Posted by: tarbeyawatakwin | أبريل 13, 2014

البكالوريا الدولية‎


د. رشيد جرموني (دكتوراه في علم الاجتماع) باحث في سوسيولوجيا التربية، عضو لجنة تحكيم مجلة “عالم التربية” كاتب ومتخصص في قضايا المدرسة imagesالمغربية.  سبق أن ساهم في فريق بحثي بدولة قطر لإعداد منهاج تعليمي. الآن، يشتغل كأستاذ لعلم الاجتماع، بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمكناس.

 نحاول كإدارة موقع تربويات  من خلال  هذا الحوار معكم أستاذي الكريم ، إطلاع الرأي العام التربوي والتعرف عن قرب على نظام البكالوريا الدولية وآثاره المستقبلية، فماهو هذا النظام بالضبط؟؟ وكيف ستتم أجرأة تجويد المنظومة التربوية ببلادنا بعد توقيع وزارة التربية الوطنية ووزارة التربية بفرنسا اتفاقية التعاون الفرنسي المغربي بشأن النظام التربوي؟

في الحقيقة يصعب تقديم جواب عن هذا السؤال، لأن الأمر يقتضي دراسة مفصلة عن الموضوع، لكن لابأس في هذا السياق، من أن نشير إلى مسألة –نعتبرها- جد جوهرية، حيث أن البكالوريا الدولية، والتي تنحدر من اسم المؤسسة العالمية التي مقرها في جنيف، والتي تأسست سنة 1968، والتي تهدف إلى الترويج إلى تعليم نموذجي عالمي عالي الجودة في مختلف التخصصات،  وذلك بالاعتماد على التقنيات الحديثة والتواصلية، وايضا على قدرات وكفاءات جد عالية.

وهذا ما يستجيب لسياق التحولات المعرفية والعلمية، التي نشهدها في وقتنا المعاصر وهناك بعض المؤسسات الخاصة بالمغرب، من خاض هذه التجربة، وهناك البعض الأخر، من  بدأ ينفتح على هذا النوع من المسار الدولي. وأعتقد أن هذا الاختيار إذا كان مدروسا وفيه انفتاح على التجارب الناجحة والمتميزة، سواء في المناهج او اللغات أو طرائق التدريس والعدد البيداغوجية، فهذا مما يمكن أن يؤهل المدرسة المغربية بدون شك. لكن أن يتم الحديث عن “بكالوريا دولية- الشعبة الفرنسية” كما هو مسطر في نص الاتفاقية التي نتوفر على نسخة منها، والتي وقعها الجانب المغربي مع نظيره الفرنسي، فهذا ما يطرح ألف علامة استفهام،  ويجعلنا ننجر للحديث عن عدوة قوية للفرنكوفونية للمغرب، عبر تقوية وتعزيز اللغة الفرنسية في المؤسسات التعليمية العمومية وعبر نظام خاص بالسنوات الاشهادية، وخصوصا الحصول على باكلوريا فرنسية تحت مسمى دولي. وهذا من التلفيق والتحايل الذي لا ينطلي على أحد أو متتبع.

_  نود أيضا المزيد من الإيضاح منكم حول طريقة الانتقاء، و صيرورة التدريس داخل أقسام البكالوريا الدولية.

مع كل أسف، لا تتحدث الوثيقة (اتفاقية الاطار) على كيفيات الانتقاء، ولا حتى على سيرورات التدريس، فقط هناك التنصيص على أن البداية التجريببة للعمل بنظام الباكلوريا الدولية (الشعبة الفرنسية)، سيبدأ بستة ثانويات مغربية، وهي المتواجدة في مدن أكادير، مراكش، الجديدة، مكناس، طنجة، والدار البيضاء، وأن هذه الثانويات سيتم التنسيق بينها وبين الثانويات الفرنسية المغربية التي تتبع النظام التعليمي الفرنسية (أقصد المنهاج الفرنسي) أو ما يسمى بثانويات البعثاث، كالثانوية أليوطيبالداربيضاء، و”بول فاليري “بمكناس وغيرها من الثانويات التي تحظى بميزة التدريس باللغة الفرنسية.

هذا دون أن ننسى أن التعاون سيكون مع المراكز الفرنسية التي المتواجدة بالمدن المذكورة، وهذا ما تتحدث عنه الوثيقة ، حيث سيتم في هذا الإطار ، تبادل التجارب، وتقديم خدمة فرنسية للجانب المغربي، من الناحية البيداغوجية والمهنية والفنية. هذا دون أن ننسى أن الاتفاقية تتحدث عن مركزية اللغة الفرنسية في هذا السياق، (رغم أنه في الوثيقة، يتم الحديث بنوع من الدهاء، عن كونها لا تعتبر سوى لغة ثانية)، لكننا نعرف أن هناك منطوق الوثيقة وروح الوثيقة، والتي نستشف من خلالها أن هذا التعاون لا يقدم خدة مجانية للمغرب، بقدرما يقدم خدمة كبيرة للجانب الفرنسي الذي شعر أن لغته في خطر،وأن قلاعه الحصينة بدأت تتهاوى، وأن مستعمراته القديمة بدأت تبحث عن نفسها في لغات أكثر حياة من اللغة الفرنسية، التي بدأت تتهاوى في المحافل الدولية وفي الحقول الاقتصادية والعلمية والمعرفية.

من جهة أخرى، نود أن نتقدم بفرضية –نظرا لسكوت الوثيقة عن تقنية الاستفادة من هذا النموذج- مفادها، أن التلاميذ المحظوظين في اللغة الفرنسية والذين يتابعون تعليميهم إما بالمدارس الخاصة، والذين يمكنهم الالتحاق بالثانويات العمومية للاستفادة من هذا النظام، هم الذين سيتمكنون من الظفر بمقاعد في هذا المسار. وهنا يمكننا أن نستخلص نتيجة أولية، وهي أن هذا النظام سيقوي من التمايزات- الحاصلة أصلا في المدرسة المغربية- وسيخلق بنية مزدوجة اللغة والوجهة والقيم، وبالتالي سيعزز من التمايز الطبقي، وسنصل إلى إعادة إنتاج نفس الأوضاع ، وبالتالي سنزيد من تردي الأوضاع التعليمية بدل أن نخدمها.

 قبل أن نجيبكم عن السؤال، لا بأس من أن نبسط بين يدي القراء، خلفيات الاتفاق وحيثياته وسياقه، حتى يتم فهم القضية في أبعادها الكلية وليس الجزئية.

 فماهي في نظركم أستاذي  الدواعي والسياقات التي جاء فيها سياق التوقيع على اتفاقية التعاون الفرنسي المغربي بشأن النظام التربوي؟

لا يخفى على أحد، أن هذا الاتفاق، يأتي في سياق تفعيل مقررات وتوصيات الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” للمغرب، وهي الزيارة التي وضعت في جدول أعمالها تعزيز الحضور الثقافي/ الفرنكوفوني في المغرب، عن طريق تكثيف برامج العمل للمراكز الثقافية بالمغرب، وأيضا إنشاء نوى جامعية بالمنهاج الفرنسي، كما هو الحال لجامعة “الرباط” الدولية، وذلك في أفق بناء مركبات جامعية أخرى في المدن الميتروبولية، كطنجة وفاس ومراكش وغيرها.

وبالمناسبة، فهذه الاتفاقية الموقعة بين وزارة التربية الوطنية المغربية، ووزارة التربية الوطنية الفرنسي، تدخل في إطار تحيين الاتفاقية التي وقعت في سنة 2003 بين البلدين في عهد حكومة “إدريس جطو” والوزير الحبيب المالكي”، وأيضا تماشيا مع ما نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين”

ونحن لا نستغرب من هذا التوجه الجديد/ القديم، الذي يتحكم في عقل فرنسا، إذ هي تعتبر أن الاختراق السوسيوثقافي هو الأمضى سلاحا في زمن حرب الأفكار والثقافات والقيم. هذا ولا ننسى أن السياق جد حاكم، فصعود الإسلاميين للحكم في المغرب، يعتبر عاملا محوريا في هذه الخطة الإستراتيجية، فلا يجب علينا أن نتغافل أن ما وقع يعتبر في القراءات الجيوستراتجية جد مؤثر، ونعني به أن يتولى جزء من الاسلامين لتدبير الشأن السياسي.

وقد أجازف بالقول، إن من بين القطاعات الحيوية التي يتم ترصد كل التفاعلات فيها، هو القطاع التعليمي/ التربوي، ولهذا فإن الفرضيات التي كانت تتداول إبان صعود الإسلاميين، هو أنهم سيعملون على إجراء تغييرات عميقة في هذا الحقل، وأهم إجراء هو إشكالية لغات التدريس وتدريس اللغة. وقد ظهرت مجموعة من الأوراق البحثية العلمية، والأكاديمية التي كانت تستند لهذه الفرضية.  (انظر ورقة “الفاعور”، 2012، كارنكي).

قرارالتوقيع هذا  نتجت عنه ردود أفعال سياسية وتربوية ، غير أن ذلك لم يخلف ردودا قوية كالتي خلفها موضوع “الدارجة”، و منظومة مسار التي احتج ضدها التلاميذ. هل في اعتقادكم سيدي الكريم أن في مسألة البكالوريا الدولية أبعادا أخرى لايمكن التنبؤ بها ؟ أم أن الجميع لم يفهم بعد جيدا ماهية هذه البكالوريا؟

صحيح ما تفضلت بطرحه، فالموضوع –رغم خطورته- لم يطرح نفس ردة الفعل التي وقعت في المثالين المذكورين: الدارجة، ومسار، وذلك لعدة اعتبارات:

أولا بحكم أن الموضوع الذي نحن بصدده، لم يتم الكشف عن كل جوانبه، فحتى الوثيقة غير واضحة في مجموعة من النقاط، كمسألة تدريس المواد العلمية، هل ستكون بالفرنسية أو ما ذا، لأن الوثقية التي بين يدي، تحددت عن تقوية اللغة الفرنسية في مجموعة من المواد، غير اللسانيات، وهذا الامر ربما لم يحدث نفس ردود الأفعال التي كان من المتوقع أن يحدثها. وهنا يمكننا أن نسجل أن سكوت الاعلام، خصوصا المرئي والمسموع (إلى حد ما)، هو الذي لم يحرك المسألة كما في السابق.

ثانيا، أعتقد أن القضية المطروحة، يتقوى فيها الجدل بين النخب وبين أفراد المجتمع، فليس هناك إجماع عن منهجية التدريس لبعض المواد –خصوصا العلمية- بين النخب. حيث هناك من يطرح تساؤلات قد تكون مشروعة:

-لماذا لم يستطع التعريب أن يحقق أغراضه الكاملة، ولهذا فهذه العملية تقتضي إعادة النظر.

– ما سمي بسياسة التعريب لم يشمل مجموعة من الحلقات، وعلى رأسها التعليم الجامعي في التخصصات العلمية وبعض التخصصات الأخرى الإنسانية، كالاقتصاد مثلا، وهذه الوضعية المفارقة والشاذة، تقتضي –في نظر المحاجين بفرضية الفرنسة-، تتطلب إصلاح هذا الاعوجاج.

– أن إعادة التدريس باللغة الفرنسية، سيقوي الملكات اللغوية، للتلاميذ والمتعلمين، وسيساعدهم على “التفوق الدراسي”

طبعا هذه الفرضيات وغيرها، حاضرة عند نخبة من صانعي القرار التربوي،- ربما بدوافع قد نقول إنها صادقة- وحتى عند بعض النخب غير المعنية بالتدبير المباشر للقرار التربوي (كمثقفين ومفكرين، أمثال الأستاذ حسن أريد).

ثالثا: هناك بعض الآباء من له اختيار عقلاني وبراغماتي في مسألة تعزيز اللغة الفرنسية في المدارس المغربية، حيث أن سوق الشغل يتطلب من المتخرجين اتقانا للغة “موليير” ولعل الهوس الذي ينتاب أغلبية الأسر، هو كيف يمكن لأبنائهم أن يتقنوا هذه اللغة –التي رغم تراجعها وتأخرها- فإن سوق الشغل يضطر هؤلاء الآباء لاتخاذ مواقف براغماتية ، وانتهازية حتى. أو ما يمكن أن نسيمه بنوع من الاستراتيجيات.

وأخيرا، هناك من يطرح حججا تعوزها القدرة على الاقناع، فالحديث عن الاتفاقية يتم بشكل هيموجوني (مبالغ فيه) لدرجة الحديث عن نوع من المؤامرة، أو بلغة تدعو إلى الانغلاق والدوغمائية، بدون تقديم أدلة وحجج دامغة عن فحوى الاتفاقية.

_ من جهة أخرى ، في انتظار تعميم القرار على باقي الأكاديميات، ففرصة التعليم باللغة الفرنسية والاعتماد على الخبراء الفرنسيين ربما سيؤثر إيجابا على  التلميذ  ما تعليقكم؟

بطبيعة الحال، سينظر البعض لهذه الاتفاقية، بما سيجلبه للمغرب وللنظام التربوي من “إنجازات” لكن لا يجب أن ننجر وراء المنافع الزائفة، فالحقيقة هي أن لغة العلم اليوم والمعرفة، هي اللغة الانجليزية، وهذا أصبح معروفا وكل التقارير تتحدث عن هذه الحقيقة. فلماذا لا يختار المغرب –بطريقة تشاركية وفيها إشراك لكل القوى الحية بالبلد، من أحزاب ونقابات وهيئات وخبراء مراكز أبحاث وباحثين..- لغة تكون خادمة لمصالحه الوطنية ولمستقبله المعرفي والعلمي، بدل الارتماء في لغة استعمارية، والأخطر  حينما تتحول إلى ثقافة سكونيةواستاتيكية، وغارقة في البيروقراطية وعصية  عن التغيير والتجديد.

 خلصت جريدة “لوموند في تقريرها الأخير في فبراير 2014   أن النظام التعليمي الفرنسي  فاشل و لم يحقق الأهداف المرجوة، كما أن المغرب من بين الدول القليلة التي تعتمد على التعليم الفرانكفوني، بالإضافةإلى المد والإهتمام  المتزايدين باللغة الانجليزية…

فهل النظام التعليمي المغربي لازال متشبتا وتابعا لنظام تعليمي فرنسي يحتضر؟؟ أم يمكن أن يستفيد من تجربة أنظمة تعليمية أخرى للرقي بالمنظومة ببلادنا فالحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أحق بها؟؟

صحيح ما أشرت إليه، فالتقرير الذي صدر في جريدة “لوموند” بتاريخ 4 فبراير 2014، يتحث عن فشل النظام التعليمي الفرنسي في تحقيق تعليم عمومي عادل ومنصف لكافة الفئات، حيث لا زال التعليم الفرنسي، يعيد إنتاج نفس الأوضاع، ولا زال يمايز بين زبنائه بحيث لم تعد المدرسة أداة للترقي الاجتماعي، بل أصبحت أداة للاصطفاء والهدر المدرسين. وليس غريبا أن تكون نفس الاعطاب هي التي تسود في النظام المغربي الحالي.

من جهة، أخرى، تكشف الدراسات العلمية التي تجرى على مجموع الأنظمة التربوية الأوربية (بيزا pisa) عن تراجع النموذج الفرنسي التربوي مقارنة بدول أخرى، كفلندا والنرويج وغيرهما) مما يطرح السؤال العريض:

كيف لنا – في المغرب- أن نتلقى الدروس والاستفادة من تجربة فاشلة أصلا في بلدها؟ “فالعبث منزه عن العقلاء”. إننا من خلال هذه الإطلالة، نريد أن نوضح أمرا بالغ الأهمية، وهو أن المسألة لا ترتبط باللغة الفرنسية، بل إن المسألة ترتبط اكثر بالثقافة الفرنكوفونية، وهي ثقافة مع كل الأسف، ثقافة متأخرة على الصعيد الأوربي وحتى العالمي، حيث نموذجها غير مغري بتابا، لا في العلم، ولا حتى في الإدارة ولا حتى في الاقتصاد. ويمكن أن أضرب مثلا للتوضيح: ففرنسا تعتمد على نظام الموظف القار، الذي عندما يلتحق بالمعمل فهو فيه إلى التقاعد.

وهذا النموذج، يسبب العطالة والكسل والعجز. بينما النموذج الأنغلوساكسوني، يقوم على المنصب، بل الوظيفة القارة، حيث التنافس هو سيد الموقف، فقد تكون موظفا لكن أداؤك وعطاؤك وفعاليته، هي الأمور المحددة في الاستمرار في المهنة. ونحن في المغرب، نرى أن من بين القطاعات التي تعاني من تضخم الوظيفة واستمراريتها، هي وظيفة القطاع التعليمي، مما يؤدي إلى نوع من الروتينية المميتة، وإلى غياب الحوافز الذاتية التي تساهم في نجاح المرفق العمومي.

  ربما حسب تصريحات متطابقة لفاعلين ومسؤولين تربويين لتربويات سيتم تعميم التعليم بالبكالوريا الفرنسية ابتداء من الموسم المقبل، هل تقرر ما تقرر ولا محيد عنه، أم انه يمكن التراجع عن القرار خاصة بعد تسجيل نداءات تدعو لذلك؟

بخصوص الاتفاقية ومصيرها، فهي من الناحية القانونية، مثبتة وهي تحظى بشرعية تعود لسنة 2003، كما أشرنا في السابق، وقد زادها دفعة أخرى، الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي “فرونسوا هولاند” للمغرب، حيث  تم الاعلان عن إعلان Déclaration بين جلالة الملك، والرئيس الفرنسي، في 4 أبريل 2013. وهذا ما يؤكد أن الاتفاقية تحظى بشرعية قوية، وبالتالي، لا أعتقد ان يتم التراجع عنها.

اما من الناحية الجيو-ستراتيجية، فإن فرنسا تراهن على هذه الاتفاقية، لاعتبارات متعددة، وعلى رأسها مكانة المغرب في إفريقيا، ودوره في تعزيز التعاون بين بقية دول إفريقيا، وبالتالي، ففرنسا حريصىة على التنفيذ العملي والمحكم لكل ما ورد في الاتفاقية. ولهذا حرص كاتب الاتفاقية على التنصيص أنه في حالة وقوع أي سوء تفاهم أو عدم رغبة طرف في الاستمرار في الاتفاقية، فإن ذلك لا يمنع من الاستمرار في تطبيق البرامج  والمشاريع المتفق بشأنها.

علاوة على ما سبق، فإن تحكم فرنسا في السوق الاقتصادية، سيجعل من دواعي الاستمرارية في الاتفاقية، دليلا عمليا، على استمرار وثيرة التعامل الاقتصادي، الفرنسي المغربي.

أخيرا، ما سيضفي على هذه الاتفاقية نوعا من الجدل، هو طبيعة الموقف المغربي، أقصد النخب والمجتمع، والذي لا زال، لم يحسم رأيه بشكل واضح، نظرا لتداخل المصالح ، وضعف الادراك لخطورة هذا النوع من الاتفاقيات.

ختاما، يمكن القول إننا من خلال هذه المعطيات السابقة، نريد أن نخلص إلى أن التشخيص الذي يقوم به صانع القرار التربوي، قد يكون دقيقا، لكن طرح البدائل يعتريه العديد من الإشكالات، بل أكثر من ذلك، هناك استيلاب حضاري وعقدة النقص تتملك هذه النخب اتجاه اللغة الفرنسية والثقافة الفرنكوفونية. ولهذا فنحن نؤكد على شيئين أساسيين في هذا السياق: ضرورة الاعتماد على الذات، والاستقلال الفكري، شرطان لكل نهضة ولكل تقدم وتنمية حقيقية.

.tarbawiyat.net

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: