Posted by: tarbeyawatakwin | سبتمبر 9, 2013

حول العلاقة بين بيداغوجيا الكفايات و بيداغوجيا المشروع


 


بيداغوجيا المشروع تعرف بكونها اجراءا تربويا يقوم به المدرس لتعبئة التلاميذ من خلال وضعيات من خارج المدرسة بهدف استضمار معارف وكفايات يهدف المنهاج التربوي

مم-مجلاو-طنجة اصيلة

مم-مجلاو-طنجة اصيلة

تحقيقها لدى المتعلمين.
ولكي يكون المشروع أداة لاكتساب المعارف والكفايات المستهدفة,من الافضل أن يساهم المتعلمون في اختيار المشاريع التي تيسر عملية انخراطهم في تنفيذها,وعلى المدرس أن يرجح اختيار المشاريع التي يتطلب تنفيذها اكتساب المعارف والكفايات التي يهدف المنهاج الدراسي الى بنائها.
لقد تم العمل ببيداغوجيا المشروع مع جون ديوي وسليستان فريني ,ومن السهل معرفة أهميتها لان المشروع عامل من العوامل التي من شأنها اثارة روح التنافسية, فيصبح بهذا أداة تحفزعلى العمل والمثابرة.
ان المشروع في ضوء هذا المنظور ليس فقط أداة للتعلم ,بل يمكن من اكتساب معارف وكفايات داخل سياق يمكن تعبئتها لمواجهة وضعية جديدة,مما يعطي معنى للتعلمات على أنها ادوات تمكن من فهم الواقع الحقيقي ومواجهة هذا الواقع بشكل جدي وواضح.
ان بيداغوجيا المشروع تساعد التلميذ على دراسة وتحليل وتأويل وضعيات غير مألوفة انطلاقا من تمثلاته ,وتتطلب منه كذلك تحديد المهمة وانجازها…أي الخروج من الاطار التقوقعي للمسألة الدراسية الى اطار يتطلب تعبئة مختلف القدرات لرفع التحدي المطروح.
لكن رغم أهمية بيداغوجيا المشروع في بناء الكفايات ,فانها تتسم بنوع من الصعوبة لا تمكنها من احتلال مكانة متميزة ,لان المتعلمين عندما يجدون أنفسهم في مواجهة وضعية تتطلب العمل جماعيا فانهم يعملون بمنطق الفعالية حيث يصبح الوصول الى النتائج في أقل وقت ممكن و بأقل خسارة هدفا , فيزيغون عن الهدف الاساسي الذي يرمي الى تحقيق معارف ومهارات وبالتالي اكتساب كفايات.

نظرا لكون المتعلمين يعملون جماعيا لانجاز المشروع فانه ليس مستبعدا أن يتم تكليف كل فرد من الافراد بانجاز الجزء الملائم للكفايات التي هو متمكن منها مسبقا ,غير أن منطق التعلم يقتضي عكس ذلك ,حيث يجب أن يكلف كل فرد بانجاز الجزء الذي عليه أن يتمكن فيه من الكفايات المستهدفة.
عندما تتمحور اهتمامات المتعلمين حول الادوات والوسائل الكفيلة بانجاز المشروع, فانهم لا يولون اهتماما للتعليل العقلاني لهذه الادوات نظرا لما يسببه من ضياع للوقت , ويهتمون فقط بالوصفات التي تمكنهم من تحقيق هدفهم بشكل سريع …فنخاطر آنذاك باقصاء مضامين المواد بشكل ممنهج فيتم التخلي عن الكفايات المعرفية والثقافية التي ترمي الى تنمية الذكاء.
لذا فان بيداغوجيا المشروع رغم أهميتها,فانها تتطلب التتبع والمراقبة من طرف المدرس لتلافي الانزلاقات حتى يصبح المشروع أداة ملائمة لتحقيق الكفايات التي يهدف المنهاج التربوي الى تحقيقها لدى المتعلمين.
خلاصة
تمكن بيداغوجيا المشروع التي ينجزها التلاميذ من تفتحهم على العالم الخارجي للمدرسة,وتتكون لديهم قناعة بأهمية المعارف التي يتلقونها من داخل المدرسة على أنها أدوات صالحة لتحقيق أهداف ذات الصلة بالحياة العامة أو المهنية,وبهذا يكون مفهوم بيداغوجيا المشروع موافقا لمفهوم الكفاية,لكن يمكن أن يؤدي بالمتعلم الى عدم الاهتمام بالمعرفة وفهمها بالشكل المطلوب لتصبح كفاية,وينساق وراء تحقيق الفعالية التي من أهم أهدافها الحصول على أكبر ربح بأقل خسارة.

  • المصدر(مجلة علوم التربية-العدد26 -شتنبر2005 )

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: