Posted by: tarbeyawatakwin | فبراير 24, 2013

تدافع القيـم في التعليم


تدافع القيم في التعليم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.. أما بعد:
فقد يبيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من مقاصد بعثته العظيمة بناء القيم والأخلاق في المجتمع، فيقول: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»[1].
ويبيّن صلى الله عليه وسلم الارتباط الوثيق بين القيم الخلقية والإيمان باليوم الآخر، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»[2].
لذا؛ فقد عُنيت التربية الإسلامية ببناء القيم الفاضلة لدى المتعلم، وأصبحت تتبوّأ مكانة عليا في سلم الأولويات التربوية، ومما يؤكد أهمية الاعتناء بالقيم ما يعانيه الواقع المعاصر اليوم من أزمات حادة يرجعها العديد من التربويين إلى أزمة القيم.
تعريف القيم:
كأي مصطلح من المصطلحات العلمية تختلف التعريفات للقيم باختلاف المعرّفين.
وإضافة إلى ما يتصل بأي مفهوم من عوامل اختلاف تعود إلى طبيعة المعرّفين ومداخل تناولهم، يشير عقل (1427هـ) إلى عوامل ثلاثة تتصل بمفهوم القيم أدت إلى مزيد من التباين في تعريفه وتحديده، وتشمل ما يلي:
تعدد العلوم التي تناولت موضوع القيم.
تناول هذا الموضوع مدة طويلة في إطار غير منهجي.
التداخل بين هذا المفهوم ومفاهيم أخرى، مثل: الاتجاهات، والميول، والمعتقدات.
ويصفه أحد الباحثين بأنه موضوع هلامي الملامح، عالي التجريد، يخضع للعوامل الذاتية (فهمي 1988م).
ورغم الاختلاف الواسع في تعريف القيم، فإن الفلسفات – كما يرى الشعوان 1417هـ – تتفق على أن القيم عبارة عن المعايير التي تُوجِّه سلوك الفرد لما هو مرغوب في مجتمعه.
ويمكن أن نخلص من تعريفات القيم إلى عدد من خصائص القيم، وتتمثل فيما يلي:
عبارة عن معايير وموجِّهات.
تُوجِّه الفرد في أحكامه على الأعمال والممارسات.
تؤثر تأثيراً واضحاً في سلوك الفرد وحياته.
تحدّد للفرد السلوك المقبول وغير المقبول.
تتسم بقدر من الثبات والاستقرار.
يتعلمها الفرد من خلال عدد من المواقف المختلفة.
والنظرة للقيم تختلف من بيئة إلى أخرى، ومن اتجاه إلى آخر، لذا سنجد تبايناً بين هذه القوى في رؤيتها للقيم، وسعياً من كل قوة لترسيخ رؤيتها.
ويمكن أن نعرّف تدافع القيم بأنه: التفاعل الثقافي بين القوى المؤثرة في تشكيل القيم، وسعي كل قوة إلى أن تأخذ موقعاً مؤثراً، وتستثمر جوانب اتفاقها واشتراكها مع الآخرين في تعزيز ما تؤمن به من قيم.
مجالات التدافع القيمي في التعليم:
يمثل التعليم أحد المجالات المهمة في ترسيخ القيم؛ فهو يتعامل مع الناشئة في مراحل تشكل شخصياتهم وتكوّنها، لذا أصبح محط اهتمام كل من يسعى لترسيخ قيمه في المجتمع، وأصبحت القوى المتصارعة والمتدافعة ترى أنه ميدان سباق وتنافس لتحقيق رؤيتها للقيم.
ويمكن أن نصنف مجالات التدافع القيمي في التعليم إلى المجالات التالية:
المجال الأول: القوانين والأنظمة:
يعدُّ المدخل التشريعي المتمثل في الدساتير والقوانين والأنظمة، من أهم مفاتيح ومداخل التغيير في المجتمعات، وهو من مجالات الصراع بين حملة الأفكار والتوجهات المختلفة.
لذا؛ فقد سعت القوى الخارجية إلى استخدام هذا المدخل أداةً لحرب القيم الإسلامية، وتسويق القيم الغربية، ونصت عدد من الاتفاقيات الدولية على التغيير في التشريعات المحلية بما يتسق مع منظومة القيم الغربية.
وبالرجوع إلى الدساتير والأنظمة في الدول العربية نجد حضوراً للقيم، وتأكيداً على صلتها بالتعليم، وأنها أحد أهدافه وغاياته.
ودراسة واقع القيم في التنظيمات والقوانين التعليمية في الدول العربية، أوسع من أن تستوعبها مثل هذه الورقة الموجزة.
وفيما يلي نشير إشارات موجزة إلى حضور القيم في بعض أنظمة الدول العربية وقوانينها.
أ – المملكة العربية السعودية:
حدّدت المادة الثالثة عشرة من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية، غاية التعليم، وتضمّنت ما يلي: «يهدف التعليم إلى غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء، وإكسابهم المعارف والمهارات، وتهيئتهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم، محبين لوطنهم، معتزين بتاريخه» (النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية 1412هـ).
ونصت الوثيقة على أن: «غاية التعليم فهم الإسلام فهماً صحيحاً متكاملاً، وغرس العقيدة الإسلامية ونشرها، وتزويد الطالب بالقيم والتعاليم الإسلامية وبالمثل العليا، وإكسابه المعارف والمهارات المختلفة، وتنمية الاتجاهات السلوكية البنّاءة، وتطوير المجتمع اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وتهيئة الفرد ليكون عضواً نافعاً في بناء مجتمعه» (ص10).
ب – المملكة الأردنية:
تضمّن قانون التعليم الأردني التأكيد على أهمية القيم، وحضورها في التعليم، فتضمّنت المادة الثالثة من القانون ما يلي: «تنبثق فلسفة التربية في المملكة من الدستور الأردني والحضارة العربية الإسلامية ومبادئ الثورة العربية الكبرى والتجربة الوطنية الأردنية، وتتمثل هذه الفلسفة في الأسس التالية:
أ – الأسس الفكرية:
1 – الإيمان بالله تعالى.
2 – الإيمان بالمثل العليا للأمة العربية.
3 – الإسلام نظام فكري سلوكي يحترم الإنسان ويعلي من مكانة العقل ويحض على العلم والعمل والخلق.
4 – الإسلام نظام قيمي متكامل يوفر القيم والمبادئ الصالحة التي تشكّل ضمير الفرد والجماعة.
5 – العلاقة بين الإسلام والعروبة علاقة عضوية».
كما نصت المادة الرابعة من القانون نفسه على الأهداف العامة للتعليم، وفيها: «تنبثق الأهداف العامة للتربية في المملكة من فلسفة التربية، وتتمثل في تكوين المواطن المؤمن بالله تعالى المنتمي لوطنه وأمته، المتحلي بالفضائل والكمالات الإنسانية، النامي في مختلف جوانب الشخصية الجسمية والعقلية والروحية والوجدانية والاجتماعية».
كما نص قانون التعليم العالي والبحث العلمي الأردني في مادته الثالثة على أن ضمن أهداف التعلم العالي: «تعميق العقيدة الإسلامية وقيمها الروحية والأخلاقية وتعزيز الانتماء الوطني والقومي».
ج – المملكة المغربية:
اعتنى الميثاق الوطني للتربية والتكوين في المغرب بالقيم، فجاء ضمن المرتكزات الثابتة:
«1 – يهتدي نظام التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح، المتسم بالاعتدال والتسامح، الشغوف بطلب العلم والمعرفة في أرحب آفاقهما، والمتوقد للاطلاع والإبداع، والمطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع» (الميثاق الوطني للتربية والتكوين).
واستعراض القوانين والأنظمة في الدول العربية يتطلب جهداً كبيراً لا يمكن استيعابه في هذه الورقة.
والخلاصة: أن القيم حاضرة في القوانين والأنظمة العربية، في أهداف التعليم وغاياته وعملياته، وأن هذا الحضور يتفاوت ويختلف من دولة إلى أخرى، ومن مرحلة إلى أخرى في الدولة الواحدة.
وتدرك الأطراف الأخرى أثر هذا الحضور وانعكاسه على عناصر التعليم كافة من منهج ومعلم ونظم تفصيلية ومناهج… إلخ.
لذا؛ سعت تلك الأطراف إلى نقل الصراع إلى دائرة التشريعات والأنظمة، واتخذت لغة لا تسلم من الحدة والتطرف في الهجوم عليها ونقدها.
وأكتفي هنا بمثال واحد لكاتب سعودي يهاجم فيه سياسة التعليم في السعودية، فيقول:
«ويبيّن هذا أن هذه الوثيقة من أهم العوامل التي أدت إلى نشوء الظواهر التي نشكو منها الآن، وأن المشكلات الخطيرة التي نعاني منها ليست مستوردة، بل الغريب ألا تحدث. فهذه الوثيقة ملأى بالنصوص المنسوخة من الأدبيات الحزبية لبعض الجماعات «الإسلامية» التي وجدت في المملكة ملاذاً لها منذ خمسين سنة.. ومن أبرز ما فيها أنها تشرِّع لتحويل مجتمعنا المسلم إلى «مجتمع إسلامي» بما يعنيه هذا المصطلح من إيديولوجيا حزبية معروفة، وتشرع للتمييز بين المواطنين إلى «إسلاميين» وغيرهم، وتشيع بعض المصطلحات المستحدثة مثل: «الفكر الإسلامي».. وإذا كنا نعاني الآن ممن يطلقون على أنفسهم مصطلح «الجهاديين»، فإن تلك الوثيقة قد أسهمت في رواج هذا المصطلح. فقد جعلت من أهداف التعليم في المملكة: «إيقاظ روح الجهاد الإسلامي لمقاومة أعدائنا، واسترداد حقوقنا، واستعادة أمجادنا، والقيام بواجب رسالة الإسلام» (الفقرة 60).
أما الغاية من تدريس العلوم فقد دُفنت في طيات كمّ هائل من الخطابة التي تبيِّن فضل المسلمين على العلوم، وأن القصد من دراسة العلوم هو التأمل في عظيم خلق الله و«بيان الانسجام التام بين العلم والدين في شريعة الإسلام».
وهناك كثير مما يمكن أن يضاف هنا عن الحشد والتجييش في هذه الوثيقة. وأنا لست ضد هذه الأهداف بذاتها، لكن الطريقة التي صيغت بها لا يمكن أن تؤدي إلا إلى تحويل هذه الوثيقة إلى برنامج إيديولوجي حزبي.
وخطورة هذه الوثيقة أنها تشرِّع للتعليم وتوجّه عمل المعلمين وتحكم تأليف المناهج. وهي بالحال التي هي عليها تفتح الباب واسعاً لأن يقولبها ذوو الميول الإيديولوجية ويؤولونها كما يشاؤون»[3].
ولما تمثله الأنظمة والقوانين من تأثير مركزي في التعليم، فإنها تستحق من الغيورين على قيم الأمة أن يبذلوا جهداً فاعلاً فيما يتصل بها، ومن معالم هذا الجهد ما يلي:
1 – الوعي الجيد بواقع هذه الأنظمة، وإشاعة الجوانب الإيجابية فيها؛ فالجهل بها مما يسهل عمليات التغيير.
2 – توظيف الجوانب الإيجابية فيها، واستثمارها في مجال المناهج وبيئة التعليم وأنظمته التفصيلية.
3 – تطوير الأنظمة والقوانين، وتقديم بدائل جيدة وإيجابية؛ فإن مرور الوقت وطوله أحد مبررات المطالبة بالتغيير، وما لم يملك الغيورون على القيم بدائل ملائمة فسيكون التغيير بيد القوى الأخرى.
المجال الثاني:فلسفة التعليم وغاياته:
تدعو الاتجاهات التغريبية في عالمنا الإسلامي إلى عَلمنة التعليم، وتفريغ محتواه، وأن فلسفته وغاياته يجب أن تتمحور حول إعداد الفرد للحياة الدنيوية، وحول النهضة الحضارية المادية، ومن ثم فلا مجال لديهم في أن تحوي غايات التعليم وفلسفته جانباً قيمياً رسالياً.
ويوضح الكيلاني (2008م) أثر العولمة في نشر القيم الغربية في التعليم، فيقول: «المناهج التي يجري تنظيمها من الإدارة التربوية للعولمة لا تمدّ الدارسين بالمعارف والمهارات والاتجاهات التي ترتقي بالإنسان وتؤهله للمشاركة في صنع مستقبله، وهي تتجاهل العلوم التي تعرّف الدارسين بهوية الإنسان وحقوقه التي أقرّتها وجاءت بها الشرائع السماوية والفلسفات الإنسانية، وتتجاهل الأعمال والمؤلفات الرفيعة، وتقلل من قيمة علمائها والمختصين بها، وتقوم الآن بصياغة هذه العلوم على أسس اقتصادية نابعة من نظريات رأس المال البشري»[4].
المجال الثالث:المناهج:
تمثل المناهج ترجمة لرؤية التعليم وفلسفته، وتتجلى فيها غايات التعليم وأهدافه، وفيها يتلقى المتعلم المعرفة والاتجاهات والمهارات التي تبني شخصيته وتشكّلها.
وباعتبار المناهج تمثل المخرج النهائي لفلسفة التعليم ومعبّرة عنه، أصبحت من أكثر مجالات الصراع والتدافع، ومتابعةُ ما يكتب حولها وما يثار من القوى الداخلية والخارجية من أكبر المؤشرات على عمق التدافع والصراع في هذا المجال.
المجال الرابع:المعلم:
المعلم هو من يتعامل مع الطالب وهو من يُتوقع منه أن يسهم في تعزيز القيم وبناء شخصية الطالب.
والمتأمل في الواقع التربوي يرى أن هناك قصوراً واضحاً في أداء المعلمين في غرس القيم وتنميتها، فقد توصّلت سماح حسن (2010م) في دراسة حول تفعيل بعض القيم التربوية لدى طفل الروضة في مصر؛ إلى أن المعلمات تنشغل في إعداد الخطط الأسبوعية والشهرية والسنوية والسجلات أكثر من اهتمامها بتفعيل القيم التربوية في الروضة ولدى الطفل.
ويشتكي أسيداه من وضع المعلم في المغرب فيقول عن المدرسة المغربية إنها: «تعيش وضعاً مضاداً لرسالتها ومهمتها ووظيفتها، بدءاً من غياب النموذج بسبب فقدان رجل التعليم وضعه الاعتباري ومنزلته القيمية في المجتمع (يعبّر عن ذلك مجتمعياً ما يتداول من نكت حول شريحة من رجال التعليم)؛ فيتلازم مع ضعف التقدير المعنوي يقف المجتمع موقف تبخيس فعل المدرس ونزع الثقة منه وتحميله مسؤولية أوضاع شريحة من المتخرجين في مجتمع ينحو نحو الأمية وإن كان يسعى في محوها».
وقد سعى عدد من القيادات العَلمانية في العالم العربي إلى الضرب على وتر المعلم، وتوظيف هذا الجانب في نشر القيم العَلمانية والحماية من اختراقها – كما يرون -، ففي سورية بدأت وزارة التربية السورية بإبعاد نحو 1200 معلّمة من السلك التربوي؛ بسبب ارتدائهن النقاب، في خطوة وصفها وزير التربية السوري «علي سعد» بـ «الحفاظ على هوية العمل العلماني الممنهج».
وبحسب ما نقلته الصحيفة فإن الوزير أكد أن عدداً من الوزارات ستقوم بخطوات مماثلة، مضيفاً قوله: «إن العملية التعليمية تسير نحو العمل العلماني الممنهج والموضوعي، وهذا الأمر لا يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي؛ لتتكامل الإيماءات والحركات وتعابير الوجه وإيصال المعلومة للطلبة».
قوى التدافع:
التدافع بين الحق والباطل سنة ربانية، وعلى مدى التاريخ كان هذا الصراع قائماً بين دعاة الفضيلة ومن يضيقون بها ذرعاً {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56].
وقد أدت العولمة إلى ارتفاع وتيرة التدافع، وزيادة حدته؛ فقد أزالت الحواجز والجسور، واستثمرها الغرب والمبشرون بحاضرته وثقافته في نشر القيم الغربية والترويج لها.
ويعبّر الكيلاني عن دور العولمة في إعادة بناء معايير الحكم على الناس وتفاضلهم، فيقول: «فالمجتمع المقبول في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، هو المجتمع الذي تنظمه الشهادات والوثائق، والتفاوت في التعليم والتدريب يقرّر المكانة الاجتماعية والدخل المادي؛ فأكرم الناس في مجتمعات العولمة ليس أتقاهم، وإنما أعلاهم شهادة، وأعلاهم دخلاً مادياً»[5].
ويمكن أن نشير فيما يلي إلى أبرز قوى التدافع:
أ – الحكومات الغربية:
بعد سقوط الشيوعية وتفرّد الغرب بالقوة والقرار، زاد نفوذ الحكومات الغربية، ونما تغولها، واستشرت في التبشير بقيمها، ونشرها، ووظفت المال والمساعدات، وأحياناً الضغوط؛ لفرض التغيير القيمي من وجهة نظرها، متجاهلة أهم قيمها التي تدعو إليها، ألا وهي الحرية والعلمانية.
فقد طلب الرئيس جورج دبليو بوش تخصيص 145 مليون دولار في ميزانية 2004م لتحويل التعليم في المدارس الإسلامية في العالم العربي إلى تعليم عَلماني.
ويأتي هذا التمويل في إطار ما يسمى مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية التي تدعو أمريكا فيها إلى تحديث العالم الإسلامي ونشر الديمقراطية. ويقول تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية: «إن أحد أهداف المبادرة هو تشجيع التحسينات في التعليم العلماني عبر أنحاء العالم العربي، كما أن مسودة استراتيجيات المبادرة قد سجلت قلقاً متزايداً حيال التزايد في أعداد المنضمين للمدارس الدينية»، خصوصاً في دول مثل: إندونيسيا، والبوسنة، وبنجلاديش.
وانتقد وزير الدفاع الأمريكي رونالد رمسفلد المدارس الإسلامية بشدة، وقال: إن على أمريكا تشجيع نظام تعليمي غير متشدد في العالم الإسلامي، وهو ما كرره نائبه بول وولفويتز في الأسبوع نفسه.
ويمدح التقرير دولة قطر لقرارها تغيير مناهجها وبرامج تعليمها الابتدائية والإعدادية لتشمل أجزاء أقل من الدراسات الدينية وأقل من اللغة العربية، مع التركيز على العلوم الحديثة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة راند الأمريكية المحافظة (موقع باب).
وفي الأردن تمت الموافقة على إدخال تعديلات على مناهج التعليم من 90 صفحة تطول كل المفاهيم التي ارتأت أمريكا إلى أن لها علاقة بنبذ العنف تدخل ضمن خمسة مساقات، هي: اللغتان العربية والإنجليزية، والتربية الوطنية، والتربية الإسلامية، والتاريخ؛ باعتبار أن هذه المناهج تحض على كراهية الغرب ونشر ثقافة العنف، وفقاً للرؤية الأمريكية[6].
وجاء في تصريح لباول: «لكن إذا أرادت دول أن تكون لها علاقات حسنة معنا، فعليها أن تعرف أنه مهما كانت الطروحات الدينية التي تدرّسها لأبنائها في مدارسها العامة، فإننا ننتظر منها أن تلقن الطريقة السلمية التي تحقق بها تلك الطروحات. وعلى كل سفراء أمريكا أن يحققوا هذا الجزء من القضية، لأنه إذا لم يكن التسامح عالمياً فإن التعايش مستحيل».
وقد دعا كلينتون – في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي بجدة – الدول الإسلامية إلى تغيير مناهجها المدرسية لمنع ترسيخ العقائد في النظام التربوي.
ب – المنظمات الدولية:
يفترض في المنظمات الدولية أن تكون أكثر حيادية، وأن تسعى إلى خدمة الآخرين، معترفة بخصوصياتهم ومقدّرة للتنوع الفكري، إلا أن الواقع يختلف عن ذلك، فثمة تدخلات من هذه المنظمات في شؤون المجتمعات الأخرى وخصوصياتها.
نصّ إطار عمل لتعليم القيم في مرحلة الطفولة المبكرة الذي نظمته اليونسكو وشاركت فيه وزارة الصحة الإسرائيلية ورابطة القيم الحية في إسرائيل، وبعض المنظمات والمؤسسات الغربية؛ على: أهمية إحاطة الطفل منذ نعومة أظفاره بمناخ تسوده القيم الإنسانية الأساسية.
وفي عام 1979م أنشئ ما يسمى «منظمة الإسلام والغرب»، تحت رعاية اليونسكو، وكان من أول أهداف هذه المنظمة، كما نص دستورها، «عَلمنة التعليم»، حيث جاء فيه: «إن واضعي الكتب المدرسية لا ينبغي لهم أن يصدروا أحكاماً على القيم، سواء صراحة أو ضمناً، كما لا يصح أن يقدموا الدين على أنه معيار أو هدف»[7].
الحكومات العربية:
تتفاوت مواقف الحكومات العربية في موقعها من معركة تدافع القيم، ويزداد هذا التفاوت من دولة إلى أخرى، ومن وقت إلى آخر داخل الدولة الواحدة، باعتبار أن الحكومات العربية في معظمها حكومات أفراد لا مؤسسات.
ويصعب تحديد هذه القوة في إطار واحد، وفهم مواقفها من خلال أداة واحدة، ويمكن تحديد المؤثرات على مواقفها وأدوارها فيما يلي:
– الخلفية الفكرية للقيادات السياسية؛ فعالمنا العربي دول أفراد لا مؤسسات – كما سبق -.
– الضغط الدولي الموجه لهذه الحكومات، ودرجة استجابتها له أو مناورتها؛ فمن أبرز أجندة القوى الدولية تغيير القيم الإسلامية، وتسويق القيم الغربية.
– حجم القوى المحلية المؤثرة والضاغطة على الحكومات، وطبيعة سياسة هذه الحكومات في إدارة الصراع والتوازنات بين القوى المحلية.
ومن المهم الوعي بدوافع القيادات السياسية؛ فالخطأ في التصنيف سيقود إلى ممارسات غير صائبة؛ فحين نفترض – على سبيل المثال – في السياسي الذي يتصرف بدافع إدارة صراع بين النخب المحلية أنه ينطلق من دافع فكري، فسنستخدم أدوات لا تلائم الموقف.. وهكذا.
القوى الإسلامية:
تمثل القوى الإسلامية القوة الأبرز في الحفاظ على قيم الإسلام، وفي مدافعة الباطل ومواجهة تغريب قيم الأمة؛ في مجال التعليم وغيره من المجالات.
ولئن كانت القوى الإسلامية تجمعها وحدة الهدف واتفاق الدافع، إلا أنها ليست على نسق واحد؛ فثمة اختلافات واسعة بين هذه القوى، وهذه الاختلافات لها أثرها في الدور المتوقع منها.
تختلف هذه القوى في تأثيرها وحجمها، وفي حضورها في الميدان التعليمي والتربوي – باعتباره موضع الحديث -، وتختلف في أولوياتها وموقع القيم ضمن دائرة اهتمامها، وتختلف في أدواتها ومنهجياتها في التدافع القيمي، سواء في العمل الإيجابي أو مواجهة تيار التغريب القيمي.
ويمكن تصنيف هذه القوى في مجموعات ثلاث:
الأولى:العلماء وطلبة العلم والوعاظ ونحوهم، ودور هؤلاء في الأغلب يتركز في بيان الحق، والاحتساب على الانحراف في هذا الميدان، ويمتازون بوجود قاعدة من الأتباع والتلاميذ، كما أن لعدد منهم تأثيراً حين يقفون مواقف قوية.
الثانية: المؤسسات العلمية والجمعيات، وتسهم هذه المؤسسات في بيان الموقف الشرعي، والرد على الانحرافات، وتكتسب مواقفها قوة فكرية وعلمية باعتبارها تمثل مؤسسات لا أفراداً.
الثالثة: الحركات الإسلامية، وتمتاز بانتشار قواعدها في الميدان التربوي، وقدرتها على حشد القواعد وتفعيلها في مشروعاتها الدعوية.
وقد كان للقوى الإسلامية مواقف محمودة في مجال التدافع القيمي، وترسيخ الهوية في التعليم في بلاد المسلمين، ومواجهة اختراق القيم من قبل القوى الأجنبية.
موقعنا في المدافعة:
إن الحديث عن المدافعة وواقعها لا قيمة له ما لم يقد إلى تحسين أدائنا والارتقاء بدورنا في هذه المدافعة، وفيما يلي مقاربات حول موقعنا في ساحة المدافعة:
1 – المدافعة سنة ربانية:
المدافعة بين الحق والباطل سنّة من سنن الله في الخلق، مصداقاً لقوله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40]. وسيبقى هذا التدافع ما بقي الحق والباطل على وجه الأرض.
والوعي بهذه السنة يقتضي منا أن نكون واقعيين، وألا نطمح إلى إلغاء المدافعة والقضاء عليها، أو أن نتصور أننا سنكون يوماً ما وحدنا في الميدان، إنما المطلوب منا إقامة الحجة، وتجلية الحقيقة، والإسهام في ترسيخ القيم الشرعية وتعزيز موقعها ووجودها.
2 – بذل الجهد والحراك الفاعل:
كثير هم الذين لا يرضيهم الواقع السيئ، وكثير هم الذين يتفاعلون مع الحديث الإيجابي عن القيم والتدافع القيمي، لكن هذه المشاعر لا تكفي وحدها، والتدافع والصراع القيمي يتطلب تفاعلاً أكبر، وجهداً يتناسب مع حجم الصراع، ومع ضخامة أدوات اختراق قيم الأمة وحضارتها ودينها، ويتناسب مع خطورة هذا التدافع وأثره في تغيير هوية الأمة.
3 – الاعتناء بالطرح الإيجابي:
إن أكثر ما يثير قلق الغيورين على المجتمعات، ويشعرهم بالتحدي؛ هو رؤية الواقع السيئ المتمثل في الخلل والتجاوزات في المجال القيمي.
والواقع اليوم في مجتمعات المسلمين مليء بالصور التي تستفز كل مصلح وغيور، وهذا الواقع يترك أثره في الخطاب الإصلاحي الدعوي لبعض الغيورين والمصلحين؛ فيركز خطابهم على نقد الواقع السيئ، وعلى الحديث عن الانحراف والخلل.
ومما لا شك فيه أن إنكار المنكر فريضة شرعية، وأن نقد الواقع المنحرف مطلب إصلاحي مهم، لكن هذا ينبغي أن يتوازى مع الطرح الإيجابي الذي يستهدف بناء القيم الإيجابية وتعزيزها.
ويدعو ملكاوي وعودة إلى «تحويل جذري في طبيعة الاهتمام بالبُعد القيمي والأخلاقي من الاتجاه السلبي الذي يركز على معالجة المخالفات عند وقوعها، إلى اتجاه إيجابي يركز على تعليم القيم بطريقة تمنع وقوعها».
والقيم بطبيعتها ذات اتجاهين متقابلين؛ فيمكن للداعية أن ينتقد قيم التفسخ والانحلال السلوكي، ويمكنه بدلاً من ذلك أن يدعو إلى ترسيخ قيم العفة والمحافظة، هكذا في سائر القيم.
4 – مراجعة الواقع في ضوء المرجعية الشرعية لا الإملاءات:
واقع المجتمعات الإسلامية اليوم ليس بالضرورة ممثلاً للواقع الشرعي؛ فثمة ثغرات ومواطن خلل عديدة، فهناك اختلال على المستوى النظري والمعرفي يتمثل في وجود مناطق التباس وإشكالات وتداخل بين الواقع الاجتماعي والشرعي، وهناك اختلال على المستوى العملي والتطبيقي.
وهذا الواقع يتطلب مراجعة وتقويماً، ويتطلب تجلية بما يميز بين الواقع الشرعي والاجتماعي.
وكثيراً ما يستغل الآخرون هذا الأمر في الطعن في مرجعية القيم الشرعية والنظر إليها على أنها مجرد عادات اجتماعية، ومن ثم يجب السعي إلى تحرير الموقف الشرعي وتجليته للناس، وإبراز مرجعية الشريعة في ميدان القيم والأخلاق، وتأكيد هيمنتها على واقع الحياة.
ومع ذلك فليس هناك ما يمنع من مراجعة واقعنا، بل هو مطلوب، لكن مع مراعاة أمرين مهمين: أولهما الدافع للمراجعة بحيث يكون الإصلاح والتسديد. وثانيهما مرجعيتها بحيث تكون الشريعة لا المعايير المستوردة.
ويؤكد الصمدي هذا المعنى فيقول: «وفرق بين أن تمارس هذه البلدان نقداً ذاتياً تحاول من خلاله إعادة النظر في منظومة التربية والتعليم بالاستناد إلى منظومة القيم التي تؤمن بها؛ وبين أن تكون تحت ضغوط سياسية واقتصادية تدفعها إلى إعادة النظر في منظومة القيم ذاتها، وتحاول أن تقنع نفسها ومحيطها بضرورة إعادة صياغة سؤال القيم، فتقول: ما هي القيم التي ينبغي أن تحكم نظامنا التربوي؟ ومن ثَمَّ ما هي القيم التي ينبغي أن تحكم المجتمع؟»[8].
5 – الارتقاء بأداء المعلمين والمعلمات:
مع أهمية المنهج المدرسي وخطورة تأثيره، يبقى للمعلمين والمعلمات أثر قد يؤدي إلى تهميش تأثير المنهج أو تطوير أثره، والمعلمون هم قناة التواصل مع الطلاب، وأداة ترجمة القيم إلى واقع عملي، ومن هنا لا بد من الاعتناء بدور المعلمين والمعلمات والارتقاء بأدائهم، وبخاصة أننا نملك في مدارسنا فئة غير قليلة من المعلمين والمعلمات يحملون الغيرة على مجتمعات المسلمين ولديهم الرغبة في الإسهام والإصلاح.
ومما يتطلبه ذلك ما يلي:
– تفعيل دور المعلمين بتخصصاتهم كافة؛ فالقيم الإسلامية حاكمة لسلوك الجميع، وليست قاصرة على معلمي العلوم الشرعية، وإن كان الواجب في حقهم آكد وأولى، «فلكي تترسخ القيم في نفس المتعلم، يحتاج إلى أن يتردد ذكرها على مسامعه، وتتوارد معانيها على قلبه وفكره، ويتكرر إحساسه بها في وجدانه، بل تتعدد مناسبات ممارستها انطلاقاً من الفصل باتجاه الحياة، داخل الأسرة والمجتمع، في جل المواد الدراسية وموضوعاتها المختلفة، إذا لم يمكن تحقيق ذلك في جميعها» (الأحمر 2005م).
تعزيز القدوة الحسنة لدى المعلمين، والارتقاء بتدينهم والتزامهم القيمي؛ فالقيم ليست مجرد معرفة، والتأثير الأبلغ فيها إنما هو في النموذج والقدوة، وحين يحصل الاختلال القيمي في سلوك المعلمين فسنتوقع أثراً سلبياً على واقع المتعلمين، وشعوراً بأن ما يقوله هؤلاء إنما هو لأداء المهنة فحسب، أو لأجل لقمة العيش، ونعيد هنا ما نقلناه عن وزير التربية السوري من قوله: «إن العملية التعليمية تسير نحو العمل العلماني الممنهج والموضوعي، وهذا الأمر لا يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي؛ لتتكامل الإيماءات والحركات وتعابير الوجه وإيصال المعلومة للطلبة».
– الارتقاء بخبراتهم وأدائهم، وتنمية مهاراتهم في التأثير؛ فتعقّد الواقع وتزايد المؤثرات السلبية، يزيد من تعقّد فرص التأثير والتغيير، ويتطلب مستوى أعلى من الأداء، والمعلم والمعلمة الذين ننتظرهم ليسوا هم أولئك الذين يملكون العاطفة فحسب، أو يكثرون الحديث والوعظ، فكل ذلك مع أهميته وضرورته ليس إلا جزءاً مما ينبغي أن نتطلع إليه، ومع إيماننا بخطورة دور المعلم وأهميته، إلا أن كثيراً من حديثنا لهم يقف عند مجرد التذكير بأهمية دورهم، وضرورة شعورهم بالمسؤولية، لذا فقد أوصت الندوة الدولية المنعقدة في تطوان بعنوان: القيم الإسلامية ومناهج التربية والتعليم (2005م)، بالرفع من كفاءة المدرسين لتنفيذ المناهج الدراسية المتضمنة للقيم الإسلامية من خلال تطوير قدراتهم على إبداع الطرق والوسائل والأنشطة التعليمية المعززة للقيم الإسلامية لدى المتعلمين.
6 – التعاون وتنسيق الجهود:
تتنوّع القوى الإسلامية في تعاملها مع التدافع القيمي، وتختلف قوتها وحجم تأثيرها، وهذا التنوع أصبح في كثير من الحالات ميدان صراع واختلاف أكثر منه ميدان تنسيق وتعاون، ومما يتطلبه الأمر في ذلك ما يلي:
– تفهم الخلاف، وحُسن التعامل معه؛ فالجوانب العملية في ميدان القيم تكثر فيها مسائل الخلاف، ما يتطلب تفهم هذا الخلاف، والتعامل معه بمنهجية شرعية، والحذر من تحوله إلى صراع وتناحر.
– توزيع الأدوار وتركيز كل قوة على المجال الذي تحسنه، وترك ما لا تحسنه لمن هو أولى.
– تنسيق الجهود؛ فتفهّم الخلاف وتوزيع الأدوار لا يكفي، فحين تريد قوة إسلامية إحياء مشروع قيمي فلا غنى لها عن التعاون مع القوى الأخرى.
الخاتمة:
التدافع – كما سبق – سنة كونية، وامتلاك الدعاة المنهج الرباني، واستنادهم إلى مرجعية الوحي؛ لا يعفيهم من بذل الجهد في ميدان التدافع، والجهد المأمول منهم ليس مجرد الجهد البدني، بل الأمر يتطلب التفكير الجاد والواعي في آلية إدارة التدافع، ويتطلب دراسة الواقع، ودراسة أدائهم، واستشراف المستقبل؛ كل ذلك يسهم في تحسين الأداء وملاءمته مع حجم التحدي.
ومع ذلك وقبله وبعده لا بد من الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، واستحضار الإخلاص له عز وجل، وطلب المدد والتوفيق منه وحده.
نسأل الله أن يهيئ لأمة الإسلام أمراً رشداً، وأن يوفق الدعاة إلى دينه، ويسددهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المراجـع:
-الأحمر، عبدالسلام (2005م). آليات إدماج القيم في منهاج التعليم. مداخلة في ندوة: القيم الإسلامية ومناهج التربية والتعليم من 21 إلى 23 نوفمبر 2005م.
-أسيداه، محمد. المدرسة والمجتمع وأزمة القيم.
-الصمدي، خالد. مستقبل التربية على القيم في ظل التحولات العالمية المعاصرة.
-سفيان، بوعطيط. واقع القيم الشخصية لدى الأستاذ الجامعي الجزائري. عن دراسة ميدانية على عيّنة بجامعات ثلاث بالشرق الجزائري. قسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا. كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية. جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة.
-عودة، أحمد سليمان. وملكاوي، فتحي. موقع القيم في التعليم الجامعي.

د.محمد بن عبد الله الدويش
مجلة البيان العدد 304 ذو الحجة 1433هـ، أكتوبر-نوفمبر 2012م.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: