابتك . لذا يرجى وضع علامة ( √ ) أمام التقييم المناسب من وجهة نظرك ، حتى يمكن الإستفادة من أرائك في الإرتقاء بالعملية التعليمية التعلمية.
                                    موضوع الإستما رة
                             التدريس بمقاربة الكفايات :
1
هل تفضل الطريقة التقليدية في التدريس أو الطريقة الفعالة( النشيطة) ؟علل إجابتك؟…………………………………………………………………
………………………………………………………………………………..
التقليدية

الفعالة(النشيطة)
2
كيف تنظر إلى الكتاب المدرسي في ظل المقاربة الفعالة(من حيت الدعامات،الأسئلة المطروحة ، والأهداف المتوخاة بلوغها )

جيد
متوسط
ضعيف

3
هل يقوم الأستاذ بتنويع طرق وأساليب التدريس الفعالة؟ في حالة الإجابة ب نعم أعط بعض الأمثلة؟……………………………………………………
………………………………………………………………………………..
    
نعم

لا
4
هل في رأيك أن المدة الزمنية المخصصة في الأسبوع لمادة الاجتماعيات كافية لبلوغ الأهداف المرجوة ؟

نعم

لا
5
هل هناك اكراهات تعيق سير العملية التعلمية؟في حالة الإجابة بنعم اذكر بعض الأمثلة؟…………………………………………………………………
………………………………………………………………………………..

نعم

لا

6
هل يستخدم الأستاذ الأجهزة الحديثة كالحاسوب والمسلط العاكس… كما نصت على ذالك المقاربة الفعالة؟
نعم

لا
7
هل مايتم  تعلمه داخل الفصل يساعدك في حل بعض المشاكل التي تواجهك في الحياة اليومية ؟
نعم

لا

8
هل تواجه مشاكل في استيعاب مادة الاجتماعيات؟ إذا كانت الإ جابة بنعم، فهل هذه المشاكل مرتبطة ب:
   الأستاذ              المتمدرس                  المقرر                  
نعم

لا

9
هل تلاحظ في ظل المقاربة الفعالة أن التلميذ هو محور العملية التعليمية التعلمية؟كيف ذالك؟…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………..

نعم

لا

آراء أو مقترحات أو ملاحظات تود إضافتها (لم تدرج فى هذه الاستمارة ) :
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

** مدخل عام……………………………………………………………………………………………..4

الفصل الأول : بيداغوجية الكفايات………………………………………………………………………6

1ـ المفهوم والمفاهيم المجاورة……………………………………………………………………………8
أ ـ الكفاية………………………………………………………………………………………………….8
ب ـ القدرة والاستعداد…………………………………………………………………………………….8
ج ـ المهارة……………………………………………………………………………………………….10
2ـ نسقية الكفايات………………………………………………………………………………………..10
أ ـ أنواع الكفايات………………………………………………………………………………………..12
ب ـ نسق الكفاية…………………………………………………………………………………………13
ج ـ تيار الكفايات………………………………………………………………………………………..14
3 ـ تدبير الكفايات:………………………………………………………………………………………16
أ ـ تدبير التعلمات………………………………………………………………………………………..16
ب ـ تدبير الجهد…………………………………………………………………………………………17
ج ـ تدبير الزمان والمكان……………………………………………………………………………….17
د ـ اكتساب الكفايات……………………………………………………………………………………. 18
4- الجودة:………………………………………………………………………..18
أ ـ مجال الموارد البشرية………………………………………………………………………………. 19
ب ـ التكوين الأساس والتكوين المستمر…………………………………………………………………19
ج ـ التقويم………………………………………………………………………………………………..19
د ـ مجال تنفيذ الكفايات…………………………………………………………………………………. 20
هـ ـ التنشيط التربوي…………………………………………………………………………………….21
و ـ التكنولوجيات الجديدة………………………………………………………………………………..21

الفصل الثاني : المتمدرس المغربي وفق مقاربة التدريس بالكفايات……………………………………..23

1- المتمدرس المغربي من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين ……………………………………….24

2- توجهات المخطط الاستعجالي……………………………………………………………………………27

3- منهاج مادة الاجتماعيات من خلال الكتاب الأبيض: :………………………………………………….29

3-1- منهاج مادة التاريخ ……………………………………………………………………………………30

3-2- منهاج مادة الجغرافيا………………………………………………………………………………….32

3-3- منهاج مادة التربية على المواطنة ……………………………………………………………………34

4- مواصفات المتعلم في نهاية السلك الإعدادي:……………………………………………………………35

4-1- مواصفات من حيث القيم والمقاييس الاجتماعية المرتبطة بها……………………………………….36

4-2- مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين…………………………………………………………….36
 
5- الاختيارات والتوجهات في مجال تنمية وتطوير الكفايات من خلال الكتاب الأبيض:…………………37

5-1- المرتبطة بتنمية الذات………………………………………………………………………………..37

5-2- القابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي……………………………………………………………. 37

5-3- االقابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية……………………………………………37

الفصل الثالث : واقع تطبيق مقاربة التدريس بالكفايات………………………………………….39

المحور الأول : نظرة المتمدرس المغربي لمقاربة التدريس بالكفايات:…………………………..40

1) – التدريس بمقاربة بالكفايات……………………………………………………………………40

1 1- – مستوى الأولى ثانوي إعدادي……………………………………………………………..40

2 -1 – مستوى الثانية ثانوي إعدادي………………………………………………………………44

3-1- مستوى الثالثة ثانوي إعدادي…………………………………………………………………48

– خلاصات واستنتاجات………………………………………………………………………….. .52

الـمحور الثاني : نظرة أستاذ مادة الاجتماعيات لمقاربة التدريس بالكفايات:……………………..55

1 ) – التدريس بمقاربة الكفايات……………………………………………………………………55

2 ) – مدى تفعيل بيداغوجيـة الكفايات…………………………………………………………….57

3 ) – شروط ومشاكل تطبيق بيداغوجية الكفايات…………………………………………………59

– خلاصات واستنتاجات…………………………………………………………………………….62

** خاتمة عامة……………………………………………………………………………………..66

 نموذج استمارة الأستاذ………………………………………………………………………….67

 نموذج استمارة التلميذ………………………………………………………………………….69

المراجع

* عبد الكريم غريب ” بيداغوجيا الكفايات ” منشورات عالم التربية, ط 5 ــ 2004
*  عبد الكريم غريب “إستراتيجية الكفايات وأساليب تقويم جودة تكوينها” منشورات عالم التربية، ط3 -2003 .
* عبد الكريم غريب وآخرون. معجم علوم التربية ـ سلسلة علوم التربية عدد 9 ـ 10 منشورات عالم التربية. ط 3 ـ 2001.
* عبد الكريم غريب، البشير اليعكوبي، المجزوءات ( اسراتيجية للتربية وتكوين الكفايات)، منشورات عالم التربية، 2004.
*  عبد الكريم غريب ،استراتيجيات الكفايات وأساليب تطويرها، الطبعة الثالثة ،سنة 2003.
* حسن شكير ـ مدخل للكفايات والمجزوءات : مقارنة نظرية ومنهجية ـ مطبعة الملتقى . ط نونبر 2002 .
*  محمد الدريج ـ الكفايات في التعليم ـ سلسلة المعرفة للجميع, عدد 16 .ط. 2000.
*  الميثاق الوطني للتربية والتكوين
*  الكتاب الأبيض
*  المخطط الاستعجالي
*  وزارة التربية الوطنية, الكتاب الأبيض, الوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية وبرنامج تكوين الأطر, مارس .2001.
*  وزارة التربية الوطنية، اللجنة المركزية للدعم التربوي، كتاب مرجعي في الدعم التربوي. مطبعة النجاح الجديدة، ص: 41.
*  وزارة التربية الوطنية، قسم البرامج. وثائق تربوية عامة، 1991 ص: 28.
*  جون ديوي: البحث عن اليقين. ترجمة أحمد فؤاد الأهواني. مكتبة عيسى البابي الحلبي. القاهرة 1960.
*  ابن منظور ” لسان العرب ” مادة الياء المعتلة ـ دار صادر, بيروت, ط 1410هـــ ـ 1990م.
* ابن منظور” لسان العرب ” مادة الراء ـ دار صادر, بيروت, ط 1410هـــ ـ 1990م.
*  نشرة الاتصال الخاص بالبرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان, خاص بمنهاج التربية على حقوق الإنسان، العدد 1ـ2، مطابع ميثاق المغرب, مارس, يونيو 1998.

*  محمد لبيب النجيحي ـ  مقدمة في فلسفة التربية ـ دار النهضة العربية للطباعة والنشر.بيروت. 1992.
عبد الرحمن التومي، الكفايات: مقاربة نسقية. مطبوعات الهلال. ط: 3 ـ وجدة 2004.
*  عبد اللطيف الفارابي وآخرون، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك. مطبعة النجاح الجديدة، 1994. -ميلود التوري، من درس الأهداف إلى درس الكفايات، مطبعة آنفو ـ برانت. ط 1 ، 2004.

من انجاز الطلبة الأساتذة:                  
                                                    
          محمد كزرة              الخليفي الملوع             وفاء حسني

 تحت إشراف الأستاذ:
                                  عبد الحميد الهادي
        

              السنة التكوينية:  2008/2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: